أمر رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون خلال اجتماع لمجلس الوزراء بتعديل مشروع قانون العقوبات ليشمل تنفيذ حكم الإعدام بحق من يثبت تورطهم في إضرام الحرائق عمدًا، وكذلك بحق مختطفي القصر ومن يعتدون عليهم، حسب ما ورد في بيان لمجلس الوزراء ونقلته وسائل إعلامية منها RT ووكالة الأنباء الجزائرية.
قرارات عاجلة لمواجهة تداعيات الحرائق
وجاءت توجيهات الرئيس ضمن حزمة إجراءات اتخذتها الحكومة لمعالجة آثار الحرائق التي شهدتها عدة ولايات مؤخراً. وطلب تبون من السلطات التشريعية أن تضيف إلى مشروع قانون العقوبات التعديل المتعلق بتنفيذ أحكام الإعدام على الفاعلين والمخططين لمثل هذه الجرائم، مع الإشارة إلى أن التوجيه يشمل كذلك الذين يمسّون بقصر القصر ويمارسون الإيذاء ضد القصر.
"تقتصر التعديلات في مشروع هذا القانون، زيادة على توجيهاته السابقة، على تنفيذ حكم الإعدام بحق مفتعلي ومدبري الحرائق عمدا وكذا مختطفي القصر والمنكلين بهم".
وأوضح البيان أن الرئيس أوعز كذلك بالشروع فوراً في دفع التعويضات للمتضررين من الحرائق خلال هذا الأسبوع، مشدداً على ضرورة تجنّب أي عراقيل إدارية قد تعيق عملية التعويض وإبعاد المواطن عن أي إجراء بيروقراطي خلال تنفيذها. كما كلّف وزير الفلاحة بمواكبة عملية التعويضات في القطاع الفلاحي على مستوى الميدان، مع التركيز على تعويض أصحاب المواشي والبدء الفوري في هذه الإجراءات نظراً لتوفر رؤوس حيوانية كافية لإنجاح التعويض.
خلفية قانونية وتاريخ تنفيذ العقوبة
يذكر أن آخر تنفيذ فعلي لعقوبة الإعدام في الجزائر يعود إلى سنة 1993، قبل أن تدخل البلاد في حالة تجميد فعلي لتنفيذ هذه الأحكام. ورغم استمرار المحاكم في إصدار أحكام بالإعدام في قضايا مثل الإرهاب والقتل العمد والجرائم الخطيرة، فقد بقيت هذه الأحكام غير منفذة منذ ذلك الحين.
| العنصر | المعلومة |
|---|---|
| آخر تنفيذ للإعدام | 1993 |
| الموضوع الحالي | تعديل قانون العقوبات لإضافة تنفيذ الإعدام لمفتعلي ومدبري الحرائق عمدًا ومختطفي القصر |
تداعيات سياسية وقضائية
توجيهات رئيس الجمهورية تفتح نقاشاً قانونياً وقضائياً حول العودة إلى تنفيذ أحكام الإعدام بعد سنوات من التجميد الفعلي. ووجه تبون، بحسب البيان، وزير العدل بإعداد التعديل المقترح لقانون العقوبات قبل منتصف سبتمبر الجاري، مما يضع الأطر الزمنية لبتّ هذا الملف على قائمة الأولويات الحكومية والتشريعية.
على الجانب الاجتماعي، يؤكد توجيه التعويضات السريعة رغبة السلطات في تخفيف آثار الكارثة على المواطنين المتضررين والقطاع الفلاحي، مع مراعاة تسهيل الإجراءات وتفادي التعقيدات البيروقراطية التي تعيق وصول التعويضات للمستحقين.
- تنفيذ الإعدام: إدراجه بصيغة صريحة في مشروع تعديل قانون العقوبات لمفتعلي ومدبري الحرائق عمدًا ومختطفي القصر.
- التعويضات: الشروع الفعلي في دفعها خلال هذا الأسبوع مع ضرورة تسهيل المساطر وإبعاد المواطن عن البيروقراطية.
- مرافقة قطاع الفلاحة: متابعة ميدانية خاصة لتعويض أصحاب المواشي والبدء الفوري في العملية.
تبقى التفاصيل الدقيقة لمحتوى تعديل قانون العقوبات وآلياته والضمانات القضائية المرتبطة بتنفيذ أحكام الإعدام أموراً مرهونة بمشروع التعديل الذي أُوكل لإعداد نصّه إلى وزير العدل، والبتّ فيه لاحقاً داخل المساطر التشريعية المعمول بها.
المعطيات الواردة في هذا النص تستند إلى بيان مجلس الوزراء ونقل وسائل إعلامية وطنية ودولية عن مضمونه.