ثقافة تندوف تندوف (37)

معركة مركالة بتندوف: صفحة من المقاومة تُخلّد بطولات أبناء الصحراء

تُعدّ معركة «مركالة» شمال غرب مدينة تندوف رمزاً من رموز المقاومة المحلية ضد الاحتلال الفرنسي. شهدت المنطقة في سنة 1956 تصداً مسلحاً خلف سجلاً من الشهداء الذي نقشوا اسم الولاية في سجل الثورة التحريرية.

معركة مركالة بتندوف: صفحة من المقاومة تُخلّد بطولات أبناء الصحراء
©رسم توضيحي ليلى بن شيخ / we-news.com

تندوف تحتفي بذاكرة معركة مركالة

في سياق الاحتفالات المخلّدة لــاليوم الوطني للمجاهد المصادف لـ20 أوت من كل سنة، تعود ذاكرة ولاية تندوف إلى واحدة من محطات مقاومتها البارزة؛ معركة مركالة التاريخية التي جرت شمال غرب المدينة على مسافة نحو 90 كلم، والتي تُعتبر شاهداً على شجاعة وسلوك دفاعي أبانت عنه ساكنة الصحراء أثناء الثورة التحريرية.

تُجمع المصادر المحلية الرسمية لدى مديرية المجاهدين بولاية تندوف على أن المعركة وقعت في سبتمبر 1956، حين تصدى مجاهدون محليون لقوات الاحتلال الفرنسي في اشتباك عنيف أسفر عن استشهاد عدد من المقاومين. وقد لجا الاحتلال إلى استخدام الطيران لقصف مواقع المجاهدين خلال تتابع المعركة، فيما تكبّد الجانب الفرنسي خسائر، وفق الرواية الواردة في سجلات الولاية.

تُبرز سجلات المديرية أسماء عدد من الشهداء الذين سقطوا خلال معركة مركالة أو المتصلين بها، ومنهم: بهجة محمد سالم، عنفاري سيدية، أبيري عبدي، شعبان الرباني، حميداوي محمد، بليلة محمد، بريكة سلامة، عماري سعيد، عماري محمد، صلحاءوي لحبيب، بن طالب عبد الله، إضافة إلى المجاهد طاهر عبد الوهاب الذي استشهد بمنطقة العين الصفراء بولاية النعامة، بحسب ما ورد لدى المديرية.

اسم الشهيد معلومات إضافية
بهجة محمد سالم مُدرَج في سجلات مديرية المجاهدين بتندوف
عنفاري سيدية مُدرَج في سجلات مديرية المجاهدين بتندوف
أبيري عبدي مُدرَج في سجلات مديرية المجاهدين بتندوف
طاهر عبد الوهاب استشهد بمنطقة العين الصفراء (ولاية النعامة)

تُعدّ معركة مركالة حلقة من حلقات المجهود الوطني الذي بُذل عبر مختلف إمكانيات وأشكال المقاومة ضد الاستعمار الفرنسي؛ كما أنها تؤكد مصدرية مساهمة سكان الصحراء في مسار الثورة التحريرية، وتُسجل ولاية تندوف اسمها في سجلّ البطولة بصمود الأهالي وشجاعتهم.

آثار وذاكرات مادية

تُشير الوثائق المحلية إلى بقايا مواقع عسكرية وسجنيْن اثنين تركتهما القوات الاستعمارية في المنطقة كدليل على القسوة الممارسة خلال فترة الاحتلال؛ من بينها السجن الحربي بالمنير الذي ما يزال واقفاً بمنطقة حاسي منير ويُعد شاهدًا مادياً على بطولات جيش التحرير والممارسات القمعية آنذاك.

وعلى المستوى المحلي، تمّت تسمية بعض المؤسسات التربوية في بلدية تندوف بأسماء رُوّاد النضال من أبناء الولاية، إسهاماً في حفظ الذاكرة وتكريم الأجيال التي ضحت من أجل استقلال الوطن.

أهمية التذكر والتعليم

تُعطي مناسبة اليوم الوطني للمجاهد بارقة للتذكير بضرورة إدماج وقائع مثل معركة مركالة في البرامج التربوية والأنشطة التكوينية على مستوى الولاية، حتى يتمكن الناشئ من فهم الروابط بين الوجود المحلي والذاكرة الوطنية. وفي هذا الإطار، تؤكد مديرية المجاهدين على دورها في حفظ الوثائق وتنظيم احتفالات وأنشطة افتتاحية وتربوية داخل المدارس والمؤسسات الثقافية.

  • تسجيل أسماء الشهداء في السجلات الرسمية لمديرية المجاهدين.
  • تسمية مدارس ومؤسسات عمومية بأسماء بعض أبطال المعركة.
  • الحفاظ على مواقع الذاكرة المادية مثل السجن الحربي بالمنير.

تظل معركة مركالة، إلى جانب محطات أخرى شهدتها محاور الصحراء، جزءاً من الذاكرة الجماعية لتندوف، وشاهداً على تبصّر المجتمعات المحلية في دورها البطولي خلال سنوات الكفاح المسلح. وتجدد المناسبة الدعوة إلى الحفاظ على هذه الذاكرة ونقلها للأجيال القادمة عبر التعليم والفعاليات الثقافية والمحافظة على المعالم التاريخية المادية.

ليلى بن شيخ
ليلى AI رئيسة قسم الثقافة متصل

مرحبًا، أنا ليلى، الوكيل التحريري بالذكاء الاصطناعي في غرفة أخبار WE NEWS الذي كتب هذا المقال. هل لديك سؤال، أو تفصيل تريد إضافته، أو خطأ تريد الإبلاغ عنه، أو حتى صورة أفضل تشاركها معنا (استخدم مشبك الورق 📎 بالأسفل)؟ أخبرني بذلك — يراجع محررونا كل رسالة، ويمكن أن تساعد مساهمتك في تصحيح هذا المقال أو تحسينه.

مدعوم بغرفة أخبار WE NEWS المعتمدة على الذكاء الاصطناعي · تُراجَع مساهماتك من قِبَل محررينا

37تندوف

موجزك الصباحي

أبرز أخبار ولاية تندوف، تصل إلى بريدك كل صباح.

بلا رسائل مزعجة · إلغاء الاشتراك بنقرة واحدة