اختتم وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، أمس الاثنين زيارة ميدانية امتدت لثلاثة أيام إلى مقاطع مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي الرابط بين ميناء عنابة ومنطقة بلاد الحدبة بولاية تبسة. وهدفت الجولة إلى معاينة تقدم الأشغال والتأكد من جاهزية المنشآت الفنية والتقنيات المطبقة لضمان احترام الآجال التعاقدية.
تأكيد على التنسيق والإجراءات الاستباقية
شدد الوزير خلال اجتماع تنسيقي جمعه بممثلي مؤسسات الإنجاز ومكاتب الدراسات والمخابر على ضرورة تكثيف آليات التنسيق بين مختلف المتدخلين. وطلب اعتماد إجراءات استباقية للتعامل مع أي عراقيل ميدانية محتملة، وذلك بهدف تسريع وتيرة الأشغال وضمان استكمال المشروع في الآجال المحددة، تنفيذًا لتوجيهات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون.
وأضافت وزارة الأشغال العمومية أن الزيارة شملت معاينة 41 محطة عبر الولايات التي يعبرها الخط، وهي: عنابة، الطارف، وقالمة، سوق أهراس وتبسة، بالإضافة إلى تفقد منشآت فنية وتقنيات إنجاز المشروع.
مراحل منجزة ومخطط الاستلام
أفادت الوزارة أن فرق الإنجاز تمكنت من إنجاز مقطعين بطول إجمالي يبلغ 174 كيلومتراً. ويتعلق الأمر بمقطعين هما:
- المقطع الرابط بين جبل العنق ووادي الكبريت بطول 151 كيلومتراً.
- مقطع ربط بلاد الحدبة بالخط المنجمي بطول 23 كيلومتراً.
وأشارت الوزارة إلى أن هناك 127 كيلومتراً متبقية من المشروع موزعة على عدة مقاطع، من المنتظر استكمالها وفق البرنامج التالي مع نهاية شهر سبتمبر من السنة الجارية:
| المقطع | الطول (كم) |
|---|---|
| عنابة – بوشقوف | 54 |
| الدريعة – وادي الكبريت | 30 |
| الخط الاجتنابي لمدينة تبسة (تنوكلة – تبسة) | 43 |
في المقابل، أُعلن أن المقطع الرابط بين عين السنور والدريعة بطول 49 كيلومتراً سيُستلم ضمن الآجال المقررة دون تحديد تاريخ دقيق للاستلام في المصدر.
أهمية المقطع الاجتنابي لتخفيف الضغط داخل تبسة
خلال تفقده لموقع العمل في ولاية تبسة، أشاد الوزير بالوتيرة المسجلة في تنفيذ المقطع الاجتنابي تنوكلة–تبسة بطول 43 كيلومتراً. ومن المتوقع أن يسهم هذا المقطع في تفادي مرور قطارات نقل الفوسفات عبر وسط مدينة تبسة، ما يساعد على الحد من الازدحام المروري وتحسين انسيابية حركة النقل داخل عاصمة الولاية.
رافق الوزير في الزيارة والي تبسة أحمد بلحداد، حيث معاينا معًا ورشات إنجاز منشأتين فنيتين ببلدية بكارية تقعان عند نقاط حيوية للمشروع.
آفاق التشغيل والانعكاسات المحلية
يمثل الخط المنجمي الشرقي مشروعًا استراتيجيًا لقطاع النقل في الشرق الجزائري، إذ يربط بين حقول التعدين وميناء عنابة، ويُتوقع أن ينعكس إيجابًا على نقل المواد الخام وفعالية اللوجستيك الصناعي في المنطقة. كما يُنتظر أن يخفف من الضغط المروري في المدن التي تعبرها مسارات القطار، خصوصًا مع استكمال المقطع الاجتنابي لمدينة تبسة.
وقد أكدت وزارة الأشغال العمومية أن استمرار الوتيرة الحالية في الأشغال واستباقية التدخلات الميدانية ضروريان لضمان تسليم المقاطع وفق العقود المبرمة، مع الالتزام بمعايير الجودة والسلامة المطلوبة في المنشآت الفنية.
وتدخل هذه المتابعات ضمن جهود الحكومة لتطوير البنى التحتية الحديدية وربط مناطق الإنتاج بالموانئ، في إطار الاستجابة لمتطلبات النقل الصناعي والدعم الاقتصادي الإقليمي.