أعلنت المديرية العامة للحماية المدنية، يوم الجمعة، عن تسجيل 97 حريقًا خلال الفترة الأخيرة طالت الغطاء النباتي والمحاصيل الزراعية وواحات النخيل وأحزمة التبن، مشيرةً إلى أن فرق التدخل تمكنت من إخماد 68 حريقًا، فيما لا تزال 29 بؤرة متواصلة عبر 15 ولاية، وذلك إلى غاية الساعة الواحدة زوالًا.
مناطق بؤر الحرائق ووسائل التدخل
أوضحت المديرية أن الحرائق المتواصلة تتركز أساسًا في ولايات شرق البلاد، مع تسجيل 5 بؤر في سكيكدة و4 بؤر في قالمة و3 بؤر في بجاية، فيما سُجلت بؤرتان في كل من جيجل وعنابة وميلة وسوق أهراس وتيزي وزو. وذكرت السلطات أيضاً وجود بؤر في الطارف وتبسة وقسنطينة وسطيف والمدية والجلفة والبويرة.
وعلى مستوى أساليب التدخل، أكدت الحماية المدنية تكثيف العمليات البرية والجوية لمواجهة الحرائق، حيث تم تسخير طائرات من نوع AT802 وBE200 لدعم فرق الإطفاء في عدة ولايات. في جيجل على سبيل المثال، تتواصل عمليات إخماد حريقين ببلديتي تاكسنة وزيامة منصورية، مدعومة بأربع طائرات من نوع AT802، فيما يدعم BE200 جهود الإخماد في سكيكدة.
تطور الحصيلة والعمليات السابقة
جاءت هذه الحصيلة في إطار موجة حرائق واسعة شهدتها عدة ولايات خاصة بالجهة الشرقية خلال يومي 27 و28 أوت، حيث سجلت مصالح الحماية المدنية، إلى غاية مساء الخميس، 153 حريقًا تم إخماد 85 منها، بينما بقيت 67 بؤرة متواصلة عبر 16 ولاية. وتُعد الحصيلة الأخيرة تحديثًا للوضع بعد استمرارية العمليات ونجاح فرق الإطفاء في السيطرة على جزء من الحرائق.
تواصل فرق التدخل البرية والجوية تعمل بالتوازي مع إجراءات وقائية لحماية السكان والمناطق السكنية والمنشآت، فيما تجري التحقيقات لتحديد أسباب اندلاع الحرائق.
إجراءات وقائية وتأمين السكان
أشارت المديرية إلى أن السلطات المعنية كثفت الإجراءات الوقائية لحماية السكان والمناطق السكنية والمنشآت، وذلك عبر:
- تعبئة فرق إطفاء محلية وقوات مساندة.
- استخدام وسائل جوية متعددة الطرازات لتغطية بؤر يصعب الوصول إليها بريًا.
- تنسيق بين المصالح الجهوية والمحلية لضمان حماية الواحات والمحاصيل وأحزمة التبن.
كما تواصل مصالح الحماية المدنية والسلطات المحلية إعلام الجمهور بنصائح الوقاية وتعليمات السلامة في المناطق المتأثرة، مع توصية بتجنب الاقتراب من مواقع الحريق وإبلاغ الجهات المختصة عند رؤية ألسنة لهب أو دخان.
التوزيع الجهوي للحالات المتواصلة
هذه الجملة المتواصلة من الحرائق الكبرى تشكل ضغطًا على قدرات الإطفاء المحلية وتستلزم تدخلاً مركزياً وتعزيزًا للوسائل، لا سيما في الولايات الشرقية ذات الغطاء النباتي الواسع. الجدول التالي يبيّن الولايات الأكثر تضرراً بحسب الحصيلة المعلنة:
| الولاية | عدد البؤر المتواصلة |
|---|---|
| سكيكدة | 5 |
| قالمة | 4 |
| بجاية | 3 |
| جيجل | 2 |
| عنابة، ميلة، سوق أهراس، تيزي وزو | 2 (لكل ولاية) |
| الطرف، تبسة، قسنطينة، سطيف، المدية، الجلفة، البويرة | بؤر متفرقة |
تجدر الإشارة إلى أن الحماية المدنية لم تذكر في بيانها تعرضاً واسع النطاق للمناطق السكنية ضمن هذه الحصيلة، لكنها شددت على أن عمليات الحماية والوقاية مستمرة لتفادي أي تهديد للسكان أو للبنى التحتية الزراعية.
التحقيق بأسباب الحرائق
أفاد بيان المديرية بأن التحقيقات جارية لتحديد أسباب اندلاع الحرائق المختلفة في المناطق المتضررة. وتتنوع أسباب الحرائق عادة بين الطبيعية والإنسانية، لكن المديرية لم تحدد حتى الآن نتائج أي تحقيقات ميدانية أو فرضيات محددة بخصوص هذه الحوادث الأخيرة.
تدعو المديرية العامة للحماية المدنية المواطنين إلى اليقظة واتباع تعليمات الوقاية خصوصًا في المناطق الريفية المشمولة بالغطاء النباتي أو قرب الواحات، ومراعاة الاشتراطات المتعلقة بالتعامل مع النيران والأدوات المشتعلة خلال هذه الفترة الحساسة.