عُثِر مساء الخميس على جثة الدركي الجزائري الثاني الذي فُقد عقب سيول اجتاحت المنطقة الحدودية بين الجزائر وتونس يوم الأحد 20 سبتمبر، حسب ما نقلته إذاعة موزاييك التونسية.
وقائع الاكتشاف والإجراءات الأولى
ألقت فرق البحث المشتركة من الطرفين الضوء على مكان العثور على الجثة في وادي سراط قرب منطقة المحجوبة التابعة لمعتمدية قلعة سنان في ولاية الكاف التونسية. وشاركت في عمليات البحث وحدات الحماية المدنية التونسية والجزائرية، إلى جانب أعوان الغابات ووحدات أمنية أخرى.
وقبل هذا الاكتشاف، كانت السلطات التونسية قد عثرت على جثة الدركي الأول في منطقة عين الدفلة التابعة لمعتمدية حيدرة في ولاية القصرين. واستمرت عمليات البحث على امتداد المسارات التي يُرجح أن تكون السيول قد جرفت إليها أفراد الدرك الذين كانوا مفقودين.
المتابعة القانونية والطبّية
نُقِل الجُثمان إلى المستشفى المحلي بتاجروين بحضور ممثل عن النيابة العمومية بالمحكمة الابتدائية بالكاف التي أشرفت على معاينة الجثمان والإجراءات القانونية الأولية. وأذنت النيابة بتحويل الجثة إلى قسم الطب الشرعي بـالقصرين لإخضاعها للتشريح وتحديد أسباب الوفاة.
وبعد استكمال الإجراءات القانونية والإدارية المقررة في تونس، يتوقع أن تُسلَّم الجثة إلى السلطات الجزائرية تمهيدًا لنقلها إلى الجزائر ودفنها، وفق ما نقلته التقارير الإعلامية.
جهود البحث واستجابات الجهات المعنية
شارك في عمليات البحث مجموعات متعددة من جهات مدنية وأمنية تونسية وجزائرية، شملت:
- وحدات الحماية المدنية التونسية والجزائرية
- أعوان الغابات
- وحدات أمنية محلية
وتُظهر تلك الجهود التعاون العملي بين الطرفين للتعامل مع تداعيات السيول العابرة للحدود وحماية الأرواح البشرية، فيما تستمر الإجراءات القضائية والطبية لتحديد ملابسات الوفاة بدقة.
خلفية وتداعيات محتملة
وقع الحادث يوم الأحد 20 سبتمبر عندما اجتاحت سيول مناطق حدودية بين البلدين وجرفت دركيين جزائريين نحو الأراضي التونسية. ويُلحِق مثل هذا النوع من الحوادث أعباء إجرائية وإنسانية على العلاقات الثنائية من حيث التعاون في البحث والإنقاذ، فضلاً عن التدابير المستقبلية المتعلقة بتأمين الفرق العاملة في المناطق الحدودية أثناء ظروف جوية قاسية.
| التاريخ | الحدث | المكان |
|---|---|---|
| 20 سبتمبر | جرفت سيول دركيين جزائريين نحو الأراضي التونسية | المنطقة الحدودية بين الجزائر وتونس |
| لاحقاً | العثور على الجثة الأولى | عين الدفلة، معتمدية حيدرة (قصرين) |
| مساء الخميس | العثور على الجثة الثانية وتحويلها للقصرين للتشريح | وادي سراط قرب المحجوبة (الكاف) |
تبقى التفاصيل النهائية حول سبب الوفاة معتمدة على نتائج التشريح الطبي الذي سيصدره قسم الطب الشرعي بالقصرين، كما أن تسليم الجثمان ونقله إلى الجزائر يخضعان لاستكمال الإجراءات الإدارية والقانونية المتبادلة بين الطرفين.
"أُذِنَ بتحويل الجثة إلى قسم الطب الشرعي بالقصرين لإخضاعها للتشريح وتحديد أسباب الوفاة" — ما نقلته إذاعة موزاييك التونسية.
تُعدّ الحادثة تذكيراً بالحساسية الجغرافية والمخاطر الطبيعية التي تواجه عناصر الأمن على امتداد الحدود، وتستدعي تنسيقًا مستمرًا بين الجزائر وتونس في مجالات الإنقاذ والاستجابة الطارئة.