الجزائر العاصمة — وصل الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك)، هيثم الغيص، إلى الجزائر في زيارة عمل تبدأ اليوم وتمتد إلى غاية 29 سبتمبر الجاري، بدعوة من وزير الدولة، وزير المحروقات، محمد عرقاب، وفق بيان صادر عن وزارة المحروقات.
محاور الزيارة والذكرى العشرية
أكدت الوزارة أن الزيارة تحمل أهمية رمزية ومهنية كونها تتزامن مع الاحتفال بذكرى مرور عشر سنوات على اتفاق الجزائر المبرم في 28 سبتمبر 2016، الاتفاق الذي ساهم في تأسيس إطار للحوار بين الدول الأعضاء وغير الأعضاء في المنظمة وأرسى الأسس لـ«إعلان التعاون» (DoC) الذي تبنِّي بعد ذلك فيما يُعرف بـ«أوبك+» في ديسمبر 2016.
وقالت وزارة المحروقات إن زيارة الأمين العام «تكتسي بعداً خاصاً، كونها تأتي بمناسبة الاحتفال بالذكرى العاشرة لاتفاق الجزائر التاريخي».
وأضاف البيان أن حضور الغيص إلى الجزائر «يشهد على جودة العلاقات بين الجزائر ومنظمة الدول المصدرة للبترول، وعلى الحرص المشترك على الحوار والتعاون واستقرار سوق النفط الدولية».
لقاءات رسمية ونقاشات قطاعية
من المتوقع أن يجري الغيص خلال إقامته سلسلة من اللقاءات مع كبار المسؤولين في الدولة، على رأسهم وزير الدولة، وزير المحروقات. وستتيح هذه المباحثات مناقشة التطورات في قطاع المحروقات وآفاق سوق النفط العالمية، بالإضافة إلى القضايا التي تهم الطرفين.
- استعراض دور اتفاق الجزائر 2016 في تعزيز التعاون بين كبار منتجي النفط.
- بحث آليات دعم استقرار سوق النفط العالمي في ظل التقلبات الدولية.
- تحديد فرص وسبل التنسيق بين الجزائر ومنظمة أوبك في الملفات ذات الاهتمام المشترك.
يُنظر إلى زيارة الأمين العام على أنها فرصة لتجديد التشاور بين الجزائر والمنظمة، لا سيما وأن الاتفاق الذي أُبرم في 2016 اعتُبر محطة محورية في إرساء حوار مستدام بين الدول المنتجة.
دلالات وطنية ودولية
تُعد الجزائر، بصفتها دولة منتجة وفاعلة في محيط منظمة أوبك، طرفاً مهماً في مساعي استقرار أسواق الطاقة. وإن إحياء ذكرى اتفاق 2016 يعيد تسليط الضوء على دور الوساطة والحوار الذي لعبته الجزائر في تلك المرحلة، والآثار المنتظرة لمثل هذه الجهود على سياسات الإنتاج والتعاون بين المنتجين.
| البند | التفصيل |
|---|---|
| الضيف | هيثم الغيص — الأمين العام لمنظمة الدول المصدرة للبترول (أوبك) |
| المدعو | محمد عرقاب — وزير الدولة، وزير المحروقات |
| مدة الزيارة | ابتداءً من اليوم حتى 29 سبتمبر |
| الذكرى المرتبطة | عشر سنوات على اتفاق الجزائر (28 سبتمبر 2016) وتبني إعلان التعاون (ديسمبر 2016) |
وتعكس الاستضافة حرص الجزائر على الحفاظ على منبر للحوار بين المنتجين وغير المنتجين داخل إطار منظمة أوبك ومبادراتها اللاحقة. كما تؤكد الزيارة على الاهتمام المشترك بين الجزائر والمنظمة بمواصلة سياسات التنسيق التي تهدف إلى استقرار أسواق النفط العالمية.
سيُتابع الشارع النفطي محاور اللقاءات التي سيجريها الأمين العام مع المسؤولين الجزائريين لمعرفة أي توجهات أو مبادرات جديدة قد تُعرض، خصوصاً في سياق التحديات التي تواجه سوق الطاقة عالمياً والتقلبات المستمرة في أسعار الخام.
تبقى نتائج هذه المحادثات محور متابعة دولية ومحلية، لا سيما من الجهات العاملة في قطاع المحروقات والشركاء الدوليين، في وقت تُؤشر فيه الزيارة إلى استمرار دور الجزائر كلاعب فاعل في ملفات الطاقة الإقليمية والدولية.