فعالية محلية لتهيئة التلاميذ قبل افتتاح السنة الدراسية
شهد مجمع الأفنيوز في مدينة القصر يوم الأحد الماضي تنظيم فعالية «العودة إلى المدارس» الموجهة للأطفال المشمولين برعاية الهيئة العامة لشؤون القصر، وذلك في إطار البرنامج الحكومي لحماية الأسرة استعداداً للانطلاق الرسمي للسنة الدراسية 2026-2027. الفعالية جمعت المستفيدين من برامج الهيئة مع أولياء أمورهم في فضاء تراكب بين البحر والجبل، حيث حاول المنظمون تخفيف الضغط النفسي على الطلبة وتهيئتهم نفسياً وعملياً لمتطلبات الموسم الدراسي الجديد.
جاء في بيان للهيئة أن المديرة العامة بالنيابة، علياء الصقر، أكدت حرص الهيئة على أن تتضمن أنشطة هذه المبادرة عناصر ترفيهية وتعليمية توفر للتلاميذ فرصة للتأقلم مع محيط المدرسة، خصوصاً الذين يلتحقون للمرة الأولى بعملية التعليم. وأضاف البيان أن المبادرة تأتي ضمن برامج المسؤولية المجتمعية التي تنفذها الهيئة، وتهدف إلى تقديم خدمات توعوية متخصصة في مجالي التعليم والتأهيل.
تضمنت الفعالية، حسب نفس البيان، باقة من الأنشطة التربوية والتفاعلية، بالإضافة إلى ورشات تعريفية بالمستلزمات المدرسية والمهارات الأساسية اللازمة للعام الدراسي. وقد سعت الفقرات إلى الجمع بين الفائدة والمتعة، من خلال تضمين عروض وأنشطة تشاركية تشجع على التعود على الروتين المدرسي وتخفف رهبة الالتحاق الأولى.
- ورشات تعريفية بالمستلزمات والأدوات المدرسية.
- أنشطة ترفيهية وتفاعلية لتنمية المهارات الاجتماعية.
- جلسات توعوية موجهة لأولياء الأمور حول دعم الأطفال في المنزل.
يعكس تنظيم هذه المبادرة في مجمع تجاري حيوي مثل الأفنيوز رغبة المنظمين في استثمار فضاءات حضرية مألوفة لدى العائلات لإحداث تقارب بين الطفل وفضاء التعليم بعيداً عن غرف الصف التقليدية. كما يشير اختيار هذا الفضاء إلى محاولة تقريب الخدمات وزيادة إقبال الأسر على المشاركة، لاسيما أن مثل هذه الفعاليات تتميز بالقدرة على الجمع بين عناصر جذب وترفيه وأهداف تربوية.
| البند | الهدف |
|---|---|
| تهيئة التلاميذ نفسياً | كسر رهبة الالتحاق الأولى |
| ورشات التوعية | تعريف المستلزمات والمهارات الأساسية |
| أنشطة ترفيهية | تنمية التفاعل الاجتماعي والمهارات الحركية |
قالت المديرة العامة بالنيابة إن الفعالية تهدف إلى تهيئة الطلبة بمختلف مراحلهم الدراسية وأعمارهم للعودة إلى مدارسهم وكسر الحاجز النفسي.
من زاوية محلية، يمثل هذا النوع من المبادرات أهمية مزدوجة: أولاً من حيث المساهمة في إنجاح الدخول المدرسي عبر تقديم دعم نفسي وتوعوي للتلاميذ وأسرهم، وثانياً عبر إشراك الفاعلين المحليين في تنشيط الحياة المجتمعية بمدينة تحيط بها جبال بحرية وتتنفس مناخاً مجتمعياً خاصاً. ومع ازدياد وتيرة التحضيرات للدخول المدرسي على مستوى الولايات، تسهم هذه الاستباقات المحلية في تقليص الفجوات بين الخدمات الرسمية وانتظارات الأسر، خصوصاً الأسر التي تعتمد على دعم الهيئات العمومية في توفير احتياجات أبنائها.
تجدر الإشارة إلى أن البيان لم يذكر تفاصيل عن عدد المستفيدين أو مدى شمولية توزيع مستلزمات مدرسية، لكنه أوضح أن الفعالية تندرج ضمن برنامج أوسع للمسؤولية المجتمعية للهيئة يستهدف تقديم خدمات توعوية متخصصة في مجالي التعليم والتأهيل. يبقى السؤال مطروحاً لدى أولياء الأمور والمجتمع المحلي حول ما إذا كانت هذه الفعاليات ستمتد لتشمل توزيع مواد مدرسية أو متابعة دائمة للأطفال خلال السنة الدراسية.
في ختام الفعالية، بدا واضحاً أن الجمع بين الأجواء الترفيهية والتربوية شكّل لإعداد طلبة القصر تجربة مريحة تسبق الدخول المدرسي، وفتحت مساحة للحوار بين الأسر وموظفي الهيئة حول السبل الأمثل لدعم الأطفال خلال مسارهم التعليمي.