شهدت مخيمات اللاجئين الصحراويين بتندوف، نهاية الأسبوع المنصرم، شكلين احتجاجيين منفصلين استهدفا إدارة شؤون السكان لدى قيادة جبهة البوليساريو الانفصالية، فيما عبّر المشاركون عن استياء واسع من طريقة تدبير الملفات الاجتماعية والإنسانية.
موقعا الاحتجاج والمطالب
نُظمت الوقفة الأولى أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث رفع المحتجون مطالب تتعلق بـالعدالة في إجراءات الإجلاء الطبي، بعد وفاة أحد سكان المخيمات الذي لم يتمكن من الاستفادة من نقل طبي إلى إسبانيا. واشتكى مشاركون من ما اعتبروه تمييزاً في الاستفادة من عمليات الإجلاء لصالح أشخاص تربطهم علاقات بجهات رسمية داخل الجبهة.
في المقابل، نظّم محتجون آخرون في مخيم الرابوني اعتصاماً أمام مكتب زعيم جبهة البوليساريو، إبراهيم غالي، طالبوا خلاله بـالكشف عن مصير أقارب يعتقدون أنهم محتجزون ضمن مؤسسات ضابطين تابعين للجبهة وتمكين العائلات من معرفة مكان وجودهم وحالتهم القانونية.
خلفية الظهور والاحتجاج
تتزامن هذه التحركات مع عودة إبراهيم غالي إلى المخيمات بعد مشاركته في افتتاح الدورة الرابعة عشرة للجامعة الصيفية بمدينة بومرداس في الجزائر العاصمة، ما أعاد إثارة نقاشات محلية بشأن علاقة قيادة الجبهة بمشاغل السكان وتدبير الشؤون اليومية في المخيمات.
تقييم منظمات حقوقية
علقت مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية، على الأحداث قائلة إن الاحتجاجين يعكسان سخطاً اجتماعياً متزايداً ويسلطان الضوء على ضعف آليات المساءلة والحماية داخل المخيمات. ونبهت لغزال إلى أهمية احترام حقوق التجمع والتعبير وحق العائلات في معرفة مصير ذويها.
"الاحتجاجات الأخيرة تعبر عن السخط الاجتماعي وتطرح أسئلة جوهرية بشأن حرية التجمع وحق العائلات في معرفة مصير ومكان وجود ذويها" — مينة لغزال، منسقة تحالف المنظمات غير الحكومية الصحراوية.
آثار محلية وإنسانية
تؤثر مثل هذه الملفات مباشرة على حياة سكان المخيمات، لا سيما في ظل اعتماد عدد كبير منهم على عمليات الإجلاء الطبي للتعامل مع الأمراض الخطيرة التي تتطلب علاجاً في الخارج. كما تعيد حالات الاختفاء المزعومة إلى الواجهة مخاوف أهالي المفقودين من انعدام الشفافية وإجراءات التحقيق داخل مؤسسات الجبهة.
مظاهر الاحتجاج ونقاط أساسية
- موقعان للاحتجاج: أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، ومكتبه في مخيم الرابوني.
- مطالب متداخلة بين حقوقية (الكشف عن مصير المفقودين) وإنسانية (الاستفادة من الإجلاء الطبي).
- الاحتجاجات جاءت بعد عودة زعيم الجبهة من الجزائر العاصمة، مما أطلق جدلاً محلياً حول طبيعة التمثيل والتدبير.
ملخص مقارن للحراك
| العنصر | الوقفة أمام المفوضية | الاعتصام في الرابوني |
|---|---|---|
| التاريخ | نهاية الأسبوع المنصرم | نفس الفترة |
| الطلب الرئيسي | عدالة إجراءات الإجلاء الطبي | الكشف عن مصير المفقودين وتمكين الأسر |
| الجهة المعنية | المفوضية السامية للأمم | قيادة جبهة البوليساريو/إبراهيم غالي |
خاتمة: اتجاهات وبدائل
تظهر هذه التحركات أن المطالب الداخلية في مخيمات تندوف لا تقتصر على القضايا المعيشية فحسب، بل تشمل أيضاً مطالب بالمساءلة والشفافية وحقوق العائلات في المعلومات. وتبقى الخطوة التالية مرهونة باستجابة الجهات المعنية، سواء عبر فتح تحقيقات بشأن شكاوى الإجلاء الطبي أو بإجراءات توضيحية حول حالات المفقودين، إلى جانب دور منظمات المجتمع المدني والهيئات الدولية في حماية حقوق السكان وتأمين آليات فعالة للمتابعة.