فتح الديوان الوطني للأراضي الفلاحية بولاية وهران، للمرة الثانية، باب الترشح عبر منصته الرقمية أمام مستغلي الأراضي الفلاحية الذين يمارسون الاستغلال دون سند قانوني ودون نزاع، في خطوة تهدف إلى تسوية وضعيات عقارية وتوجيه الملك العمومي للدولة نحو استغلال أكثر إنتاجية وتنظيماً.
نطاق العملية والبلديات المعنية
وجاء في إعلان الديوان أن العملية، التي تمت بتوجيه من والي ولاية وهران، تشمل 14 مستثمرة فلاحية و16 حصة فلاحية بمساحة إجمالية تُقدَّر بـ160.46 هكتاراً موزعة عبر ست بلديات وهي: السانية، عين الكرمة، مسرغين، ابن فريحة، سيدي الشحمي وحاسي مفسوخ.
الإطار القانوني والإداري
تُستند هذه المبادرة إلى أحكام المنشور الوزاري المشترك رقم 02 المؤرخ في أول جوان 2025 المتعلق بتطهير العقار الفلاحي التابع للأملاك الخاصة للدولة، وإلى القرار رقم 1344 المؤرخ في 11 نوفمبر 2012 المعدل والمتمم، الذي يحدد كيفية الإعلان عن الترشح ومعايير الاختيار للاستفادة من امتياز الأراضي الفلاحية والأملاك السطحية.
ومنذ سنة 2025، شرعت ولاية وهران في تنصيب اللجنة الولائية المكلفة بتطهير العقار الفلاحي، مع توجيهات لتسريع دراسة الملفات والتعامل مع الإشكالات المتعلقة بالعقار الفلاحي، وفق ما أعلنه الديوان.
رقمنة وتبسيط الإجراءات
يعتمد الديوان في هذه الدفعة على المسار الرقمي لاستقبال طلبات الترشح، وهو ما وصفته الجهات الرسمية بأنه إجراء يهدف إلى تقريب الإدارة من الفلاحين وتسهيل المساطر، وتمكين المعنيين من الاطلاع على شروط الترشح والوثائق المطلوبة والبيانات المتعلقة بالحصص العقارية.
- فتح الترشح عبر المنصة الرقمية.
- تسوية وضعيات الأراضي المستغلة دون سند ودون نزاع.
- تطبيق أحكام المنشور الوزاري المشترك رقم 02 وقرار 1344.
أهمية التسوية محلياً
تُكتسب عملية التسوية أهمية خاصة على مستوى الولاية؛ فثبات الوضعية القانونية للأراضي المستغلة، متى استوفت الشروط القانونية والتنظيمية، يسمح بالتحول من مجرد استغلال فعلي إلى وضع قانوني منظَّم. هذا التحول يعزز إمكانية جذب الاستثمار، رفع مستوى الإنتاجية الفلاحية، وتسهيل حصول الفلاحين على الدعم والخدمات المرتبطة بالأرض.
كما تسمح التسوية بتقليص حالات النزاع حول الملكية وتحسين تخطيط استخدامات الأراضي، خصوصاً في إطار تنمية النشاطات الفلاحية وتحسين سلاسل الإنتاج المحلية.
سير العملية والآفاق
أكد الديوان استمرار الاعتماد على المنصة الرقمية في عمليات الترشح والطعون وتسوية الوضعيات، مع استفادة التجارب السابقة في ولايات أخرى من توسيع نطاق الرقمنة في هذا المجال. وفي الوقت نفسه، أكدت السلطات على وجوب استيفاء الشروط القانونية والتنظيمية لكل مترشح قبل تثبيت الوضعية.
| البند | الرقم |
|---|---|
| عدد المستثمرات الفلاحية | 14 |
| عدد الحصص الفلاحية | 16 |
| المساحة الإجمالية | 160.46 هكتار |
| عدد البلديات المعنية | 6 |
ملاحظات عملية للفلاحين والمهتمين
أوضح إعلان الديوان أن المنصة الرقمية تتيح الاطلاع على معايير الترشح والوثائق المطلوبة والبيانات العقارية، لذلك من المهم للمستغلين الراغبين في الاستفادة من عملية التسوية أن يتبعوا الخطوات الرسمية لتقديم ملفاتهم عبر القنوات المخصصة، مع الحرص على استكمال الوثائق وإثبات عدم وجود نزاع حول الحصة المعنية.
تأتي هذه المبادرة ضمن جهود أوسع لتطهير العقار الفلاحي، يسعى من خلالها القائمون على القطاع إلى تنظيم العلاقة القانونية بين الدولة والمستغلين، وضمان توجيه الموارد الأرضية نحو نشاط منتج ينعكس إيجاباً على الاقتصاد المحلي لسكان الولاية.
ستتابع الإدارات المعنية دراسة الملفات وفق المقتضيات القانونية المعمول بها، فيما يبقى كسب ثقة المستغلين وتسهيل إمكانيات الاستثمار محور نجاح هذه المساعي في المدى المتوسط.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الدورة الثانية لفتح الترشح على مستوى الولاية تؤشر إلى استمرار الحكومة المحلية في مسار تسريع معالجة وضعيات العقار الفلاحي بعدما شرعت في ذلك منذ 2025.