وضع وزير الري لوناس بوزقزة مساء أول أمس حجر الأساس لمشروع محيط سقي فلاحي يغلّف مساحة 100 هكتار في بلدية رأس الماء بولاية سيدي بلعباس، يرتكز بالكامل على استعمال المياه المعالجة الصادرة عن محطة تصفية المياه المستعملة بالبلدية.
تثمين الموارد المائية غير التقليدية
قال الوزير، خلال زيارة عمل وتفقد قادته إلى الولاية، إن المشروع يأتي في إطار استراتيجية الدولة الرامية إلى تنويع مصادر التموين بالمياه وتثمين الموارد المائية غير التقليدية، لا سيما عبر استعمال المياه المستعملة المصفاة في عمليات السقي الفلاحي ودعم النشاط الصناعي.
وشدّد بوزقزة على ضرورة تعميم هذه التجربة، داعياً إلى تسجيل وإنجاز محطات جديدة لمعالجة المياه المستعملة في بلديات أخرى، من بينها سفيزف وتلاغ، بهدف تدعيم القطاعين الفلاحي والصناعي بالولاية.
إجراءات لاستدامة الموارد وحماية المنشآت
وتضمنت المحطة الميدانية للوزير معاينة سد «الطابية»، حيث أصدر تعليمات بإعداد بطاقة تقنية شاملة لإعادة تهيئته واستغلاله بشكل أمثل لدعم الفلاحة وتعزيز دوره الوقائي ضد الفيضانات. كما عاين مشروع تهيئة وادي مكرة على امتداد 7 كلم داخل النسيج العمراني لعاصمة الولاية، مع التركيز على معالجة النقاط السوداء وتحديث قنوات الصرف لحماية المدينة وبيئتها.
في سياق تحسين تدبير الموارد قالت الوزارة إنه سيتم تكثيف الجهود لمكافحة تسربات المياه وتحديث الخدمة العمومية عبر الرقمنة واعتماد العدادات الذكية. كما أعلن الوزير عن إعادة تفعيل «شرطة المياه» للقيام بإجراءات صارمة ضد التجاوزات والاستغلال غير المشروع للثروة المائية.
ربط بيني ومشاريع لتجاوز العجز
أفاد بوزقزة أن ولاية سيدي بلعباس شهدت تقدماً في استعادة الاستقرار في التزودي بمياه الشرب ومياه السقي بفضل حزمة مشاريع وطنية ومحلية تستند إلى تنويع مصادر التموين والربط البيني للمنظومات المائية. وذكر أن الولاية، التي كانت معتمدة في الأساس على المياه الجوفية، استفادت من برامج لدعمها انطلاقاً من الشطين الشرقي والغربي، إضافةً إلى مشاريع لرفع قدرات الوارد اليومي.
| البند | البيان |
|---|---|
| مساحة محيط السقي | 100 هكتار |
| طول تهيئة وادي مكرة | 7 كلم |
| زيادة الإيصال اليومي المشار إليها | أزيد من 70 ألف متر مكعب يوميا (إيصال إضافي) |
أبعاد محلية واحتياجات التنفيذ
يُنتظر أن يسهم مشروع محيط السقي بالمياه المعالجة في تقليص الضغط على الموارد الجوفية المحلية وتحسين مواطن الإنتاج الفلاحي القريبة من التجمعات السكانية. ومع ذلك، فإن نجاح هذا النوع من المشاريع يتطلب:
- ضمان جودة معالجة المياه ومراقبة دورية لمعايير الصحة النباتية والبيئية.
- شبكة توزيع فعالة تمنع التسربات وتحد من الهدر.
- آليات صيانة مستمرة للمحطة وقنوات السقي.
كما أن تفعيل الربط البعدي مع محطات في ولايات مجاورة ورفع طاقات التخزين والسدود يعد من العوامل الأساسية لتفادي أي عجز قد يطرأ طارئاً، خصوصاً في فترات الجفاف أو الطلب الموسمي المرتفع.
خلاصة وانعكاسات مستقبلية
تجسد زيارة وزير الري ومشروعاتها خطوة عملية في توجه السلطات لتعزيز الأمن المائي بالولاية عبر تنويع الموارد وحماية المنشآت الهيدروليكية. ويُنتظر أن تُحدث هذه المبادرات أثراً ملموساً على القدرة الإنتاجية للفلاحة المحلية وعلى الوقاية من الفيضانات إذا تم تنفيذها مع ضمانات فنية وبيئية ومتابعة محكمة.