محور الندوة ورسالتها
افتتح الاحتفال رئيس ديوان الوالي، مبروك قدور، الذي أكد أن الشعار المختار لهذا العام يعكس التحولات العميقة التي يعيشها قطاع السياحة، والتحول من الأساليب التقليدية في التسيير والترويج إلى منظومات رقمية ذكية قادرة على تحسين تجربة السائح وتطوير الخدمات.
"الأجندة الرقمية والذكاء الاصطناعي لإعادة تصميم السياحة"
وأشار قدور إلى أن ولاية سيدي بلعباس تتوفر على مؤهلات طبيعية ومناظر ريفية وجبلية ومواقع تاريخية وتراثية تؤهلها لأن تصبح فضاء جاذباً للاستثمار والحركة السياحية.
مبادرات جهوية وفرص استثمارية
خلال الجلسة أعلن المسؤولان المحليان عن إدراج منطقتين ضمن مناطق التوسع السياحي على المستوى الوطني، وهما موقع العطوش ببلدية تسالة وموقع سد سارنو ببلدية سيدي حمادوش. واعتبر البيان أن هذا القرار سيفتح آفاقاً أمام تنويع العرض السياحي وخلق مناصب شغل، خاصة لفائدة الشباب.
| الموقع السياحي | البلدية | التأثير المتوقع |
|---|---|---|
| العطوش | تسالة | جذب استثمارات وتنمية عرض قروي وجبلي |
| سد سارنو | سيدي حمادوش | تنمية نشاطات ترفيهية وبيئية وسياحة مستدامة |
مداخلات تقنية وتربوية
مدير السياحة بالولاية، زايدي الطيب، ركّز بدوره على التحوّل في مفهوم السياحة، مؤكداً أنها لم تعد نشاطاً ترفيهياً فحسب بل أصبحت رافداً اقتصادياً مهماً يربط بين الشعوب ويتطلب إيلاء اهتمام خاص لتطويره عبر أدوات حديثة.
المداخلة الأولى كانت للأستاذ الحاج غريب، الذي قدّم رؤية عملية حول كيفية توظيف الأجندة الرقمية والذكاء الصناعي لإعادة تصميم تجربة السائح. أشار إلى أن المستخدم اليوم يعتمد على هاتفه للعثور على الوجهات، ما يلغي الحاجة للخرائط التقليدية ويقلّص الجهد والوقت، مطالباً بتسريع اعتماد بنى رقمية وبيانات موحدة في الجزائر للتأقلم مع هذه المتغيرات.
معرض مصاحب وتظاهرة حرفية
على هامش الندوة، احتضنت الفعالية معرضاً ضمّ وكالة السياحة "أفريقيا" وعدداً من الحرفيين المحليين الذين عرضوا منتجاتهم من ألبسة تقليدية، وصابون طبيعي، وقِلّات من الطين، وخبز تقليدي، وأدوات للزينة والديكور. وقد شكّل المعرض نافذة للتعريف بالتراث المحلي وفرص الربط بين الثقافة والسياحة.
خلاصة وتوصيات أولية
تتوخى المداخلات والقرارات المحلية دفع استثمار أكبر في البنى التحتية الرقمية وربط المعلومات السياحية، إلى جانب تأهيل المواقع المدرجة حديثاً كمناطق توسع سياحي. ويمكن تلخيص الإجراءات المقترحة على مستوى الولاية في نقاط عملية:
- تطوير منصات رقمية موحدة لعرض الوجهات والخدمات السياحية.
- تأهيل البنى التحتية في مواقع التوسع (الوصول، المرافق، الأمن).
- دعم الحرفيين والمنتجين المحليين لدمجهم في سلاسل القيمة السياحية.
- تنظيم برامج تدريبية للشباب في مجالات الخدمات الرقمية والسياحية.
تبقى خطوات التطبيق والبرمجة التفصيلية لهذه التوجهات مرتبطة بخطوات إدارية وتقنينية لاحقة من قبل المصالح المعنية على مستوى الولاية والبلديات المعنية، لتتحول الرؤية الرقمية إلى مشاريع ملموسة قادرة على إحداث أثر اقتصادي واجتماعي.