أصدر قاضي التحقيق لدى محكمة بومرداس أوامر بوضع ثلاثة متهمين رهن الحبس المؤقت على خلفية حادث انقلاب حافلة لنقل المسافرين وقع يوم 31 جويلية الماضي، وفق ما أفاد به اليوم النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس، شاكر قارة.
وقائع الحادث ومكانه وزمانه
أوضح النائب العام أن الحادث وقع يوم 31 جويلية 2026 حوالي الساعة 9:40 صباحاً على الطريق الوطني رقم 24 الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري في المكان المسمى «الكرمة» على منحدر بنسبة 7 بالمائة. كانت الحافلة قادمة من مدينة العلمة بولاية سطيف في رحلة متجهة إلى شاطئ بومرداس.
حصيلة الضحايا والمصابين
أتاح التحقيق تحديد الحصيلة التالية للحادث:
- الوفيات: 28 راكباً
- الإصابات: 36 شخصاً بجروح متفاوتة الخطورة
- وضع المصابين: 19 غادروا المستشفى، و17 بقيوا لمواصلة العلاج
| العنصر | العدد |
|---|---|
| الوفيات | 28 |
| المصابون | 36 |
| مغادرة المستشفى | 19 |
| مواصلة العلاج | 17 |
نتائج التحقيق الأولية والإجراءات
بيّن النائب العام أن عناصر الضبط انتقلت فور وقوع الحادث إلى عين المكان وشرعت في فتح تحقيق معمق لتحديد ملابسات الحادث، مشيراً إلى تخصيص مكتب بمستشفى بسعة 240 سريراً لعمل أمناء الضبط وموظفي المصالح المختلفة تحت إشراف وكيل الجمهورية لمتابعة التحقيقات وتفادي أي أخطاء إجرائية.
«تم الانتقال إلى عين المكان تمهيداً لفتح تحقيق معمق حول الحادث وملابساته وتخصيص مكتب على مستوى مستشفى 240 سريراً لعمل أمناء الضبط وموظفي مختلف المصالح تحت إشراف وكيل الجمهورية للإشراف على مختلف التحقيقات لتفادي أي أخطاء محتملة»، قال النائب العام.
وتضمنت التهم المنسوبة إلى المتهمين: المشاركة في القتل الخطأ لعدة أشخاص المرتكب إثر حادث مرور باستعمال مركبة للنقل الجماعي للأشخاص، والمشاركة في الجرح الخطأ لعدة أشخاص، بالإضافة إلى تهمة التحرير العمدي لقرارات أو شهادات تثبت وقائع غير صحيحة.
آلية تنظيم الرحلة والبيع عبر الإنترنت
كشف التحقيق أن الحافلة انطلقت في رحلتها الأخيرة حوالي الساعة 05:00 صباحاً بعد أن تم تنظيم الرحلة بالاعتماد على إشهار منشور على صفحات التواصل الاجتماعي بواسطة وكالة تُوهم الجمهور بأنها وكالة سياحية تملك عدة حافلات لوجهات متعددة. وأوضح النائب العام أن الحجز كان يتم عبر الاتصال بالأرقام المدونة على الصفحة، مع تحديد مكان وجود السائق ساعة الانطلاق، وغالباً ما يكون ذلك بالحي الذي يقطن به بمدينة العلمة.
وأضافت الوقائع أن السائق كان يمر ابتداءً من الساعة 03:00 صباحاً على الأماكن المتفق عليها لجمع الركاب بعد دفعهم قيمة التذكرة البالغة 1400 دج للشخص الواحد، ثم الانطلاق نحو الوجهة المقصودة.
المراحل القادمة في المتابعة القضائية
أشار بيان النيابة إلى أن أوامر الحبس المؤقت صدرت بعد استجواب المتهمين من طرف قاضي التحقيق، وأن التحقيق سيستمر لكشف باقي الملابسات وتحديد المسؤوليات الجنائية والمدنية للمتورطين. كما تتحرى المصالح القضائية والإدارية صحة ترخيص الحافلة وحالة صيانتها ومطابقة شروط السلامة للنقل الجماعي.
تبقى الأطراف المحلية، بما في ذلك مصالح الإشراف على النقل والشرطة والدرك، معنية بالمتابعة اللحظية لكل ما يُستجلى من نتائج التحقيق لتفادي تكرار مثل هذه الحوادث المؤلمة التي لها أبعاد إنسانية وقانونية مهمة.