أصدر القضاء السوري اليوم الثلاثاء حكماً غيابياً بالإعدام بحق بشار حافظ الأسد بتهم شملت القتل العمد والتعذيب والاعتقال التعسفي وارتكاب جرائم ضد الإنسانية، وفق ما نقلته وكالة الأنباء السورية الرسمية (سانا) عن محكمة الجنايات الرابعة في دمشق.
تفاصيل الحكم والأطراف المدانة
رئاسة المحكمة كانت بقيادة القاضي فخر الدين العريان الذي أعلن خلال جلسة النطق بالحكم أن المحكمة قررت بالإجماع «تجريم بشار حافظ الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية، والحكم عليه بالإعدام»، بحسب ما نقلته وسائل الإعلام المحلية.
وأوضحت محكمة الجنايات أيضاً أنها أصدرت أحكاماً بالإعدام غيابياً ضد كل من ماهر الأسد وعاطف نجيب بالإضافة إلى خمسة متهمين آخرين من الهاربين، فيما مثل عاطف نجيب أمام هيئة المحكمة داخل قفص الاتهام، بحسب التقرير القضائي.
«التحقيقات وأقوال الشهود أثبتت تورط عاطف نجيب في التحقيق مع عدد من المعتقلين عقب بداية الاحتجاجات في درعا»، قال القاضي فخر الدين العريان خلال الجلسة.
سياق الاتهامات وما نسب إليه من أفعال
أوضحت محكمة الجنايات أن الأفعال المنسوبة إلى عاطف نجيب وفقاً للتحقيقات وأقوال الشهود هي جرائم ضد الإنسانية، وأن مساهمة بشار الأسد في هذه الجرائم كانت كمصدر القرار الأعلى وسخرت لها أجهزة الدولة. وأشار القاضي إلى أن فرع الأمن السياسي في درعا تحت قيادة نجيب اقتحم المسجد العمري بمشاركة فروع أمنية أخرى وقاد حملات أمنية على مدنيين في بداية الأحداث التي انطلقت في عام 2011.
خلال الجلسة أعلن القاضي أيضاً إسقاط دعوى الحق العام عن المتهم محمد أيمن عيوش تبعاً لوفاته، وفق ما أوردت التقارير الرسمية.
ردود وتأكيدات رسمية
من جهته، قال وزير الداخلية السوري أنس خطاب إن السلطات "ماضية في ملاحقة كل من تورط في هذه الجرائم، حتى ينال جزاءه العادل"، بحسب قناة الدولة الرسمية. لم تصدر المحكمة أو وزارة الداخلية تفاصيل إضافية عن إجراءات تنفيذ الحكم أو الطعون المتاحة.
ملاحظات إجرائية وتبادل معلومات
المحكمة أشارت إلى أن النطق بالحكم جاء بعد أعمال تحقيق وجلسات سابقة، وأن عاطف نجيب واجه خلال جلسات سابقة أكثر من عشر تهم تتعلق بالقتل والتعذيب والمسؤولية عن حوادث أدت إلى سقوط ضحايا داخل فرع الأمن السياسي.
- المحكمة: محكمة الجنايات الرابعة في دمشق.
- رئيس الجلسة: القاضي فخر الدين العريان.
- المدانون أبرزهم: بشار الأسد، ماهر الأسد، عاطف نجيب.
- قضية أخرى: إسقاط دعوى الحق العام عن محمد أيمن عيوش لوفاته.
| المتهم | الوضع أمام المحكمة | الحكم |
|---|---|---|
| بشار حافظ الأسد | غائب عن الجلسة | حكم غيابي بالإعدام |
| ماهر الأسد | غائب عن الجلسة | حكم غيابي بالإعدام |
| عاطف نجيب | مثل أمام المحكمة | إعدام (صدور الحكم) |
| محمد أيمن عيوش | متوفى | أسقطت دعوى الحق العام |
انعكاسات الحكم وإشكاليات التنفيذ
هذا الحكم الذي نقله الإعلام الرسمي يثير أسئلة عملية وقانونية حول إمكانية تنفيذه لاحقاً، لا سيما في حالة صدور أحكام غيابية ضد شخصيات بارزة كانت تملك منابر سلطة في الدولة. كما يسلط القرار الضوء على المسار القضائي في القضايا المتعلقة بأحداث عام 2011، والكيفية التي تعاملت بها الأجهزة الأمنية مع الاحتجاجات آنذاك، بحسب ما جاء في مذكرات المحكمة.
لم تتضمن التقارير الرسمية في بيان النطق تفصيلاً حول الإجراءات المستقبلية أو أماكن توقيف المتهمين الهاربين أو جدولاً زمنياً للاستئناف أو المحاكمات اللاحقة. كما لم تصدر حتى الآن ردود رسمية من الأشخاص الذين شملهم الحكم، بحسب التقارير.
يبقى الحكم القضائي مؤشراً على اتجاه لدى هيئات المحاكمة داخل سوريا لتجريم مسؤولين سابقين على خلفية ما اعتبرته المحكمة «جرائم ضد الإنسانية»، مع استمرار الحاجة إلى معطيات إضافية حول الأدلة والإجراءات القانونية المتبعة لضمان الشفافية وحقوق الدفاع.
تستمر المتابعة القضائية والإعلامية للأحكام الصادرة، بينما ينتظر المراقبون محاولات الطعن أو مستجدات التنفيذ والإجراءات اللاحقة أمام المحاكم السورية.