سيدي بلعباس — أكد وزير الري، لوناس بوزقزة اليوم السبت خلال وقوفه على أشغال مشروع مهيكل لتدعيم الولاية بالماء الصالح للشرب، على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز والتنسيق بين الورشات لتسليم المنشآت في آجالها، ودعا إلى التحول نحو التسيير الذكي للموارد المائية لضمان أمن مائي مستدام.
مؤشرات تقدم المشروع ووصفه
وأوضح الوزير أن مشروع تزويد الولاية بالماء الصالح للشرب، المنطلق من محطتي تحلية مياه البحر بشط الهلال (ولاية عين تموشنت) والرأس الأبيض (وهران)، بلغ نسبة تقدم في الأشغال تبلغ 85%. ويستهدف المشروع تغذية 17 بلدية بكميات تفوق 70 ألف متر مكعب يومياً، مدعوماً بخزانات سعتها الإجمالية 50 ألف متر مكعب.
وخلال معاينته لورشات المشروع الخمس، شدد المسؤول على الطابع الاستراتيجي لهذه المنشآت في تجسيد السياسة الوطنية لتعزيز الأمن المائي، مع الإشارة إلى أهمية الربط البيني بين المصادر لضمان وفرة المياه خلال مختلف الظروف المناخية.
أدوات التسيير والوقاية الفنية
قال الوزير إن الاعتماد على أجهزة التحكم والربط عن بعد ضروري لـ"ضمان تسيير أمثل وتدخل آني وفوري لمعالجة أي خلل تقني"، مؤكداً على تكثيف التنسيق بين الفاعلين وتذليل الصعوبات الميدانية لاستكمال الأشغال وفق الآجال المحددة.
"هذا المشروع يكتسي أهمية بالغة في تأمين التزويد بالماء الشروب وتنويع مصادر التموين، ويتعين على كافة الفاعلين مضاعفة التنسيق وتذليل الصعوبات الميدانية لاستكماله وفق الآجال المحددة".
تجهيزات لتحسين الخدمة العامة
وخلال زيارته لمقر وحدة "الجزائرية للمياه" بحي الوئام ببلدية سيدي بلعباس، أشرف الوزير على تسليم مخبرين متنقلين وعتاداً تقنياً ودراجات نارية مخصصة للكشف عن الأعطاب. وأكد أن هذه التجهيزات ستساهم في تحسين الاستجابة للأعطاب وتسريع تدخل الفرق الميدانية.
- تسليم مخبرين متنقلين ومعدات تقنية.
- توفير دراجات نارية للكشف السريع عن الأعطاب.
- دعم إجراءات تعميم العدادات الذكية لمكافحة التوصيلات العشوائية والتسربات.
سدّ صارنو وخزان جديد
تفقد الوزير أيضاً سدّ "صارنو" الذي تبلغ سعته 22 مليون متر مكعب واطّلع على آليات ربطه بالمنظومة الجديدة لقنوات مياه التحلية، مشدداً على ضرورة الاستغلال العقلاني لهذه المنشآت والاعتماد على تقنيات معالجة حديثة لضمان استدامة المياه الصالحة للشرب.
كما أشرف في بلدية سيدي لحسن على تدشين خزان مائي سعته 20 ألف متر مكعب، وهو إجراء يندرج ضمن جهود تقوية الشبكة المحلية وتحسين قدرة التخزين لاستجابة أفضل خلال فترات الذروة.
محاور الاستراتيجية المحلية
تتمحور توجيهات الوزير حول عدة محاور واضحة تهدف إلى ضمان أمن مائي مستدام لولاية سيدي بلعباس:
| المحور | الهدف |
|---|---|
| الربط البيني للمصادر | تنويع التموين وضمان وفرة المياه في مختلف الظروف |
| التسيير الذكي والربط عن بعد | تسيير أمثل وتدخل فوري عند الأعطاب |
| التجهيز الميداني | تقليص زمن الاستجابة وتحسين استقبال الانشغالات |
| العدادات الذكية | مكافحة التوصيلات العشوائية والحد من التسربات |
أثر المشروع على الولاية
يشير المشروع إلى تحوّل في بنية تزويد الولاية بالماء الصالح للشرب من خلال الاعتماد على مياه التحلية والربط البيني مع السدود المحلية، ما سيسهم في تأمين التموين لسكان البلديات المستهدفة ويعزز قدرات التخزين المحلية. كما يشكل إدخال تقنيات التحكم والعدادات الذكية خطوة عملية نحو ترشيد الاستهلاك والحد من فقد المياه في الشبكات.
وتبقى المرحلة المقبلة مخصّصة لاستكمال الأشغال بالمواقع الخمسة ورفع نسبة الإنجاز إلى 100% وتسليم المنشآت للمواطنين وفق الآجال المحددة، مع متابعة مستمرة لتنفيذ توصيات التسيير الذكي والتجهيزات الميدانية المعلنة.