تحرك إداري لتسريع مشاريع الطاقة في ولاية تيزي وزو
ترأس والي تيزي وزو، أبو بكر الصديق بوستة، اليوم اجتماعاً تنسيقياً خصص لمناقشة العراقيل التي تواجه مشاريع التزويد بالطاقة الكهربائية المبرمجة لفائدة الولاية. وجاء الاجتماع، حسب بيان المصالح الولائية الصادر اليوم، بحضور ممثلين عن مختلف الهياكل الإدارية والشركات التقنية المعنية بهدف إرجاع ديناميكية تنفيذ هذه المشاريع.
وحسب نفس البيان، تتعلق أبرز العقبات بطابع الأراضي المختارة لاحتضان ثلاثة محولات كهربائية، حيث صُنفت القطع المقترحة أساساً أراضٍ فلاحية، ما أثار اعتراضات محلية وعرقل إنطلاق الأشغال. كما تم تسجيل ملاحظات تتصل ببعض خطوط النقل الكهربائية ذات الضغط العالي والمتوسط.
تعليمات الوالي وإطار التحرك
أصدر الوالي سلسلة من التعليمات العملية لمعالجة الملاحظات، من أبرزها:
- قيام اللجنة الولائية بتنقل ميداني لمعاينة القطع الأرضية المقترحة، مع تقديم تقرير بنتائج المعاينة في أجل أسبوع.
- تكثيف جهود رؤساء الدوائر المعنية لمعالجة الاعتراضات المتعلقة بالخطوط الكهربائية ذات الضغط العالي والمتوسط.
- تجنيد شركة سونلغاز والمؤسسات المكلفة بالإنجاز وفق توجيهات رؤساء الدوائر للتسريع في عمليات التنفيذ.
حضور وتشارك الجهات المعنية
شهد الاجتماع تمثيلاً واسعاً شمل رؤساء دوائر تيزي وزو وذراع بن خدة وعزازقة ومقلع، إلى جانب رؤساء البلديات المعنية. كما حضر الاجتماع مدير الطاقة والمناجم، ممثل مدير أملاك الدولة، ممثل مدير التعمير، ممثل مدير مسح الأراضي والحفظ العقاري، ممثل مدير المصالح الفلاحية، ممثلون عن المدير العام لشركة نقل الكهرباء ومسير المنظومة، مدير شركة سونلغاز توزيع، ومديرة الديوان الوطني للأراضي الفلاحية.
| الجهة | دورها في الاجتماع |
|---|---|
| السلطة الولائية | قيادة التنسيق وإصدار التعليمات |
| رؤساء الدوائر والبلديات | اقتراح القطع الأرضية ومتابعة الاعتراضات الميدانية |
| سونلغاز وشركة نقل الكهرباء | تقييم الجانب التقني وتجنيد مؤسسات الإنجاز |
| الديوان الوطني للأراضي الفلاحية | مدلولات طابع الأراضي ومقتضياتها القانونية |
خلفية محلية وأبعاد القرار
تمثّل مشاريع المحولات وشبكات النقل أمراً حيوياً لتحسين التزويد الكهربائي في مناطق الولاية، لا سيما مع تزايد الطلب على الطاقة وتوسيع الخدمات القاعدية. يُلقي طابع الأراضي الفلاحية المقترحة لمساحات الاستغلال ضغوطاً على توازن بين حماية المصدر الفلاحي وضرورة تأمين بنية تحتية حديثة للمواطنين والقطاعات الاقتصادية.
إجراءات المعاينة الميدانية التي أمر بها الوالي هدفها التحقق من مدى ملاءمة المواقع المقترحة، وتحديد بدائل إن اقتضت الحاجة، إضافة إلى توضيح الإطار القانوني والإداري لعمليات نقل الملكية أو استغلال المساحات. وتتضمن العملية أيضاً مراعاة مسار خطوط الضغط العالي والمتوسط التي أثارت اعتراضات محلية، وهو ما يتطلب تنسيقاً فنياً وقانونياً متقناً بين المصالح المعنية.
أهمية التسريع والتأثير المحلي
يشير قرار الوالي إلى رغبة في تسريع تنفيذ مشاريع الطاقة ضمن أفق يخدم التنمية المحلية ويحدّ من الانقطاع ويحفز النمو الاقتصادي، بما في ذلك القطاعات الفلاحية والصناعات الصغيرة والخدمات. كما أن تأمين شبكات موثوقة يسهم في تحسين ظروف عيش الساكنة ويعزز فرص الاستثمار في الولاية.
ملاحظات ختامية وإجراءات قادمة
من المنتظر أن تُرفَع نتائج معاينة اللجنة الولائية إلى مصالح الولاية خلال أسبوع كما أُمر، ما يفتح نافذة لتوضيح الحلول الممكنة: سواء عبر اعتماد بدائل أرضية أقل حساسية فلاحياً، أو عبر إجراءات تقنين وتعويض عند الاقتضاء، بالإضافة إلى الإسراع بتدخل مؤسسات الإنجاز التابعة لسونلغاز وشركائها. مراقبة مسار التنفيذ ستكون مفتاح نجاح هذه الخطوة حتى تتحول التعهدات الإدارية إلى واقع ميداني يخدم الساكنة.
تظل أهمية هذا التحرك واضحة لدى السكان المحليين الذين يتطلعون إلى طاقة مستقرة تسهم في الحفاظ على هويتهم الفلاحية وفي نفس الوقت تدعم تطلعاتهم نحو التنمية المستدامة.