عادت الحياة تدريجياً إلى العشرات من القرى والبلديات المتأثرة بالحرائق التي اجتاحت أجزاء من ولاية بجاية مؤخراً، بعدما باشرت مصالح الولاية إعادة تأهيل وتشغيل الشبكات والمنشآت الحيوية وضمان استمرارية الخدمات الأساسية للسكان، حسب ما أفادت به يوم السبت مصالح الولاية.
استئناف الخدمات الأساسية
أوضحت مصالح الولاية أن خدمات التزويد بالمياه الصالحة للشرب والكهرباء والغاز، إلى جانب شبكات الهاتف والإنترنت، استؤنفت في كافة المناطق المتضررة، مع إبقاء الفرق التقنية التابعة للقطاعات المعنية مهيئة لمواصلة عمليات الإصلاح ومحو آثار الحرائق بشكل نهائي.
هذا الاستئناف يهم مناطق عدة حيث كانت انقطاعات في التزويد بالماء والكهرباء أثرت على الحياة اليومية للسكان، ما دفع السلطات المحلية إلى تكثيف التدخلات الميدانية لتأمين وصول الخدمات الأساسية خلال أقرب الآجال.
إحصاء السكنات المتضررة وبدء التعويض
أفادت نفس المصالح بأن عملية إحصاء السكنات المتضررة جراء الحرائق قد انتهت كلياً، وأن جميع قرارات الاستفادة للمصابين قد تمت المصادقة عليها. وبحسب البيان، فإن عملية تعويض المتضررين ستنطلق ابتداء من هذا الأسبوع وستشمل كافة البلديات والقرى المتضررة.
«أهمية المتابعة اليومية لعمليات التموين المنتظم للسكان بالمياه الصالحة للشرب وبالكهرباء على مستوى المناطق المعنية»
هذا ما أكده الأمين العام المكلف بتسيير شؤون الولاية، يحياوي السعيد، خلال اجتماع رسمي عقد صباح اليوم، مشدداً على مواصلة المراقبة الميدانية لتأمين التموين والحفاظ على سيرورة خدمات الدعم للمواطنين.
إعادة تأهيل المؤسسات التربوية
أشارت مصالح الولاية إلى أن أشغال إعادة تأهيل المؤسسات التربوية المتضررة من الحرائق قُرِبَت من الانتهاء، مع توقع تسليمها قبل تاريخ 15 سبتمبر، ما يضمن استقبال التلاميذ في أجواء ملائمة مع بداية السنة الدراسية المقبلة.
هذا الإعلان يطمئن أولياء الأمور والهيئات التربوية محلياً، إذ إن المدارس المتضررة كانت تمثل إحدى أبرز مصادر القلق لدى السكان مع اقتراب الدخول المدرسي.
تعويض الخسائر الزراعية
عن الجانب الفلاحي، أكدت المصالح الفلاحية على استكمال عمليات إحصاء الخسائر التي لحقت بالثروة الفلاحية، ليتم الانتقال بعدها إلى مرحلة التعويض العيني وفق الآجال المحددة. هذه الخطوة تستهدف دعم الفلاحين الذين تكبدوا أضراراً على مستوى المحاصيل والأشجار والمراعي.
- انتهاء إحصاء السكنات المتضررة ومصادقة قرارات الاستفادة.
- افتتاح مسطرة التعويض اعتباراً من هذا الأسبوع.
- استئناف خدمات الماء والكهرباء والاتصالات في المناطق المتأثرة.
- إعادة تأهيل المدارس وتسليمها قبل 15 سبتمبر.
ترتيب حالة الخدمات حسب مصالح الولاية
| البند | الحالة |
|---|---|
| المياه الصالحة للشرب | مستأنف عبر المناطق المتضررة |
| الكهرباء والغاز | مستأنف مع متابعة الفرق التقنية |
| الهاتف والإنترنت | مستأنف |
| إحصاء السكنات | مكتمل ومصادق عليه |
| بدء التعويضات | منطلق هذا الأسبوع |
| إعادة تأهيل المدارس | قريب من الانتهاء — تسليم قبل 15 سبتمبر |
يبقى دور السلطات المحلية متركزاً على المتابعة اليومية لضمان وصول المساعدات وعودة الحياة الطبيعية في أسرع وقت ممكن، وفق ما جاء في توجيهات الأمين العام. كما أُشير إلى أن الفرق التقنية ستواصل تدخلاتها حتى إتمام كل عمليات الإصلاح والتطهير ومحو آثار الحرائق على المنشآت والبنى التحتية.
في الأحياء والقرى المحاذية للجبال والمناطق الغابية ببجاية، يشعر السكان براحة نسبية لعودة الخدمات، لكن التحسب للمواسم الحارة المقبلة وإجراءات الوقاية من الحرائق يظل مطلباً متصاعداً وسط المجتمع المحلي، خصوصاً أن المحافظة على الموارد المائية والبنى التحتية تكتسب أهمية قصوى في مرحلة إعادة البناء والتعويض.