الجزائر العاصمة — أعلن المنسق الوطني للمجلس الأعلى للجالية العلمية الوطنية بالخارج، البروفيسور إلياس زرهوني، أن المجلس سيعرض على رئيس الجمهورية خارطة طريق بعد استكمال أشغال اجتماعه الأول وبالتشاور مع وزراء القطاعات المعنية، تمهيداً لبدء تنفيذ المهام المسندة إليه.
مرتكزات العمل وخطوات قريبة
خلال كلمته في الاجتماع الأول الذي انعقد بفندق «الأوراسي»، أكد زرهوني أن المجلس ينتقل من مرحلته التأسيسية إلى مرحلة العمل الفعلية عبر تحديد برامج وتوصيات قابلة للتطبيق، مع إيلاء أولوية للتنسيق بين العلماء المقيمين بالخارج ونظرائهم داخل الوطن. وأضاف أن هذا الاجتماع يأتي عقب لقاء جمع أعضاء المجلس في 4 أوت 2026، وسيُسبق التنصيب الرسمي للمجلس.
حدد المنسق محورين أساسيين لعمل المجلس:
- الدعامة الأولى: فهم بيئة العمل الوطنية (العلمية والاقتصادية والمؤسساتية) قبل صياغة برامج قابلة للتنفيذ بالتعاون مع الكفاءات المحلية.
- الدعامة الثانية: توسيع شبكة الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج لتشكيل مخزون معرفي تطوعي يدعم تنفيذ البرامج.
«نشاط أعضاء المجلس تطوعي وهم لا يتقاضون أي أجور مقابل مهامهم، يقومون بذلك حبا في الوطن.»
محاور ذات أولوية
أوضح زرهوني أن المجلس سيعطي أهمية خاصة لمجالات تعتبر ذات أولوية وطنية، على رأسها الأمن الغذائي، إلى جانب قطاعات أخرى ستحددها الوزارة والهيئات المعنية خلال المشاورات. وأكد أن فعالية التوصيات مرتبطة بفهم دقيق لخصوصيات البيئة الوطنية حتى تكون الحلول المقترحة متلائمة وقابلة للتطبيق.
آلية العمل والشبكة العلمية
أشار المنسق إلى أن المجلس سيعمل كهيئة مرنة قادرة على التكيف مع متطلبات الوزارات والقطاعات، وسيبني شراكات فعلية مع الجامعات والمؤسسات داخل الوطن. كما أكد ضرورة توسيع الشبكة العلمية نظراً لوجود أعداد كبيرة من الكفاءات الجزائرية في أوروبا وأمريكا وآسيا، مشيراً إلى أن كل عضو بمقدوره تقديم أسماء إضافية لتعزيز الشبكة.
| المحور | الهدف |
|---|---|
| فهم البيئة الوطنية | صياغة برامج وتوصيات قابلة للتطبيق ومتلائمة مع الواقع المؤسسي والاقتصادي |
| توسيع شبكة الكفاءات | تشكيل قاعدة تطوع واسعة لخدمة مشاريع التنمية ونقل الخبرات |
خطوات تنفيذية قصيرة المدى
- استكمال أشغال الاجتماع الأول وصياغة مشروع خارطة الطريق بالتشاور مع الوزارات المعنية.
- تعريف مجالات الأولوية ووضع أول قائمة بالبرامج التي يمكن للمجلس تقديم قيمة مضافة فيها.
- إطلاق حملة توسيع الشبكة العلمية واستقطاب مزيد من الكفاءات الجزائرية المقيمة بالخارج.
- التحضير لتقديم خارطة الطريق لرئيس الجمهورية تمهيداً للشروع في تنفيذ المهام.
جاءت تصريحات زرهوني ضمن عرض أمام أعضاء المجلس في أول اجتماع عمل رسمي منذ صدور المرسوم المتعلق بإنشائه، في خطوة تعد تأكيداً على رغبة السلطة في الربط بين الجالية العلمية بالخارج والمؤسسات الوطنية لدعم التحول المعرفي والاقتصادي.
يبقى دور المجلس في المدى القريب مرتبطاً بمدى التنسيق مع الوزارات والقدرة على تحويل التوصيات إلى برامج عملية، خصوصاً في مجالات مثل الأمن الغذائي التي تم تسليط الضوء عليها كحجر زاوية للأولويات الوطنية.
في ضوء هذا الإعلان، من المتوقع أن تليه مرحلة اتصالات مكثفة بين أعضاء المجلس ووزارات القطاعات المعنية لإخراج خارطة طريق عملية تعرض على رئاسة الجمهورية وتحدد جدول تنفيذ ومؤشرات قياس لنجاعة المقترحات.