انتخب المجلس الشعبي الولائي لولاية سطيف رئيساً جديداً خلال جلسة استثنائية عقدت يوم 07 أوت 2026، وذلك لملء المقعد الشاغر بعد تحول رئيس الهيئة السابق إلى المجلس الشعبي الوطني عقب الانتخابات التشريعية الأخيرة. أسفرت عملية الاقتراع عن فوز سفيان بوعنداس برئاسة المجلس بالأغلبية، وفق ما أورده البيان الرسمي للجلسة.
ترأّ الجلسة الولاة مصطفى ليماني التي خصصت لتطبيق مقتضيات القانون رقم 12-07 المتعلق بالولاية، ولا سيما المادة 40 منه التي تنظم إجراءات شغل منصب رئاسة المجلس في حالات الشغور. حضر الجلسة، بحسب المعطيات المتاحة، ممثلون عن أمانة الولاية وأعضاء من البرلمان وممثلو الأحزاب السياسية ومسؤولو الإدارة المحلية إلى جانب وفد من الجسم الإعلامي المحلي.
نسب الحضور ومجرى العملية الانتخابية
أكمل المجلس نصابه القانوني بمشاركة 64 مصوتاً موزعين بين 55 حضورياً و9 مصوتين بالوكالة. وبعد إجراء عملية الفرز داخل قاعات المجلس أسفرت النتائج عن انتخاب بوعنداس برئاسة المجلس بالأغلبية. لم تتوافر لدى إدارة الجلسة بيانات دقيقة حول عدد الأصوات الحاصل عليها كل مرشح إلا أن الإعلان الرسمي اكتفى ببيان فوز المرشح الجديد بأغلبية المصوتين.
| البند | العدد |
|---|---|
| إجمالي المصوتين | 64 |
| حضورياً | 55 |
| بالوكالة | 9 |
دلالات التغيير وآفاق الولاية
يأتي اختيار رئيس جديد للمجلس في ظرفية محلية تتطلب تواصلاً بين السلطة التنفيذية والهيئة المنتخبة من أجل مواصلة تنفيذ البرامج التنموية وملفات البنية التحتية والخدمات المحلية. دعا الوالي أثناء الجلسة الجديدة إلى العمل الجاد والمسؤول لضمان استمرارية المرفق العام ودفع عجلة التنمية المحلية بما يخدم مصالح المواطن، بحسب مضامين البيان الصادر عن ولاية سطيف.
التغيير في رئاسة المجلس الولائي ناتج مباشرة عن النجاح الانتخابي للرئيس السابق الذي تقلد مقعداً تحت قبة البرلمان، ما فرض إجراء عملية استخلاف وفق الأطر القانونية. هذه العملية تعكس آلية التداول السياسي داخل المجالس المحلية واحترام الإجراءات القانونية المنظمة للولائية.
تحديات محلية أمام الرئاسة الجديدة
يرث الرئيس الجديد مجلساً أمامه ملفات متعددة تمس القطاعات الأساسية في الولاية مثل النقل، السكن، التنمية الاقتصادية المحلية، ودعم المؤسسات الصغرى والمتوسطة. احتواء هذه الملفات يتطلب تضافر جهود المصالح التنفيذية بالمحافظة والمجلس الولائي والبلديات وممثلي المجتمع المدني.
- تحقيق استمرارية الخدمات العمومية المحلية.
- تعزيز البرامج التنموية وشفافية تسيير الاعتمادات.
- تنسيق أفضل بين المجالس المحلية والبرلمان المنتخب لتمويل المشاريع.
من جهة أخرى، ستكون قدرة رئيس المجلس على بناء توازنات داخلية مع الأعضاء ومختلف الأحزاب السياسية عاملاً أساسياً في بلورة سياسات محلية فعالة، خصوصاً وأن التمثيل الحزبي داخل المجلس يعكس تعددية المصالح والآفاق التنموية للولاية.
لم يصدر حتى الآن بيان تفصيلي من مكتب المجلس الولائي الجديد يحدد تشكيلة المكتب أو الخطة البرامجية للرئاسة الجديدة، ما يجعل الفترة المقبلة مرحلة استهداف تحديد أولويات العمل وصياغة رؤية واضحة للتدخلات المحلية خلال الأشهر القادمة.
سيظل المواطن والمتابعون المحليون في سطيف يقيسون أداء الرئاسة الجديدة عبر مؤشرات ملموسة في الخدمات والبنية التحتية وفتح آفاق تشغيل محلية، إضافة إلى مستوى التنسيق مع البرلمانيين المنتخبين عن الولاية من أجل جلب الاعتمادات والمشاريع الضرورية.
تجدر الإشارة إلى أن عملية انتخاب سفيان بوعنداس تمت في أجواء وصفها المنظمون بأنها محكمة ومنظمة، بما يعكس التزام الأجهزة الوصية بالإجراءات القانونية والإدارية المعتمدة في حالات شغور المناصب المحلية.