بدأت محافظة الغابات بولاية تبسة منذ 2018 مساراً منظماً لتأهيل ممارسي الصيد البري، اعتمدته كشرط أساسي لمزاولة هذه المهنة، بهدف الحد من الممارسات العشوائية وتعزيز احترام التشريع البيئي وحماية الثروة الحيوانية. وبحسب المعطيات الرسمية، استفاد أكثر من 670 صياداً من دورات تكوينية مخصصة لإعادة التأهيل واكتساب المعارف والمهارات الضرورية لممارسة الصيد بطريقة قانونية ومسؤولة.
الإحصاءات الأساسية لمسار التأهيل
| البند | العدد |
|---|---|
| إجمالي المستفيدين منذ 2018 | أكثر من 670 |
| عدد الدورات المنظمة | 15 دورة |
| الشهادات المستخرجة | 478 شهادة |
| مشاركون في دورات السنة الجارية | 35 صياداً |
تحويل الممارسة من عشوائية إلى مؤطرة
تؤكد محافظة الغابات أن الهدف من هذه المبادرة هو تأسيس ممارسات صيد تراعي القوانين وتحمي التوازنات الطبيعية. وُضعت عمليات التكوين لتمكين الصيادين من فهم القواعد المنظمة لمواسم الصيد، وتحديد الأنواع المحمية، وطرق التعامل مع المحيط الطبيعي بما يضمن المحافظة على الثروة الحيوانية المحلية.
وتشير المعطيات إلى أن المسار التكويني تكلّل بإصدار 478 شهادة لفائدة الذين استوفوا الشروط القانونية المطلوبة، وهو ما يُعد خطوة نحو ربط ممارسة الصيد بالحيازة الشرعية والالتزام بالتشريع المحلي والوطني.
استمرار الديناميكية وتوسيع القاعدة
تواصل المحافظة تنظيم دورات تكوينية جديدة خلال السنة الجارية، حيث شهدت المشاركة فيها 35 صياداً. وتسعى السلطات المحلية من خلال هذه الدورات إلى توسيع قاعدة الصيادين المؤهلين، ما يساعد على تحسين التأطير القانوني للنشاط وتقليص الممارسات غير المنضبطة التي قد تضر بالبيئة.
- ربط ممارسة الصيد بالحيازة على مؤهلات تدريبية معترف بها.
- تعزيز احترام مواسم الصيد وحماية الأنواع البرية.
- توسيع حملات التأطير للوصول إلى فئات أكبر من المجتمع المحلي.
الأثر البيئي والاجتماعي المحلي
ترمي هذه الإجراءات إلى تحقيق توازن بين ممارسة نشاط تقليدي مثل الصيد البري والحاجة إلى حماية الموارد الطبيعية. فمن جهة، يضمن تأهيل الصيادين التخفيف من الضغط على الأنواع الضعيفة أو المحمية؛ ومن جهة أخرى، يمنح الممارسين أداة قانونية تحفظ حقوقهم وتحدّ من المخاطر المرتبطة بالممارسات العشوائية.
كما أن الإصدار المتزايد للشهادات يساهم في خلق قاعدة بيانات للممارسين المؤهلين، ما يسهل على السلطات المحلية تتبع نشاط الصيد وتطبيق القوانين المتعلقة به بشكل أكثر فاعلية.
تطلعات وخطوات لاحقة
تُعتبر مواصلة حملات التكوين والتأهيل أمراً ضرورياً لتعميق التغير التنظيمي في قطاع الصيد البري بولاية تبسة. وستركز الجهود المقبلة، وفق ما أعلنته المحافظة، على توسيع الاستجابة لحاجيات الصيادين من المعلومات القانونية والبيئية وتكثيف حملات التوعية حول مخاطر الصيد العشوائي.
يبقى نجاح هذه المبادرة مرهوناً بتواصل الدعم المؤسسي والالتزام من طرف الممارسين أنفسهم، إلى جانب إمكانية تنسيق الجهود مع هيئات حماية البيئة والبلديات والمجتمع المدني لتعزيز احترام القواعد وحماية النظام البيئي المحلي.