ندد المكتب الولائي لمنتدى الشباب لولاية أم البواقي بـ"الواقع التنموي المأزوم" في منطقة عين البيضاء، مُشيراً إلى أن مشروع المذبح البلدي الجديد الواقع على طريق خنشلة تعرض لما وصفه المكتب بـ«استباحة تامة»، شملت هدم جدران، نهب الكوابل والأسلاك النحاسية، تخريب شبكات التوصيل والأسقف والأرضيات، وتحوله إلى أنقاض مهجورة دون أي تأمين أو مراقبة ظاهرية.
اتهامات مباشرة لجهات محلية بعدم التصرّف
وضع ممثل المكتب، السيد فيصل فارس، مسؤولية ما آلت إليه الأوضاع أمام جهات محلية وصفها بـ«التقصيرية»، مطالباً باتخاذ إجراءات تصحيحية فورية. واستندت الشكوى، التي تسلمت الجريدة نسخة منها، إلى نقاط أساسية تتعلق بضعف الحراسة، عدم جرد المنشأة، ووجود اختلالات في تسيير الموارد البشرية وعقود التشغيل.
حسب مضمون الشكوى، فإن المبنى الذي كلف خزينة الدولة مبالغ لا يستهان بها تُرك دون حراسة رغم استيعاب مصالح البلدية لمئات من الأشخاص في إطار الإدماج النهائي لعقود ما قبل التشغيل، ما أثار تساؤلات حول وجود موظفين أو عمال يتقاضون أجورهم من الميزانية العامة دون أداء مهام ميدانية أو تأمين المنشآت.
مطالب بإيفاد لجنة تفتيش ولائية
اختتم المكتب الولائي شكواه بنداء واضح إلى والي أم البواقي بالتدخل العاجل عبر إيفاد لجنة تفتيش ولائية رفيعة المستوى وذات صلاحيات واسعة للمعاينة الفورية، الوقوف على حجم الأضرار، ومحاسبة كل من يثبت تورطه أو تقصيره. كما طالب بإجراء تدقيق شامل في سجلات موظفي البلدية وجداول توزيعهم الميداني منذ إنجاز المرفق حتى اليوم.
أشارت الشكوى إلى أنها مُرسلة أيضاً إلى جهات مركزية وإقليمية، بما في ذلك وزارة الداخلية، المديرية العامة للأمن الوطني و< strong>المديرية العامة لأملاك الدولة، بهدف قطع دابر الفساد وإعادة سيادة القانون على الممتلكات العامة.
أبعاد المشكلة والآثار الممكنة محلياً
تحول منشأة استراتيجية مثل المذبح البلدي إلى خراب لا يقتصر أثره على خسارة الأموال العمومية فحسب، بل يمتد إلى تعطيل نشاط اقتصادي محلي مرتبط بالقطاع الفلاحي والتجاري، إضافة إلى تدهور صورة الإدارة المحلية والثقة العامة في قدرة المؤسسات على حماية المرافق العمومية.
في غياب معلومات رسمية عن مبالغ التنفيذ أو جدول استثمار المشروع في الرسالة، يركّز المطالبون بالتحقيق على ثلاث نقاط أساسية:
- تأمين وحراسة المنشآت التي تمولها الدولة لضمان استمرارية الخدمات وحماية الممتلكات.
- تدقيق موارد التشغيل وعقود الإدماج والوقوف على مدى مطابقة التشغيل المعلن مع الواقع الميداني.
- محاسبة المتورطين من متقاعسين أو متورطين في تبديد الأموال العمومية أو التواطؤ مع ممارسات تخريبية.
جدول يوضّح الأطراف الواردة في الشكوى ونوعية الاتهامات
| الجهة المذكورة | الاتهام أو الإخلال |
|---|---|
| بلدية عين البيضاء | ترك المشروع دون تأمين أو جرد دوري، ما يردّه المشتكين إلى تبديد غير مباشر للأموال العامة |
| إدارة الموارد البشرية/عقود التشغيل | وجود تساؤلات حول عمال وموظفين "أشباح" يتقاضون أجوراً دون أداء مهام ميدانية |
| السلطات المحلية والوصية | وصف موقفها بأنه "متفرج" أمام أعمال هدم وتخريب جرت جهاراً نهاراً |
تتضمن الخلاصة التي رفعها المكتب الولائي إشارة إلى أن المذبح كان من المرافق الواعدة تنموياً واقتصادياً قبل تحوله إلى هدف للتخريب والسرقات التي طالت بنيته التحتية.
خطوات متوقعة ومعلومات للقارئ المحلي
المعطيات المتوافرة حالياً تأتي من الشكوى الرسمية للمكتب الولائي، ولا توجد حتى الآن إفادات صادرة عن مصالح البلدية أو عن مصالح الولاية تردّ أو تؤكد هذه الاتهامات. تبقى الخطوات المتوقعة هي:
- إمكانية استجابة والي الولاية لطلب إيفاد لجنة تفتيش ولائية.
- فتح تحقيق إداري وربما أمني من طرف الجهات المختصة حال ورود بلاغ رسمي بالسرقات والتخريب.
- التدقيق في جداول العمال والعقود المعيّنة ومطابقة الحضور والأداء مع المستندات المالية.
على المواطنين وفاعلي المجتمع المدني متابعة الموضوع، خصوصاً إذا ما تم الإعلان رسمياً عن نتائج اللجنة أو الإجراءات المتخذة، لما في ذلك من تأثير على حماية المال العام واستعادة قدرة الأجهزة المحلية على ضمان الخدمات والبنى الأساسية.