أصدرت محكمة الجنايات في دمشق حكماً قضى بالإعدام غيابياً بحق الرئيس المخلوع بشار الأسد، وبالإعدام غيابياً بحق شقيقه ماهر الأسد، كما قضت المحكمة بالحضور والإعدام بحق القائد الأمني السابق في درعا عاطف نجيب، بعد إدانة المتهمين بارتكاب جرائم قتل عمد وتعذيب وصنفتها الهيئة القضائية ضمن جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
تفاصيل الحكم والأحكام المرافقة
قضت محكمة الجنايات، وفق منطوق الحكم المؤرخ في 11 أغسطس/آب 2026 (28 صفر 1448هـ)، بتجريم بشار الأسد بجناية القتل العمد والقتل القصد لأكثر من شخص، والقتل القصد لأطفال دون سن 15 سنة، والقتل المترافق مع التعذيب، إضافة إلى التحريض على القتل، وصنفت تلك الأفعال على أنها جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب، وأصدرت في حقه عقوبة الإعدام غيابياً بصفته "متهماً فاراً".
كما دانت المحكمة عاطف نجيب بالتهم نفسها وبتهم إضافية شملت التعذيب المفضي إلى الموت والحرمان من الحرية والخطف، وأصدرت بحقه حكم الإعدام حضورياً. وأوضحت الهيئة أن العديد من التهم ترافقت مع جرائم اعتداء تهدف إلى إثارة الحرب الأهلية والاقتتال الطائفي، وجرائم سرقة أموال عامة وغسل أموال، مع دغم العقوبات وتنفيذ الأشد وهو الإعدام.
متهمون آخرون وردت أسماؤهم في الحكم
شمل قرار المحكمة كذلك ستة متهمين فارين صدر في حقهم حكم بالإعدام من بينهم أسماء معروفة إدارياً وأمنياً في النظام السابق، بينها فهد الفريج وزير الدفاع الأسبق وجميل الحسن رئيس المخابرات الجوية الأسبق، بالإضافة إلى آخرين وردت أسماؤهم في منطوق الحكم.
| المدان | وضع الحكم | صيغ الاتهام الرئيسة |
|---|---|---|
| بشار الأسد | إعدام (غيابياً) | قتل عمد، قتل قصر سن 15، تعذيب، جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب |
| ماهر الأسد | إعدام (غيابياً) | قتل عمد، تعذيب |
| عاطف نجيب | إعدام (حضورياً) | قتل وتعذيب، خطف، حرمان من الحرية، جرائم تجارية مرافقة |
الأسس والأدلة وردود الفعل المحلية
أكدت المحكمة في حيثيات قرارها أن التهم استندت إلى وقائع ومسوغات أظهرت تورط المتهمين في تعذيب أعداد كبيرة من المعتقلين ومسؤوليتهم المباشرة عن مقتل العديد منهم أثناء فترات الاحتجاز. واعتبرت الهيئة أن تلك الأفعال اتسمت بـ"قدر كبير من الجسامة والمنهجية" مما يستلزم توصيفها كجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
عند تلاوة منطوق الحكم من قِبل رئيس الهيئة القاضي فخر الدين العريان، شهد محيط قصر العدل بدمشق احتشاد ذوي الضحايا الذين عبروا عن فرحتهم بهتافات وزغاريد، بحسب ما نقلت وسائل إعلام محلية.
قال القاضي خلال جلسة المحكمة إن "استخدام أجهزة الدولة ارتكب جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية".
بعد أكثر من عقد من الصراع
يأتي هذا الحكم بعد سنوات من الصراع في سوريا الذي بدأ في 2011. وقد تضمن خطاب المحكمة إشارات إلى أحداث درعا التي ارتبط اسم عاطف نجيب بعمليات قمع واعتقال في بدايات الاحتجاجات. وقد ذُكر في تقارير سابقة أعداد ضحايا ونزوح واسعة خلال سنوات النزاع، بما في ذلك تقديرات بوقوع خسائر بشرية ونزوح داخلي وخارجي.
آثار الحكم والإجراءات القادمة
يبقى تنفيذ أحكام الإعدام الصادرة غيابياً رهناً بإمكانية تسليم المتهمين أو ضبطهم، بينما الحكم الحاضر في حق نجيب قابل للتنفيذ وفق المساطر المحلية في حال لم تُستأنف أو تُراجع الأحكام وفق القواعد القانونية المطبقة. كما قد يستتبع منطوق الحكم إجراءات قضائية وفحصاً لملفات المتهمين الآخرين الذين وردت أسماؤهم في القرار.
- الحكم مؤرخ في 11 أغسطس/آب 2026 (28 صفر 1448هـ).
- الأحكام شملت إدانات بجرائم قتل عمد وتعذيب وجرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.
- صدرت أحكام إعدام حضوريّة وغيابية لقادة ومسؤولين أمنيين وسياسيين.
يبقى الحكم حدثاً ذا وزن في مسار المساءلة عن انتهاكات سجلّها النزاع السوري، ومع ذلك فإن آليات التنفيذ والآثار الإقليمية والإنسانية للحكم ستتضح أكثر مع التطورات القادمة وإعلان الجهات المختصة عن أي إجراءات لاحقة.
بشار — مراسلة من ولاية بشار