أشرف وزير الدولة وزير المحروقات، محمد عرقاب أول أمس على مراسم وضع حجر الأساس لمشروعين صناعيين مرتبطين بسلسلة استخراج وتثمين وتحويل الفوسفات، هما مركّب استخراج وتثمين الفوسفات بمنجم بلاد الحدبة بولاية بئر العاتر، ومركّب التحويل الكيميائي لإنتاج الأسمدة بوادي الكبريت بولاية سوق أهراس. مراسيم التدشين جرت بحضور وفد وزاري يضم وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية عبد القادر جلاوي ووزير المناجم والصناعة المنجمية مراد حنيفي.
حلقة أولى في مشروع مدمج
قدّم وزير الدولة المشروع باعتباره «الحلقة الأولى في المشروع المدمج» المخصّص لاستخراج الفوسفات وتثمينه وتحويله وتصديره. وأوضح أن موقع بلاد الحدبة يُعدّ قاعدة منجمية مهمة ضمن الحوض الفوسفاتي شرق البلاد، وأن هدف المرحلة الأولى هو تأمين الخام وتحويل جزء منه إلى منتجات مبدئية قبل نقلها إلى القطب الصناعي للتحويل الكيميائي بوادي الكبريت.
«موقع بلاد الحدبة يمثل قاعدة منجمية هامة ضمن الحوض الفوسفاتي بشرق البلاد»
الأرقام المدرجة في المشروع
قدّم العرض الرسمي مؤشرات إنتاجية تراعي سلسلة متصلة بين الاستخراج والتثمين والتحويل:
- الاستخراج السنوي المخطط: 10.5 مليون طن من الفوسفات الخام.
- إنتاج الفوسفات المخصب والقابل للتسويق: 5.5 مليون طن سنوياً.
- طاقة إنتاج الفوسفات المركز: 3.2 مليون طن سنوياً.
تلك الأرقام تمثّل المكوّن الأول من الجهود الرامية إلى إدماج المشروع داخل سلسلة صناعية وطنية تبدأ بالاستخراج والتثمين وتصل إلى التحويل الكيميائي وإنتاج الأسمدة والمنتجات ذات القيمة المضافة.
| البند | الطاقة السنوية (طن) |
|---|---|
| الفوسفات الخام المستخرج | 10,500,000 |
| الفوسفات المخصب والقابل للتسويق | 5,500,000 |
| الفوسفات المركز المنتج | 3,200,000 |
أهداف اقتصادية وطنية ومحلية
يُقدّم المشروع نفسه كخطوة استراتيجية تهدف إلى عدد من المنافع الاقتصادية والاجتماعية: تلبية حاجيات القطاع الفلاحي الوطني من الأسمدة، دعم الأمن الغذائي، تطوير الصناعة الوطنية، وفتح أسواق تصدير جديدة للمنتجات المكررة ذات القيمة المضافة. كما يشدّد العرض الرسمي على ضرورة احترام الجداول الزمنية وضمان جودة الإنجاز ومطابقة المنشآت للمعايير المعتمدة.
تداعيات على ولاية سوق أهراس
بالنسبة إلى سوق أهراس، فإن إقامة قطب تحويل كيميائي لإنتاج الأسمدة في وادي الكبريت تضع الولاية في مركز سلسلة القيمة الصناعية للفظفات بالشرق. المتوقع من المشروع أن يساهم في خلق مواقع عمل مباشرة وغير مباشرة داخل المناطق الصناعية والخدمات اللوجستية المجاورة، فضلاً عن تحفيز نشاط المقاولات المحلية المتعاملة مع قطاع البناء والتجهيز والخدمات.
ملاحظات على التنفيذ والتنسيق
أكدت الجهات المشاركة على أهمية تسريع وتيرة العمل وتعزيز التنسيق بين مختلف الشركاء المعنيين لضمان دخول المنشآت حيز الإنتاج في الآجال المحددة. كما نُوّه بضرورة الالتزام بالمعايير التقنية والبيئية أثناء مراحل التنمية لضمان استدامة المشروع وتقليل آثاره المحلية.
متابعة ومدى الشفافية
تبقى أسئلة حول جدول زمني مفصّل للمراحل التنفيذية، مصادر التمويل، وتوزيع المسؤوليات بين الهيئات الوطنية والمحلية، لا سيما أمام تطلع الفاعلين المحليين لسيرورة واضحة تفضي إلى نتائج ملموسة على مستوى التشغيل والتنمية المحلية. ستتطلب متابعة المشروع مزيداً من البيانات الرسمية حول التعاقدات، المواعيد النهائية للتسليم، ومعايير الحماية البيئية المعتمدة.
يمثل هذا الانطلاق بداية مرحلة تطبيقية لمشروع مدمج يُتوقع أن يغيّر ديناميكية نشاط الفوسفات في شرق الجزائر إذا ما أحسن تنفيذه ومتابعته، مع مراعاة الأهداف الاقتصادية والبيئية والاجتماعية المعلنة.