شهدت مخيمات اللاجئين بتندوف نهاية الأسبوع وقفتين احتجاجيتين منفصلتين أعادت إلى الواجهة أزمة ثقة بين السكان وقيادة جبهة البوليساريو بشأن أساليب تدبير الملفات الإنسانية والاجتماعية، حسب تقرير منشور عن العيون الآن.
ماذا طالب المحتجون؟
نظمت الوقفة الأولى أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين وركزت على مطالب متعلقة بآليات الإجلاء الطبي إلى إسبانيا، لا سيما للمرضى الذين يحتاجون عمليات عاجلة خارج المخيمات. وتزامن ذلك مع اتهامات متداولة بشأن تفاوت في توزيع خدمات ومساعدات إنسانية لصالح أشخاص تربطهم علاقات بمراكز القرار داخل المخيمات.
في المقابل، اتخذ الاحتجاج في مخيم الرابوني بُعداً حقوقياً واضحاً، بعدما تجمع محتجون أمام مكتب زعيم الجبهة إبراهيم غالي للمطالبة بالكشف عن مصير عدد من أقاربهم الذين تقول عائلاتهم إنهم محتجزون لدى مؤسسات تابعة للجبهة، فيما أعاد التحرك طرح ملف المفقودين والمحتجزين داخل دائرة السيطرة الفعلية لقيادة الجبهة.
| المكان | الطلب الأساسي |
|---|---|
| أمام مقر المفوضية السامية للأمم المتحدة | مراجعة آليات الإجلاء الطبي وضمان المساواة في الوصول إلى العلاج |
| مخيم الرابوني (مقر إداري) | الكشف عن مصير عدد من الأشخاص المزعوم احتجازهم داخل مؤسسات الجبهة |
تحوّل المطالب من معيشيّة إلى مسائلة للحكامة
يرى مراقبون أن طبيعة المطالب تكشف عن تحول في سلوك الاحتجاج داخل المخيمات: من شكاوى مرتبطة بالظروف المعيشية إلى احتجاجات تُطالب بمساءلة آليات التدبير والشفافية. وتتقاطع مطالب الإجلاء الطبي مع دعوات لضمان توزيع منصف للخدمات الإنسانية، بينما يفتح ملف المحتجزين نقاشاً أوسع حول الحق في معرفة الحقيقة والمسؤولية تجاه الأشخاص الخاضعين لسيطرة أي جهة فاعلة داخل المخيمات.
تجدر الإشارة إلى أن هذه الاحتجاجات وقعت في سياق عودة زعيم الجبهة إلى المنطقة بعد مشاركته في فعالية ببو مرداس، ما جعل توقيت التحركات يحظى بأبعاد سياسية وإقليمية وفق التقرير.
- الشفافية: مطالب بتوضيح معايير الاستفادة من عمليات الإجلاء الطبي والخدمات الإنسانية.
- المساواة: دعوات لضمان عدم تمييز المرضى والمحتاجين على أساس الصلات الشخصية أو الانتماءات.
- الحقوق: فتح تحقيق أو كشف مصير المفقودين والمحتجزين وإتاحة معلومات للعائلات.
التقارير المحلية أشارت إلى إحساس متزايد بالاستياء داخل صفوف السكان نتيجة ما وصفوه بتفاوت في حصول بعض الفئات على مرافق وخدمات لا تتاح للعموم. وبالنسبة للعائلات التي طالبت بالكشف عن مصير ذويها، يشكل غياب المعلومات مصدر قلق شديد ويعيد طرح موضوع المسؤولية القانونية والأخلاقية للجهات الفاعلة داخل المخيمات.
انعكاسات محلية وإقليمية
تُطرح هذه التحركات في ظرف إقليمي ودولي متسارع، ما يضيف أبعاداً تتجاوز مطالب يومية إلى تساؤلات حول قدرة قيادة الجبهة على الحفاظ على تماسك المخيمات وإدارة الملفات الحسّاسة أمام تطورات خارجية. ومع أن المطالب اقتصرت في ظاهرها على حقوق وخدمات إنسانية، إلا أن قراءتها السياسية تبقى حاضرة لدى ملاحظين محليين وإقليميين.
حسب التقرير، فإن واقع الاحتقان يضع اختباراً عملياً أمام آليات الحكامة داخل المخيمات، ويبرز الحاجة إلى سياسات أكثر شفافية ومساءلة لتفادي تفاقم الاحتجاجات التي قد تتسع إذا لم تُستجاب المطالب الأساسية للسكان.
هذا الخبر أوردته العيون الآن، ولا تتوفر لدى التقرير معلومات إضافية حول أي رد رسمي من قيادة جبهة البوليساريو أو منظمات أممية معنية حتى نشر هذا النص.