تواصلت خلال الأيام الأخيرة في ولاية بجاية عمليات تدخل فرق الجزائرية للمياه الميدانية بهدف إصلاح وتأهيل شبكات التزويد بالمياه الصالحة للشرب التي تضررت جرّاء الحرائق الأخيرة، في مسعى لاستعادة استمرارية الخدمة وتحسين ظروف التزويد للسكان المتضررين.
أعمال صيانة مكثفة في الميدان
أفاد مصدر مسؤول أن الفرق التقنية خصصت إمكانات بشرية ومادية لمعاينة نقاط الأعطاب وتحديد طبيعتها، مع تكثيف الخرجات الميدانية لتدخل فوري في أماكن التسربات والأضرار المسجلة على مستوى شبكات التوزيع. وتتركز حاليا الأعمال على منطقة لعلام وقريـة آيث عمر، حيث باشر الفنيون إصلاح أجزاء من أنابيب التوزيع وتنقية النقاط الحرجة لتأمين عودة إمدادات المياه.
خطة العمل والمعاينة المستمرة
تشمل الخطة الميدانية إجراء معاينات مستمرة بعد إعادة التشغيل لمراقبة استقرار الخدمة وتفادي تكرار الأعطاب، وفق ما أكدت عليه فرق الجزائرية للمياه. وتعمل هذه الفرق على:
- تحديد نقاط الانقطاع والتسربات الأكثر تضرراً.
- إصلاح واستبدال مقاطع من شبكات التوزيع المتضررة.
- تعزيز آليات المراقبة والمتابعة بعد إعادة تشغيل الشبكة.
آثار على السكان وضرورات عاجلة
تعد شبكات المياه من البنى التحتية الحساسة التي تأثرت بشكل مباشر أو غير مباشر بالحرائق، ما أحدث اضطرابات في التزويد ببعض المناطق الريفية وشبه الحضرية. وتندرج تدخلات الجزائرية للمياه في إطار برنامج ميداني متواصل يهدف إلى التقليل من الأثر الصحي والاجتماعي لهذه الانقطاعات، عبر ضمان وصول الماء الصالح للشرب إلى الأسر بأقرب الآجال الممكنة.
تفاصيل التدخلات بحسب المناطق
تعرض هذه الخريطة الصغيرة العمل الجاري في نقاط محددة:
| المنطقة | نوع التدخل | الهدف |
|---|---|---|
| لعلام | إصلاح مقاطع شبكية وأنابيب متضررة | استعادة التزويد المحلي واستقرار الضغوط |
| آيث عمر | تأهيل شبكة التوزيع ومراقبة التسربات | عودة المياه الصالحة للشرب للسكان المتضررين |
استمرارية العمل والمتابعة بعد الإصلاح
أكدت الفرق أن عمليات الإصلاح ستتواصل ميدانياً حتى إتمام معالجة الأعطاب المسجلة، مع متابعة وضعية الشبكات بعد إعادة تشغيلها للتأكد من استقرار الخدمة وتفادي تسجيل أعطاب جديدة. ويشمل ذلك جدولة خروجــات تفقدية ومراقبة ضغط الماء ونوعية التزويد، خصوصاً في المناطق التي شهدت اضطرابات جراء الأضرار في المنشآت المائية.
أهمية السرعة في إعادة التأهيل
في الوديان وبين تلاقي البحر بسلاسل الجبال، يتجسّد تأثير أي انقطاع للماء بسرعة على الحياة اليومية للساكنة والمحلات التجارية والزراعة المحلية. لذلك، تبدو استجابة الجزائرية للمياه ذات طابع استعجالي حفاظاً على الصحة العامة وتفادياً لتفاقم المشاكل المرتبطة بنقص المياه.
دعوات للتعاون وملاحظات ميدانية
دعت الفرق السكان إلى التعاون والإبلاغ عن أي تسرب أو اضطراب في التزويد عبر القنوات المحلية المختصة، وذلك لتسريع وتيرة التدخلات وتقليل مدة الانقطاع. كما تم التركيز على أهمية متابعة الخرجات الميدانية وتقييم الأضرار للحصول على خارطة دقيقة للاحتياجات وموارد الإصلاح.
تأتي هذه الجهود في سياق استجابة أوسع لمعالجة آثار الحرائق التي طالت عدداً من مناطق الولاية، وتبرز أهمية التنسيق بين المصالح التقنية والسلطات المحلية لضمان عودة الحياة الطبيعية إلى القرى والأحياء المتضررة.
ماسينيسا أوباشير، مراسل من بجاية