أوقف عناصر فرقة مكافحة سرقة المركبات بأمن ولاية بجاية نشاط شبكة إجرامية منظمة متخصصة في سرقة السيارات، بعد تحقيقات تقنية وميدانية مكثفة، أسفرت عن توقيف ثلاثة مشتبه فيهم واسترجاع مركبتين، بينما لا يزال عنصران آخران في حالة فرار، بحسب المعطيات الرسمية التي توفّرت لمسؤولين محليين.
تعود وقائع القضية إلى تسجيل مصالح الأمن لسلسلة من سرقات المركبات في أنحاء ولاية بجاية والمناطق المحيطة بها. وبعد فتح تحقيق تمّ تتبّع تحركات أفراد الشبكة وتحديد المسارات والوجهات التي كانت تسلكها المركبات المسروقة عقب تنفيذ العمليات.
أساليب العمل والأداة المستخدمة
كشفت التحريات عن اعتماد الشبكة على أساليب احترافية في اقتراف السرقات، من بينها استعمال أداة تُعرف محلياً باسم "الريشة"، وهي مفتاح يُستعمل لفتح أنواع عدة من المركبات بدون كسر الأبواب أو الزجاج.
"الريشة"
وبالتنسيق مع النيابة العامة وبعد استيفاء الإجراءات القانونية المتعلقة بتمديد الاختصاص، وضعت مصالح الأمن خطة ميدانية محكمة أفضت إلى توقيف المشتبه فيه الرئيسي قرب مقر إقامته بمدينة بجاية.
نتائج التوقيفات والتحقيقات
تم توقيف ثلاثة من أعضاء الشبكة تتراوح أعمارهم بين 40 و57 سنة. وجرى استرجاع مركبتين خلال العملية؛ الأولى من نوع رونو كابتور، تبين لاحقاً أنها موضوع شكوى سرقة مسجلة لدى مصالح أمن الحراش في الجزائر العاصمة، والثانية من نوع بيجو 206 تحمل وثائقاً يشتبه في تزويرها أو استعمالها بصفة مشكوك فيها.
أفادت المعطيات الأولية للتحقيق بأن نشاطات الشبكة طالت ما مجموعه 13 مركبة، وأن المركبة الثانية كانت تستعمل كوسيلة لوجستية لتسهيل تنقل أفراد الشبكة وتنفيذ عملياتهم.
| العنصر/المركبة | البيان |
|---|---|
| الموقوف الرئيسي | "ب. ن"، 40 سنة، توقيف ببجاية |
| موقوفان آخران | "ب. م"، 40 سنة (مقيم ببجاية)؛ "د. ع"، 40 سنة (من سطيف) |
| المركبات المسترجعة | رونو كابتور (مبلغ بسرقتها في الحراش)؛ بيجو 206 (وثائق مشبوهة) |
| حجم الأضرار المعلن | نشاط طاول 13 مركبة |
بعد استكمال الإجراءات القانونية، أُنجز ملف جزائي ضد الموقوفين تضمن عدة تهم جنائية خطيرة، وقدّم المشتبه فيهم أمام نيابة محكمة بجاية، التي أحالت الملف على قاضي التحقيق. أصدر قاضي التحقيق أوامر بإيداع الثلاثة في الحبس المؤقت، بينما يستمر البحث عن عنصرين آخرين من الشبكة.
التهم المتابعة
- تكوين جمعية أشرار
- السرقة الموصوفة المقترنة بظروف التعدد والليل واستحضار مركبة ذات محرك
- التزوير واستعمال المزور في وثائق إدارية
- التخريب العمدي لملك الغير
- العود
تواصل مصالح الأمن تحرياتها لتحديد هوية وتوقيف بقية أعضاء الشبكة الهاربين، بينما يتابع القضاء ملف القضية في انتظار استكمال الأبحاث والخطوات القانونية اللاحقة.
من الساحل إلى سفوح الجبل في بجاية، تبقى ظاهرة سرقة السيارات مصدر قلق للسائقين وأصحاب المركبات، لا سيما حين تعتمد العصابات طرقاً تقليدية وحديثة في آن واحد لتجاوز آليات الحماية. تبرز هذه العملية مجدداً أهمية تنسيق المصالح الأمنية بين الولايات لتتبع مسارات السيارات المسروقة وإحباط شبكات استخدمت ولا تزال تستخدم وسائل لوجستية متنقلة.
يؤكد ملف هذه القضية الدور المتزايد للتحريات التقنية والميدانية في حلِّ قضايا يرتبط بعضها بشبكات عابرة للحدود الإدارية بين الولايات، ما يستلزم مواصلة يقظة المواطنين والإبلاغ الفوري عن أي نشاط مشبوه، إلى جانب تعزيز وسائل حماية المركبات لتقليص المخاطر الناجمة عن مثل هذه العمليات.
المحاكمات المقبلة ستكشف مزيداً من التفاصيل حول طريقة تسيير الشبكة وقنوات تسويق المركبات المسروقة إن وُجدت، بينما يظل مصير المركبتين المسترجعتين جزءاً من مجريات التحقيق القضائي الجاري.
تغطية من بجاية — مراسل محلي