أعلن ديوان ولاية مستغانم، أمس الثلاثاء، عن تأسيس أول تعاونية للحبوب والبقوليات الجافة بالولاية، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها تهدف إلى تسهيل استفادة الفلاحين من الخدمات التعاونية وتحسين تسيير المحاصيل الكبرى على المستوى المحلي.
خلفية القرار ومبرراته
وجاء الإعلان عقب اجتماع ترأسه والي مستغانم أحمد بودوح مع مسؤولي الديوان الوطني للمهنية للحبوب وتعاونيتي الحبوب والبقوليات الجافة لولايتَي غليزان ووادي ارهيو. وذكر بيان خلية الإعلام والاتصال بديوان الوالي أن قرار التأسيس تتويج لجهود استمرت سنتين، استهدفت رفع العراقيل التي كان يواجهها منتجو الحبوب في الولاية، لا سيما في ما يتعلق بالاستفادة من الخدمات التعاونية والتكفل بالمحاصيل الكبرى.
موقع المقر وموعد الانطلاق
أوضح البيان أن النشاط العملي للتعاونية انطلق فعليًا، في انتظار استكمال تهيئة المقر الإداري، على أن يكون بداية التشغيل الرسمي على مستوى التعاونية في الفاتح جانفي المقبل. وتم توطين التعاونية في مقر وحدة التعاونية الفلاحية لمستغانم للاستفادة من الهياكل والإمكانات التي توفرها الولاية، وبالأخص الوحدتين المخصصتين لاستيراد الحبوب وإدارة مخزون الحبوب.
أهداف متصلة بالسلسلة الإنتاجية والأسواق
أشار البيان إلى أن إنشاء التعاونية سيسهم في عدة محاور رئيسية على مستوى الولاية، منها:
- تقريب الخدمات التعاونية من الفلاحين وتسهيل إجراءات الاستفادة منها.
- تحسين عمليات التكفل بالمحاصيل الكبرى وتنظيم مخزون الحبوب.
- تنظيم السوق المحلي وتعزيز آليات التوزيع لضمان استقرار التموين بالمواد الفلاحية الأساسية.
ترتيبات انتقالية وعلاقات سابقة
قبل تأسيس التعاونية المحلية، كان منتجو الحبوب في مستغانم مرتبطين بتعاونيتين مختصتين في الحبوب والبقوليات الجافة تتخذان من ولايتي غليزان ووادي ارهيو نقطة مرجعية، مع وجود ملحقتين في ماسرة للجهة الغربية من الولاية وسيدي علي للجهة الشرقية.
| الحالة السابقة | التعاونية المرجعية | ملحقيها المحليان |
|---|---|---|
| منتجو الحبوب في مستغانم | تعاونيتا الحبوب والبقول الجافة لغليزان ووادي ارهيو | ماسرة (الغرب)، سيدي علي (الشرق) |
دور متوقع في تحسين الممارسة الفلاحية المحلية
تتوقع السلطات أن تمثل التعاونية قيمة مضافة للقطاع الفلاحي المحلي عبر توفير إطار تنظيمي وإداري قادر على مرافقة مهنيي شعبة الحبوب، وتبني آليات فعالة لتسيير السوق المحلي. كما أشار البيان إلى وجود مساعي لنسخ التجربة وإنشاء تعاونيات مماثلة متخصصة في شعب فلاحية أخرى، لا سيما محاصيل الخضروات والفواكه، بهدف ترسيخ آليات فعالة للتوزيع والتسويق على مستوى الولاية.
المتطلبات المقبلة والتحديات
رغم بدء النشاط الفعلي للتعاونية، يبقى أمامها استكمال البنية الإدارية والمقرية لتتمكن من العمل بكامل طاقتها، إضافة إلى ضرورة تنسيق علاقاتها مع التعاونيات المرجعية السابقة وضمان انتقال سلس لخدمات الاستيراد وتسيير المخزون. وسيكون لنجاح التعاونية أثر مباشر على قدرة المنتجين المحليين على الوصول إلى خدمات الدعم والتسويق ومساهمة في استقرار أسعار الحبوب بالأسواق المحلية.
يبقى تنفيذ ما أعلن عنه مرتبطًا بخطوات عملية في الميدان خلال الأسابيع المقبلة، مع متابعة من السلطات المحلية لضمان أن تؤدي التعاونية الجديدة دورها في تحسين ظروف ممارسة النشاط الفلاحي وتسهيل عملية التكفل بالمحاصيل الكبرى داخل ولاية مستغانم.