نجحت فرقة مكافحة المخدرات التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية بجاية في تفكيك شبكة إجرامية منظَّمة تنشط في تخزين وتوزيع وترويج المخدرات والمؤثرات العقلية وسط المدينة، بعد مداهمة مسكن سري بحي بولجلود الشعبي، بحسب ما أفادت به مصالح الأمن المحلية.
تخطيط ميداني ومداهمة بعناصر مدنية ورسمية
جاءت العملية إثر استغلال معلومات حول نشاط مشتبه به يقوم به أفراد الجماعة التي استغلّت طبيعة الحي وأزقته الضيقة لتسهيل تحركات أعضائها. وبعد تكثيف التحريات، تم تحديد هوية المشتبه به الرئيسي، وتحصلت الجهات الأمنية على إذن تفتيش من النيابة المختصة قبل تنفيذ التوقيف.
نُفِّذت المداهمة بتنسيق أمني وبمشاركة ثلاثة أفواج عملياتية بالزيين المدني والرسمي. وتدخلت العناصر الأمنية بعد تتبّع حركة أحد شركاء الشبكة إلى المسكن المستهدف، فأُوقِف عند المدخل، ثم تم ضبط المشتبه فيه الرئيسي داخل غرفة نومه بالطابق العلوي.
كمية المحجوزات وأنواعها
أسفرت عملية التفتيش عن حجز كمية معتبرة من المخدرات ومواد مهيّجة إلى جانب أدوات مهيأة للتقطيع والتغليف، وتفصيل الكميات المحجوزة كما يلي:
- 08 صفائح من الكيف المعالج بوزن إجمالي قدره 807 غرام.
- 04 أكياس صغيرة من الكوكايين بوزن إجمالي 77 غرام، كانت مخبأة داخل كيس يحتوي على مادة الأرز.
- 120 كبسولة من المؤثرات العقلية من نوع بريغابالين 300 ملغ.
- أدوات تستخدم في تقطيع، تهيئة، وتغليف المخدرات.
| العنصر | الكمية |
|---|---|
| كيف معالج (صفائح) | 08 صفائح — 807 غرام |
| كوكايين (أكياس) | 04 أكياس — 77 غرام |
| بريغابالين 300 ملغ (كبسولات) | 120 كبسولة |
توسّع النشاط وملف قضائي
أفضت الأبحاث الأولية مع الموقوفين إلى كشف امتداد نشاط شبكة الترويج عبر عدد من أحياء مدينة بجاية، كما تم التعرّف إلى مموّن رئيسي لا يزال في حالة فرار، وتستمر التحريات لتحديد مكانه وتوقيفه.
تم تحرير ملف جزائي ضد الموقوفين بتهم تتعلق بـتكوين جماعة إجرامية منظمة بغرض حيازة وتخزين والاتجار غير المشروع بالمخدرات والمؤثرات العقلية، مع توافر ظرف العود. وبعد عرضهما على الجهات القضائية، أمرت هذه الأخيرة بإيداعهما الحبس في انتظار استكمال الإجراءات القضائية.
انعكاسات محلية ومسارات العمل الأمني
تسلّط هذه العملية الضوء على تحديات مكافحة انتشار المخدرات في الأحياء الشعبية ذات البنى الحضرية الضيقة، حيث يستغلّ المروّجون تضاريس الأزقة وسهولة التنقل للتخفي. كما تؤكد العملية على استمرار تنسيق مصالح الأمن مع النيابة للتحرك القضائي السريع وتأمين الأدلة قبل إجراء التفتيش والقبض.
وتأتي مداهمة بولجلود ضمن أنشطة أمنية متواصلة تستهدف شبكات متخصصة في تهريب وتهيئة المؤثرات العقلية، مع التركيز على حصر مصدر الإمداد وقطع العلاقات اللوجستية التي تسمح بتوزيع المخدرات داخل المدينة وخارجها.
وعلى المستوى المجتمعي، من المرجح أن تستنفر هذه الأحداث جمعيات أحياء وممثلي السكان للتنسيق مع مصالح الأمن حول آليات الوقاية والتبليغ عن أي حركة مريبة، لا سيما في المناطق التي تعرف تضخماً سكنياً أو ضعفاً في الإضاءة والمراقبة.
خطوات قادمة
تواصل مصالح الأمن التحقيق للوصول إلى المموّن والفاعلين الآخرين داخل الشبكة، فيما ينتظر المتابعون مستجدات الملف لدى الجهات القضائية المختصة، التي ستقرر ما يلزم حول المتهمين وملف التورط الجنائي.
يبقى البحث جارياً لتوقيف الشريك الهارب وتحديد امتدادات الشبكة بدقة بما يضمن تحصين الأحياء المتأثرة واسترجاع الأمن العام في المناطق المتضررة.
ماسينيسا أوباشير — مراسل من بجاية