ملخص التحقيق ونتائجه الأولية
أعلن النائب العام لدى مجلس قضاء بومرداس نتائج التحقيق الابتدائي بشأن حادث انقلاب الحافلة الذي وقع يوم 31 جويلية 2026 في منطقة «الكرمة» بالطريق الوطني رقم 24، الرابط بين بلديتي بومرداس وزموري. وأوردت النيابة العامة معطيات تقنية وقضائية مهمة حول ظروف تنظيم الرحلة، الوضعية القانونية للمركبة، حالة الطريق، ووضعية السائق.
- الضحايا: أسفر الحادث عن تسجيل 28 حالة وفاة و36 جريحاً، غادر منهم 19 المؤسسة الاستشفائية بينما لا يزال 17 مصاباً يتلقون العلاج.
- التحقيق القضائي: كشف عن تنظيم الرحلة عبر إعلان في مواقع التواصل الاجتماعي وبوساطة صفحة على فيسبوك باسم «أيوب فواياج»، مع حجز عبر الهاتف مقابل نَفَقَة قدرها 1400 دج للشخص الواحد.
- الوضع القانوني للمركبة: تبين أن مالك الحافلة هو يوسفي عبد الرزاق، وأنها كانت تستعمل للنقل الجامعي قبل أن تُنقل بشكل صوري إلى وكالة سياحية تُستغل باسم «باربر تور».
معاينات مكان الحادث والفحوص التقنية
أظهرت معاينات المحققين أن الشطر الذي وقع فيه الانقلاب هو جزء من الطريق الوطني رقم 24 الذي دخل الخدمة في تاريخ 28 أوت 2025، ولم تُسجل فيه حفر أو تشققات أو وجود زيوت أو رمال، كما كانت الحواجز الواقية مطابقة لمتطلبات القانون والظروف الجوية والرؤية كانت جيدة وقت الحادث.
سجل المحققون أثر فرملة متقطعة امتد على مسافة 14 متراً قبل انحراف الحافلة وخروجها عن مسارها. وأفاد الفحص التقني للمركبة بأن سرعة الحافلة قبل الفرملة بلغت 121.63 كيلومتراً في الساعة. كما تبين أن الحافلة مسجلة للسير منذ سنة 2011، وأن محضر الفحص التقني كان سارياً إلى غاية أكتوبر 2026.
| عنصر | معطى |
|---|---|
| سرعة قبل الفرملة | 121.63 كم/س |
| أثر الفرملة | 14 م |
| سنة صنع الحافلة | 2011 |
| صلاحية الفحص التقني | إلى أكتوبر 2026 |
| سعر التذكرة المعلنة | 1400 دج |
حالة الإطارات وأنظمة المركبة
أفاد الفحص بأن الإطارات الأمامية (اليمنى واليسرى) صُنعت سنة 2024 وكانت حالتها المطاطية جيدة بعد الحادث، بينما كانت الإطارات الخلفية (الداخلية والخارجية) مصنعة سنة 2022 وحالتها المطاطية والمعدنية جيدة كذلك. كما لم تُظهر فحوصات أنظمة التعليق عيوباً معتبرة، لكن تم تسجيل أن فعالية كبح المحرك لم تتجاوز 50%.
وضعية السائق والعناصر الجزائية
أشير إلى أن سائق الحافلة، ديب أسامة، توفي في عين المكان. وأظهرت نتائج تشريح الجثة وتحاليل عينات دم القلب وجود مخدرات ومؤثرات عقلية متعددة الأصناف. كما أظهر فحص هاتفه النقال وجود تسجيل صوتي أدرجته جهات التحقيق ضمن عناصر الملف.
النيابة العامة أكدت أن التحقيقات أظهرت مواطن تلاعب في التنظيم ووثائق صورية تُسند تشغيل المركبة لوكالة سياحية، بما قد يسعى إلى التملّص من المسؤولية.
في سياق متصل، أمر قاضي التحقيق لدى محكمة بومرداس بإيداع ثلاثة متهمين رهن الحبس المؤقت، بينهم صاحب وكالة سياحية يدعى خادري إلياس ومالكو الحافلة يوسفي عبد الرزاق ويوسفي المكي. وتوجه إلى الموقوفين تهم تتعلق بالمشاركة في القتل الخطأ، المشاركة في الجروح الخطأ، والتحرير العمدي لإقرارات وشهادات تثبت وقائع غير صحيحة، وفق ما أورده مصدر التحقيق.
خلفية وإجراءات مقبلة
أوضحت التحقيقات أن تنظيم الرحلة تم عبر صفحة على فيسبوك تحت اسم «أيوب فواياج» وأن الحجز تم بشكل شخصي عبر الهاتف، في حين يوحي الإعلان بأن الرحلة منظمة من طرف وكالة سياحية. وتبيّن أيضاً وجود اتفاقات صورية بين مالكي الحافلة والوكالة الصيفية تُنسب لها استغلال المركبة فعلياً خلافاً للوضعية الواقعية.
سيستمر العمل القضائي للتحقيق في جميع الملابسات التقنية والقانونية، وسيُتَّبع القضاء مساطر الاستماع إلى الشهود وتحليل تسجيلات الهاتف وأية معطيات إضافية لتحديد مسؤوليات الأطراف المعنية وتقديمهم أمام العدالة.