الجزائر العاصمة — استقبل رئيس الجمهورية، السيد عبد المجيد تبون، المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي المكلف بإفريقيا والشؤون العربية والشرق الأوسط، السيد مسعد بولس، في لقاء رسمي خلُص إلى تأكيد الدور المحوري للجزائر في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليميين وفتح آفاق تعاون اقتصادي جديدة بين البلدين.
محاور المحادثات واهتمامات مشتركة
أعرب المسؤول الأمريكي، في تصريح صحفي عقب اللقاء بمقر رئاسة الجمهورية، عن ارتياحه لـ«الديناميكية الإيجابية» التي تشهدها العلاقات بين الجزائر والولايات المتحدة، مشدداً على أن الجزائر تُعتبر «شريكاً مهماً» في مجالات الأمن الإقليمي وتوسيع الفرص الاقتصادية لكلتا الدولتين.
وأشار السيد بولس إلى أن مباحثاته شكلت امتداداً للحوار حول الأولويات الإقليمية والعلاقات الثنائية، مع تركيز واضح على التعاون في القطاعات الاقتصادية والتجارية والطاقة، وبيّن السعي إلى الارتقاء بالعلاقات إلى مجالات وقطاعات جديدة.
لقاءات مع مسؤولين جزائريين ومسارات التعاون
تضمنت الزيارة سلسلة لقاءات رسمية بين الوفد الأمريكي ومسؤولين جزائريين، شملت مباحثات مع:
- السيد سيفي غريب — الوزير الأول
- السيد أحمد عطاف — وزير الدولة، وزير الشؤون الخارجية والجالية الوطنية بالخارج والشؤون الإفريقية
- السيد نور الدين داودي — الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك
- السيد إبراهيم مراد — وزير دولة مكلف بالمفتشية العامة لمصالح الدولة والجماعات المحلية (حضر اللقاء مع رئيس الجمهورية)
| الطرف | الجهة/المنصب | موضوع اللقاء |
|---|---|---|
| مسعد بولس | المستشار الرفيع للرئيس الأمريكي | العلاقات الثنائية والأمن الإقليمي |
| نور الدين داودي | الرئيس المدير العام لمجمع سوناطراك | سبل تعزيز التعاون في مجال الطاقة |
| أحمد عطاف | وزير الشؤون الخارجية | قضايا إقليمية ودبلوماسية |
وحسب التصريحات اللاحقة للوفد الأمريكي، تطرقت المناقشات إلى سبل تعزيز التعاون في قطاع الطاقة بين واشنطن والجزائر، كما تم بحث الأولويات الإقليمية المشتركة التي تشمل الأمن والاستقرار عبر مبادرات ثنائية وإقليمية.
تضامن رسمي مع ضحايا حرائق الغابات
في ختام زيارته، نقل السيد بولس تعازيه إلى الحكومة والشعب الجزائريين جراء الحرائق التي شهدتها مؤخراً عدة ولايات في وسط وشرق البلاد، معبِّراً عن «مشاعر التضامن مع من تأثروا بتلك الظروف الصعبة».
«يسعدني أن أعود اليوم إلى الجزائر وقد تشرفت بلقاء رئيس الجمهورية الذي أود أن أتوجه إليه بالشكر على حفاوة الاستقبال».
تعكس هذه العبارة تأكيد المسؤول الأمريكي على طابع اللقاء الدبلوماسي الإيجابي والرغبة في مواصلة الحوار بين البلدين.
خلفية ودلالات
تأتي الزيارة في سياق سعي الجزائر لتعزيز شراكاتها الدولية مع تركيز خاص على المواضيع الأمنية والطاقوية والاقتصادية. وتعد المباحثات مع مسؤول سوناطراك مؤشراً إلى أهمية محور الطاقة في العلاقات الثنائية، خصوصاً مع الاهتمام الأمريكي بتوسيع التعاون في هذا القطاع.
من جهة أخرى، تؤكد التصريحات الأمريكية تقدير واشنطن لدور الجزائر الإقليمي، وهو ما قد ينعكس على تعميق التعاون في ملفات تتمحور حول الأمن الحدودي ومكافحة الإرهاب واستقرار دول الجوار.
يبقى تنفيذ أي اتفاقيات أو برامج تعاون مرهوناً بمفاوضات فنية لاحقة بين المؤسسات المعنية والتنسيق الحكومي، مع متابعة للملفات الاقتصادية والطاقة التي حظيت بحصة واسعة من الحوار خلال الزيارة.
تجدر الإشارة إلى أن الزيارة جرت بحضور عدد من المسؤولين الجزائريين المكلفين بمتابعة ملفات التعاون مع الجانب الأمريكي، ما يؤشر إلى نية الطرفين تحويل التصريحات السياسية إلى مبادرات عملية على المستويات الاقتصادية والأمنية.