أصدرت محكمة الجنايات الرابعة في دمشق، يوم الثلاثاء، أحكامًا بالإعدام شملت بشار الأسد و9 مسؤولين آخرين، بجرائم تتعلق بالقتل العمد والتعذيب وجرائم ضد الإنسانية، بحسب ما نقلت وكالة الأنباء السورية سانا.
ملف الأحكام والمتهمون
الحكم بحق بشار الأسد صدر غيابيًا، بينما نطق القضاء حكمًا بالإعدام حضورياً بحق عاطف نجيب، الذي كان حاضرًا داخل قفص الاتهام خلال الجلسة. نقلت التقارير عن رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية وصف هذه الأحكام بأنها "محطة مهمة في طريق العدالة وإنصاف الضحايا".
"المحكمة تجرم بشار الأسد بجناية القتل العمد والقصد لأكثر من شخص وللأطفال، وبجناية التعذيب والاعتقال التعسفي وبارتكاب جرائم ضد الإنسانية وتحكم عليه بالإعدام"
أسندت المحكمة إلى عدد من المتهمين تهم القتل العمد والتعذيب الذي يفضي إلى الموت، وكان من بين الأسماء التي ذكرت في كلمة القاضي: ماهر الأسد، فهد جاسم الفريج، محمد أيمن عيوش، لؤي علي العلي، قصي إبراهيم مهيوب، وفيق صالح ناصر، وطلال فارس العسيمي.
تفاصيل إجراء الجلسة والحضور
ترأس الجلسة القاضي فخر الدين العريان، وحضرها كل من النائب العام حسان التربة ورئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية عبد الباسط عبد اللطيف وعدد من أعضاء الهيئة، إضافة إلى ممثلين عن منظمات قانونية وإنسانية دولية وذوي الضحايا، وفق ما نقلته سانا.
كانت قضية عاطف نجيب بارزة في الجلسة لارتباط اسمه بأحداث منطقة درعا في عام 2011، والتي تُعتبر بداية الشرارة الاحتجاجية التي تسببت لاحقًا في تصاعد النزاع السوري. وأشارت المحكمة إلى أن تحقيقات وأقوال شهود أثبتت تورطه في التحقيق مع معتقلين بعد بداية الاحتجاجات في درعا، وارتباط ذلك بوقائع تعذيب وجرائم وصفتها المحكمة بأنها جرائم ضد الإنسانية.
الوضع الحالي لبشار الأسد
نقلت التقارير أن بشار الأسد يعيش حالياً في روسيا بعد أن منحه الكرملين حق اللجوء مع أفراد أسرته عقب سقوط نظامه في ديسمبر 2024. الحكم الصادر غيابياً ضمّن استناد القضاء إلى استخدام أجهزة الدولة في أعمال ترقى إلى جرائم ضد الإنسانية، بحسب نص الجلسة المذاع.
قيمة الحكم ومسارات لاحقة
أشار رئيس الهيئة الوطنية للعدالة الانتقالية خلال الجلسة إلى أن صدور حكم في قضية مثل قضية عاطف نجيب "ليس نهاية الطريق"، بل محطة في مسار العدالة. لم تذكر المصادر تفاصيل عن مآلات هذه الأحكام أو الطعون المحتملة، ولا أفادت بموعد لترتيب إجراءات تنفيذية أو نقل بحق مدانين غيابياً.
خلفية محلية وإنسانية
قضية درعا عام 2011 المرتبطة باسم عاطف نجيب تتعلق بحوادث اعتقال وتعذيب مراهقين بعد كتابة شعارات مناهضة للنظام على جدران مدرسة، وهي واقعة اعتُبرت منطلق احتجاجات واسعة امتدت لاحقًا إلى أجزاء كثيرة من البلاد وأدت إلى نزاع طويل الأمد.
فيما يلي جدول موجز بأسماء المتهمين والحكم المعلن:
| الاسم | صفة | نوع الحكم |
|---|---|---|
| بشار الأسد | رئيس سابق | إعدام (غيابي) |
| عاطف نجيب | رئيس سابق لفرع الأمن السياسي في درعا | إعدام (حضوري) |
| ماهر الأسد | قائد عسكري/شخصية | إعدام (غيابي) |
| فهد جاسم الفريج | مسؤول أمني | إعدام |
| محمد أيمن عيوش | مسؤول أمني | إعدام |
| لؤي علي العلي | مسؤول أمني | إعدام |
| قصي إبراهيم مهيوب | مسؤول أمني | إعدام |
| وفيق صالح ناصر | مسؤول أمني | إعدام |
| طلال فارس العسيمي | مسؤول أمني | إعدام |
تبعات محلية ودولية محتملة
- الأحكام قد تؤثر على الملف السياسي السوري ومساعي المصالحة والعدالة الانتقالية داخل البلاد وخارجها.
- السجون والتحقيقات السابقة المرتبطة بجرائم الحرب والتعذيب ستظل موضوع متابعة من قبل منظمات حقوقية دولية.
- كيفية تنفيذ أحكام صادرة غيابياً ضد شخص موجود في دولة أخرى تفتح تساؤلات قانونية ودبلوماسية.
تبقى تفاصيل الإجراءات القانونية اللاحقة والإمكانيات الاستئنافية ومحاولات النقل أو التسليم مسألة معلقة لم تُحددها المصادر الرسمية خلال نقل وقائع الجلسة.
الخبر يُضاف إلى سلسلة التطورات القضائية والسياسية في سوريا منذ 2011، ويستدعي متابعة ملاحقات قانونية ودولية قد تطال أطرافًا عدة خلال الفترة المقبلة.