زيارة تفقدية على شاطئ المتوسط
على وقع أمواج البحر التي تعانق سفوح الجبل في ذاكرة القارئ هنا في القصر، شهدت ساحة الثقافة بمحافظة الإسكندرية زيارة ميدانية لمسؤولٍ ثقافي، أظهرت حرص أجهزة الدولة على إعادة تأهيل الفضاءات الفنية. رئيس الهيئة العامة لقصور الثقافة (HGC) أجرى اليوم جولة تفقدية في قصر التذوّق الفني الواقع بمنطقة سيدي جابر، للاطلاع على سير أعمال التطوير، بحسب ما نقلته مصادر إعلامية رسمية.
الجولة شملت عدداً من المرافق والخدمات ضمن القصر، وهي قاعات تُعدّ جوهر العمل الثقافي بالموقع، لا سيما قاعة الجاليري والمسرح والمكتبة العامة، إلى جانب فضاءات مخصصة لتكنولوجيا المعلومات والموسيقى. الزيارة رسمت صورة عن موقع ثقافي يخضع لعمليات تجديد تهدف إلى إعادته إلى خارطة النشاط الفني بالمحافظة.
قاعات قصر التذوّق الفني ومسارات التطوير
| القسم | الحالة المذكورة |
|---|---|
| قاعة الجاليري | تفقدت ضمن الجولة |
| المسرح | موضوع أعمال التطوير |
| المكتبة العامة | مشمولة في خطة الإعادة للعمل |
| نادي تكنولوجيا المعلومات | قاعات مخصصة قيد المتابعة |
| قاعات الموسيقى والخدمات | ضمن أعمال التطوير الجارية |
المعطيات الميدانية التي رُفعت خلال الجولة أظهرت اهتماماً بإعادة القصر إلى وضع يسمح باستضافة الأنشطة الثقافية المتنوعة، بما يخدم المشهد الفني في الإسكندرية والمنطقة الأوسع. مرافق القصر، التي تجمع بين وظيفة عرض الأعمال الفنية والتعليم الفني والتدريب، تبدو مهيأة لتكون منصة لتجارب محلية وإقليمية في حال إتمام الأشغال على نحو سريع.
توجيهات بالإسراع والجهات المشاركة
ذكرت التقارير أن رئيس الهيئة قد وجّه بضرورة تعجيل استكمال أعمال التطوير حتى يعود القصر إلى العمل في أقرب وقت ممكن، باعتباره مركزاً ذا دور مهم في الحياة الثقافية بالمحافظة. رافق المسؤول خلال الزيارة عدد من قيادات الهيئة ومنهم رئيس الإدارة المركزية لمكتب رئيس الهيئة ورئيس الإدارة المركزية للشؤون المالية والإدارية، إضافة إلى مدير قصر ثقافة التذوّق الفني والإدارة الهندسية وممثلي الشركة المنفذة.
وفق التقارير، «وجه رئيس الهيئة بسرعة الانتهاء من أعمال التطوير الجارية بالقصر، بما يتيح عودته إلى العمل في أقرب وقت».
الحضور المشترك للمسؤولين الإداريين والفنيين يعكس محاولات تنسيق بين الجوانب المالية والهندسية والإدارية لضمان استئناف النشاط بصورة منظمة. هذه المقاربة تستلزم متابعة مرحلية للأشغال، واختبارات توافقية للمرافق التقنية مثل الصوت والإضاءة وأنظمة الحفظ في المكتبة، قبل فتح القاعات أمام الجمهور والفرق الفنية.
- التركيز على الانتهاء من القاعات الأساسية: الجاليري، المسرح والمكتبة.
- تنسيق بين الإدارة الهندسية والجهة المنفذة لتسليم الأعمال في المواعيد المحددة.
- تحضير برامج تستفيد من الفضاء المتجدد في أقرب محطة بعد الافتتاح.
بين البحر والنسمات التي تحمل رائحة المينا، تبدو الاستعادة المحتملة لقصر التذوّق الفني بمثابة نفحة ثقافية يمكن أن تُعيد إشعاعاً إلى المشهد الفني المحلي. أي إعادة تشغيل لمثل هذا الفضاء لا تخدم الإسكندرية وحدها، بل تضيف إلى شبكة الفضاءات الثقافية التي قد يتواصل معها فنانون وجمهور من شمال الجزائر، بمن فيهم أهالي القصر الباحثون عن فعاليات قريبة ومكثفة.
المعطى الأهم يبقى مواعيد الإنجاز ووضوح الخطة الفنية للعودة، وهما عاملان سيحددان أثر هذا المشروع على الجداول الثقافية خلال الموسم المقبل، وعلى سبل التعاون بين الهيئات الثقافية في المتوسط. المصادر الرسمية لم تصدر بعد جدولاً زمنياً مفصلاً للتسليم أو خطة برمجية لما بعد الافتتاح، ما يجعل المتابعة المحلية والإقليمية مطلباً لقياس مدى تحقق التطلعات.