انطلقت في مدينة وهران، عبر المنصة الرقمية، فعاليات الدورة الثالثة الدولية لـ«شهر الترجمة في الجزائر»، بمشاركة باحثين ومترجمين ومهتمين من الجزائر وعدد من الدول، في مبادرة تهدف إلى دراسة أثر التطورات التكنولوجية على مهنة الترجمة ودور الترجمة في نشر المعرفة وتعزيز التواصل بين اللغات والثقافات.
محاور الفعالية وأهدافها
تركزت جلسات الافتتاح على انعكاسات التطور السريع في تقنيات الذكاء الاصطناعي وأنظمة المعرفة على عمليات الترجمة، خصوصًا في مجالات صناعة المصطلح وهندسة التواصل. كما تناولت المناقشات التحولات التي أحدثتها الوسائط الرقمية في الممارسات الترجمية، والتحديات القيمية والمهنية الناشئة مع الاعتماد المتزايد على أدوات الترجمة الآلية.
- تسليط الضوء على العلاقة بين الترجمة الرقمية وذكاء الآلة في إنتاج المعرفة.
- بحث أساليب صناعة المصطلح وتوظيفه رقمياً بما يخدم مجتمع المعرفة.
- مناقشة الضوابط الأخلاقية والمهنية في الترجمة الرقمية والأمانة العلمية.
المنظمون والهيئات المشاركة
تنظم الفعالية أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي ممثلة في وحدة الترجمة واللغات، بالتزامن مع الاحتفاء باليوم العالمي للترجمة، وبالشراكة مع عدة هيئات ومؤسسات علمية وثقافية داخل وخارج الجزائر.
| الهيئة/المؤسسة | الدور |
|---|---|
| أكاديمية الوهراني للدراسات العلمية والتفاعل الثقافي | المنظم المحلي |
| المجلس الأعلى للغة العربية | رئاسة شرفية |
رُئيت الفعالية شرفياً من قبل البروفيسور صالح بلعيد، رئيس المجلس الأعلى للغة العربية، بينما تشرف على الجانب الدولي الدكتورة سعاد بسناسي من جامعة وهران «1» كرئيسة لأكاديمية الوهراني ووحدة الترجمة.
مداخلات ومحتويات الجلسة الأولى
افتتحت الجلسة العلمية بحوار جمعت بين الدكتورة سعاد بسناسي والأستاذ الدكتور سعد عبد العزيز مصلوح من مصر، حول عنوان محوري يتعلق بـ«تجليات مقولة الرتبة بين العربية والإنجليزية والروسية.. تأملات في ترجمات معاني القرآن المجيد»، وهو مؤشر على سعي المنظمين لربط المسائل النظرية بالمواضيع التطبيقية الحساسة في مجال الترجمة الدينية والنصوص ذات البعد الثقافي العميق.
كما تضمنت الجلسة تدخلات لممثلين وباحثين من عدة دول تضمنت أسماء من لبنان والولايات المتحدة الأمريكية ومصر وفلسطين واليمن، ما يعكس الطابع الدولي الذي تسعى إليه التظاهرة في تبادل الخبرات والأساليب.
خاتمة وآفاق
أعلنت اللجنة المنظمة أن فعاليات «شهر الترجمة في الجزائر» ستتواصل وصولًا إلى المؤتمر الدولي الختامي المقرر عقده يومي 29 و30 سبتمبر الجاري، حيث من المنتظر أن تخرج التظاهرة بتوصيات تقنية ومهنية حول دمج أدوات الترجمة الرقمية ومعاييرها الأخلاقية، بالإضافة إلى مقترحات لتطوير برامج تكوين المترجمين والمترجمات في الجامعات الجزائرية.
يبقى تعزيز التواصل بين اللغات وصناعة المصطلح من الملفات الحيوية في سياق التحول الرقمي الذي يشهده قطاع المعرفة، وتأتي هذه الدورة كمنصة لمقاربات تجمع بين البحث النظري والاستجابة العملية لمتطلبات سوق الترجمة والبحث العلمي في الجزائر والمنطقة.