خرج أول أمس السبت عشرات من ساكنة مخيمات تندوف في مسيرة احتجاجية صاخبة مشيًا على الأقدام، رفع المشاركون خلالها شعارات تنتقد تدهور الأوضاع الصحية داخل المخيمات وتندد بسياسات تُوصف بـ"المحاباة" و"المحسوبية" و"الارتشاء" التي تمارسها قيادات جبهة البوليساريو، وفق ما نقلته العلم الإلكترونية — رشيد زمهوط.
مطالب مباشرة أمام مقر القيادة والبعثة الأممية
ووفقا للتقارير، توجه المحتجون إلى مقر قيادة البوليساريو بالرابوني ثم إلى مقر منظمة غوث اللاجئين (UNHCR) في المكان نفسه، طالبين من الأمم المتحدة التدخل لتمكين حالات مرضية مستعصية من الحصول على تصاريح مغادرة المخيمات وطلب العلاج في مراكز صحية بالجزائر أو خارجها.
وأشار المحتجون إلى أن تعامل قيادات الجبهة مع طلبات المرضى يتسم بـ"التفاوت"، وأن هناك حالات حرجة حُرمت من مغادرة المخيمات أو تأخرت في حصولها على العلاج، ما فاقم معاناة العائلات المتضررة.
خلفية الاحتجاجات وتصاعد الغضب
سجل المصدر أن هذه المسيرة جاءت بعد أسبوع شهدت فيه المخيمات "مواجهات عنيفة" بين عشرات الشباب والميليشيات الأمنية التابعة للجبهة، تخللتها أعمال شغب وحرق مبانٍ إدارية وسيارات مخصصة لقيادات البوليساريو. وأضاف التقرير أن الغضب الجماعي تجاوز في أبعاده المطالب الاجتماعية ليشمل اتهامات مباشرة تجاه الجزائر وقيادة الجبهة، بحمل كل منهما مسؤولية استمرار معاناة المحتجزين نتيجة البطالة وضعف الخدمات وتردي الظروف المعيشية.
كما ورد في التغطية أن المحتجين يطالبون بـ"تغييرات جذرية" وإنهاء ما وصفوه بـ"مسار نصف قرن من الجمود" والوقف الفعلي لما يعتبرونه ستاتيكو يخدم مصالح القيادات الانفصالية.
اتهامات بالفساد والتهريب
كشفت التقارير أن جزءًا من الشعارات التي رفعت أمام مقر البعثة الأممية اتهمت قياديًا بارزًا في البوليساريو بتورط مفترض في تهريب الإعانات المالية المخصصة للخدمات الصحية داخل المخيمات إلى كوبا، واستثمارها في إنشاء مصحات خاصة في دول بأمريكا اللاتينية، مع ادعاء أن هذا القيادي يحمل شهادة طبية مزورة مُنحت له في هافانا. هذه الاتهامات ظهرت في لافتات ونداءات المحتجين بحسب المصدر.
- المطلب الأساسي: منح تصاريح علاج عاجلة للحالات الحرجة.
- مطلب ثانوي: تحقيقات في توظيف المساعدات الصحية ومساءلة المتورطين.
- سعي للمطالبة بتدخل الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة الدولية.
لم يذكر المصدر أرقامًا دقيقة لعدد المصابين أو أسماء محددة للمحتجين أو القيادات المتهمة، كما لم يُشر إلى رد رسمي من قيادة الجبهة أو البعثة الأممية بشأن هذه التحركات والتهم.
| الحدث | المكان | الجهة المطالبة |
|---|---|---|
| مسيرة احتجاجية ومناشدات علاج | الرابوني، مخيمات تندوف | ساكنة المخيمات إلى الأمم المتحدة ومنظمات الإغاثة |
| مواجهات وحوادث شغب | مخيمات تندوف (قبل أسبوع) | شبان محتجزون ضد ميليشيات الجبهة |
تُعدّ هذه التحركات مؤشراً على تزايد الاحتقان داخل مخيمات اللجوء التي تعرف وقعًا إنسانيًا وسياسيًا حساسًا، ويأتي ذلك في سياق اتهامات متبادلة تُلقى باللوم على الجهات المسؤولة عن إدارة شؤون السكان داخل هذه المخيمات.
في غياب بيانات رسمية من قيادة البوليساريو أو منسقية الأمم المتحدة أو منظمة غوث اللاجئين حول ما جرى أو عن أي أطر زمنية للاستجابة لمطالب المحتجين، يبقى موقف الأطراف المعنية غير مؤكد، فيما يعبر المحتجون عن نفاد صبرهم واستعدادهم للاستمرار في التحركات حتى تحقيق مطالبهم الإنسانية.
تتابع الجهات الإنسانية الدولية والمحلية هذه التطورات عادة عن قرب نظراً لحساسية وضع اللاجئين في المنطقة وللحاجة المستمرة إلى ضمانات وصول الخدمات الصحية إلى كل المحتاجين دون تمييز.
المصدر: العلم الإلكترونية — رشيد زمهوط.