تبسة، 26 سبتمبر 2026 — أعلنت مديرية الثقافة والفنون لولاية تبسة أن عملية تركيب كاميرات مراقبة عالية الجودة ستنطلق هذا الأسبوع في محيط السور البيزنطي بقلب المدينة، بحسب ما أورده بيان صادر عن المدير جمال الدين عبادي.
هدف العملية ومردودها المحلي
أوضح المدير أن خطوة تثبيت الكاميرات تأتي في إطار حماية الموروث الثقافي والحفاظ على المعالم الأثرية من التعديات العشوائية، واستجابة لرغبة المواطنين في ضمان أمن هذا الموقع التاريخي بعد انطلاق عمليات إعادة الاعتبار له. وأشارت المصادر إلى أن أعمال التهيئة الخارجية للسور أوشكت على الانتهاء، وأن مقاولة مختصة اختيرت لتنفيذ عملية التركيب.
مشاريع مرافقة في الفضاء الأثري
أفاد البيان بأن ثمة عملية موازية لإعادة الاعتبار للحواجز الحديدية المحيطة ستشمل فضاءات متعددة منها:
- السور البيزنطي
- المسرح المدرج الروماني
- المعلم الأثري بالبازليك
وأضافت المديرية أن المشروع لا يزال في طور اختيار مقاولات الإنجاز، وأن المتابعة تتم بتنسيق بين مديرية البناء والتعمير ومديرية الثقافة.
لمحة تاريخية وتقنية عن السور
يأتي هذا التدخل لحماية معلم ذي أهمية تاريخية كبيرة؛ فقد شُيِّد السور البيزنطي في عهد الإمبراطور جوستينيان بين سنتي 535 و538 م، ويضم عدداً من الأبواب منها باب كراكلا وباب سولومون وشهلة. السور مستطيل الشكل وتتراوح مساحته بين 7 و8.5 هكتارات، بطول يبلغ 320 متراً وعرض 280 متراً، ويصل ارتفاع جدرانه وأبراجه إلى 10 أمتار، ومدعوم بـ14 برجا دفاعيا. وقد صُنِّف كمعلَم وطني بتاريخ 30 نوفمبر 1982 بحسب الجريدة الرسمية رقم 48.
| البند | البيان |
|---|---|
| تاريخ البناء | 535-538 م |
| المساحة | 7 — 8.5 هكتار |
| الأبعاد | طول 320 م × عرض 280 م |
| الارتفاع | حوالي 10 أمتار |
| المدافعية | 14 برجاً دفاعياً |
أوضح مدير الثقافة والفنون أن الكاميرات المختارة عالية الجودة وأن تركيبها سينطلق هذا الأسبوع بعد اختيار المقاولة المكلفة.
دلالات وسياق
يشكل تثبيت كاميرات مراقبة جزءاً من التدابير الوقائية التي تعتمدها السلطات المحلية لحماية المواقع الأثرية الحساسة، خصوصاً في المراكز الحضرية التي تشهد تداخلاً بين الفضاءات السكنية والتاريخية. وتتطلب مثل هذه المشاريع تنسيقاً بين مصالح الثقافة، البناء والتعمير، والبلديات لتشخيص نقاط الضعف وتحديد أماكن تركيب الأجهزة وضمان صيانتها.
وأكدت المديرية أن العملية تستهدف ردع التعديات العشوائية وتعزيز الإحساس بالأمن لدى المواطنين والزوار، مع الاستمرار في متابعة مشاريع ترميم وبناء الحواجز الحديدية ومختلف أشغال إعادة الاعتبار للأماكن الأثرية المذكورة.
من المنتظر أن تتيح الكاميرات أيضاً جمع عناصر ذات طابع إجرائي في حال وقوع مخالفات أو اعتداءات، ما يسهل عمل المصالح الأمنية والقضائية عند الاقتضاء، بحسب ما ورد في البيان.
يبقى التنفيذ العملي ونجاعة هذه التدابير مرهونين بجودة التركيب والتشغيل، وبرامج الصيانة والتنسيق بين الهياكل الإدارية المعنية لضمان استدامة حماية هذا الإرث التاريخي المتمركز في قلب مدينة تبسة.