أعلنت ولاية مستغانم عن إطلاق أول تعاونية متخصصة في الحبوب والبقول الجافة بالولاية، في خطوة وصفها المسؤولون بأنها «نقلة نوعية» في تنظيم قطاع الحبوب محلياً وتقريب الخدمات من الفلاحين. الإعلان جاء خلال لقاء جمع والي الولاية السيد أحمد بودوح مع المدير الجهوي للديوان الوطني للحبوب والمفتش العام للديوان الجزائري المهني للحبوب، إلى جانب مديري تعاونيات جهوية وأطر إدارية.
تفاصيل القرار ومراحل التطبيق
أوضح بيان الولاية أن نشاط التعاونية «ينطلق فعلياً ابتداءً من اليوم» لتباشر مهامها في التكفل باحتياجات الفلاحين، بينما تستكمل مصالح الولاية تهيئة مقر الإدارة، على أن يكون الانطلاق الرسمي للعمل الإداري للتعاونية في فاتح جانفي المقبل. وستتم توطين التعاونية في الوحدة التعاونية الفلاحية بمستغانم، مستفيدة من الهياكل والإمكانات الموجودة محلياً.
وأشار البيان إلى أن هذا المشروع جاء ثمرة جهود إدارية استمرت على مدار سنتين، بهدف رفع العراقيل التي كان يواجهها الفلاحون في متابعة مخرجاتهم الزراعية، لا سيما التنقل المتكرر إلى ولايات مجاورة للحصول على خدمات التعاونية.
عوائق سابقة وحاجة محلية
قبل إنشاء التعاونية، اضطُر عدد من فلاحّي مستغانم إلى التوجّه إلى ولاية غليزان للاستفادة من خدمات التعاونيات في مجالات التخزين والتسيير والتسويق، مما أثقل كواهلهم وزاد تكاليف العملية الزراعية. يقول البيان إن تواجُد وحدتيْن محليتيْن في مجال الحبوب — إحداهما متخصصة في استيراد الحبوب والأخرى في تسيير مخزون الحبوب — شكل عامل دعم مهم لنجاح المشروع الجديد.
أهداف التعاونية وتأثيرها المتوقَّع
حدّد مسؤولو الولاية عدداً من الأهداف للتعاونية الجديدة، من بينها:
- تسهيل التكفّل بالمحاصيل وتقريب الخدمات من الفلاحين.
- تنظيم السوق المحلية وتحسين ظروف ممارسة النشاط الفلاحي.
- حماية المنتج الوطني وتحسين مردودية القطاع عبر تسليم مهام التخزين والتسيير والتسويق للهيئة المتخصصة.
وركّز الوالي على أن المقاربة ترتكز على تمكين الفلاح من التركيز على مهمته الأساسية وهي الإنتاج، فيما تتولى الدولة ومصالحها بقية مراحل السلسلة لضمان جودة التخزين والتنظيم والتسويق.
خطة توسيع وشمول منتجات أخرى
كشف الإعلان أيضاً عن دراسات جارية تضمّنت أفكاراً لإنشاء تعاونيات إضافية متخصصة بضبط وتنظيم مختلف الشعب والمنتجات الفلاحية، لا سيما أسواق الخضر والفواكه. الهدف هو إرساء آليات أكثر فعالية في التوزيع والتسويق عبر تكوين شبكات تعاونيات تغطي مراحل الإنتاج حتى الاستهلاك.
| البند | الحالة |
|---|---|
| انطلاق النشاط الإداري | فعلي فورياً |
| الانطلاق الرسمي | فاتح جانفي |
| مقر التوطين | الوحدة التعاونية الفلاحية بمستغانم |
دور الديوان الوطني والمعنيين الجهويين
شارك في اللقاء ممثلون عن الديوان الوطني للحبوب والديوان الجزائري المهني للحبوب، إضافة إلى مديري تعاونيات من غليزان ووادي الرهيو وأمين عام الولاية ومدراء تنفيذيين. هذا الحضور يوضح أن المشروع يحظى بتنسيق جهوي واهتمام إداري يسعى إلى تعبئة الخبرات والوسائل المتاحة في محيط الولاية.
من منظور عملي، ستتيح التعاونية الجديدة للفلاحين الحصول على خدمات التخزين، تسيير المخزون، واستشارات تنظيمية وتقنية دون الحاجة للتنقّل خارج الولاية، وهو ما يُتوقع أن يخفض من تكاليف الإنتاج ويحسن ربحية المنتجين المحليين.
خلاصة وتأثير محلي
يُنتظر أن تشكّل هذه التعاونية أولية نموذجاً لتجارب تعاونية أخرى في مستغانم، خاصة إذا أثبتت فعاليتها في تنظيم الأسواق وضبط سلاسل التوزيع الزراعية. وتبقى النقطة المفتوحة مرتبطة بمدى سرعة استكمال تجهيز المقر الإداري وقدرة الهيئة على تقديم خدمات متكاملة للفلاحين منذ بداية العام المقبل.
تبنّي هذه المبادرة يعكس توجُّهاً إدارياً نحو تدعيم البُنى التحتية الفلاحية بالولاية، وتقليل الحواجز التي تواجه المنتج المحلي، مع احتمال امتداد نفس النهج لتشمل منتجات أخرى تفيد المستهلك والمنتج على حد سواء.