عادت تدريجياً الحياة إلى قرى وبلديات متعددة في ولاية بجاية بعد موجة الحرائق التي ضربت أجزاء من الولاية أخيراً، حيث أعلنت مصالح الولاية استئناف وتفعيل عدد من الخدمات العمومية الحيوية التي تضررت خلال الأشهر الماضية.
استئناف الشبكات الحيوية
قالت المصالح المحلية إن عمليات إعادة التأهيل طالَت شبكات المياه الصالحة للشرب والكهرباء والغاز، إلى جانب شبكات الهاتف والإنترنت، وتمت استعادتها تدريجياً لفائدة المواطنين في كافة المناطق المتأثرة. كما أُبقيت فرق تقنية من المصالح المعنية مجندة لمواصلة التدخلات وإزالة الآثار المتبقية عن الحرائق.
هذه الإجراءات تهدف إلى ضمان عودة الحياة اليومية إلى سابق عهدها، خصوصاً مع الاقتراب من الدخول المدرسي وتزايد الحاجة إلى استقرار الخدمات الأساسية في القرى والبلديات المتضررة.
تعويض المتضررين وإحصاء الأضرار
أكملت مصالح الولاية عملية إحصاء السكنات المتضررة جراء الحرائق، حيث تمت المصادقة على جميع قرارات الاستفادة لفائدة الأشخاص المتضررين. وبحسب المصدر فإن عملية التعويض ستنطلق ابتداءً من هذا الأسبوع وستشمل كافة البلديات والقرى المتأثرة.
كما أنهت المصالح الفلاحية إحصاء الخسائر على الثروة الفلاحية، وتم الإعلان عن الانتقال إلى مرحلة التعويض العيني للمزارعين والمنتجين المتضررين ضمن الآجال المحددة.
| البند | الوضع الحالي |
|---|---|
| المياه الصالحة للشرب | استئناف التزويد على مستوى المناطق المتأثرة |
| الكهرباء والغاز | الشبكات أعيد تشغيلها وتتلقى صيانة تقنية |
| الهاتف والإنترنت | استئناف الخدمات تدريجياً |
| السكنات المتضررة | انتهى إحصاؤها والمصادقة على قرارات الاستفادة |
| المؤسسات التربوية | أشغال إعادة التأهيل توشك على الانتهاء وتسليمها قبل 15 سبتمبر |
جهود لاستقبال الدخول المدرسي
أشارت مصالح الولاية إلى أن أشغال إعادة تأهيل المدارس والمؤسسات التربوية المتضررة تقارب الانتهاء، مع ترقّب تسليمها قبل 15 سبتمبر لضمان حسن استقبال التلاميذ مع انطلاق الموسم الدراسي المقبل. وتأتي هذه الأولوية في سياق الحرص على ألا يؤثر وقوع الحرائق على سير السنة الدراسية.
كما شددت المصالح على تنظيم الحملات الميدانية لتقييم جاهزية المرافق الحالية واتخاذ ما يلزم من إصلاحات نهائية قبل موعد الافتتاح.
مراقبة يومية للتموين والخدمات
خلال اجتماع عقدته السلطات، أكد الأمين العام المكلف بتسيير شؤون الولاية يحياوي السعيد على أهمية المتابعة اليومية لعمليات التموين المنتظم للسكان بالمياه الصالحة للشرب وبالكهرباء على مستوى المناطق المتضررة. وقد جرى التشديد على ضرورة توافر آليات استجابة سريعة لأي خلل طارئ.
- تجنيد فرق تقنية مستمرة لمتابعة الشبكات وإصلاح الأضرار.
- بدء صرف تعويضات السكنات المتضررة خلال هذا الأسبوع.
- التعويض العيني للمزارعين وفق نتائج الإحصاء الفلاحي.
تندرج هذه الخطوات ضمن متابعة ميدانية متواصلة من طرف السلطات المحلية لضمان تعبئة الموارد وتسريع وتيرة الإصلاحات، مع تأكيد الالتزام بمواعيد استرجاع الخدمات الأساسية واستفادة المتضررين من التعويضات.
يبقى التحدي في تأمين استمرارية تلك الخدمات في مواجهة أي طارئ، لا سيما في المناطق النائية والقرى الجبلية المطلة على البحر، حيث تتقاطع هنا روح الجبل وصخب البحر في انتظار أن تستعيد المجتمعات المحلية تناغمها اليومي بعيداً عن أثر الكارثة.
تواصل مصالح الولاية نشر بيانات دورية حول تقدم الأشغال وصرف التعويضات، فيما ينتظر المواطنون بداية فعليّة لصرف المستحقات وعودة الأنشطة الاقتصادية والتربوية إلى نسقها العادي.