استقبل وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، بمقر الوزارة في الجزائر العاصمة سفير جمهورية كينيا، كالوما تيموثي مشارو، في لقاء ركز على سبل توسيع وتعزيز التعاون الثنائي في المجال الصحي، حسبما أفاد بيان رسمي لوزارة الصحة.
عرض جزائري لإمكانات المنظومة الصحية
خلال اللقاء قدّم الوزير عرضاً تفصيلياً حول منظومة الصحة الوطنية ومبادئها الأساسية، مسلطاً الضوء على ثلاث ركائز أساسية هي: مجانية العلاج، ترقية برامج الوقاية، وتطوير الصحة الجوارية. كما استعرض دور عدد من المؤسسات المرجعية، لا سيما الصيدلية المركزية للمستشفيات ومعهد باستور كمؤسسة مرجعية قارية.
محاور التعاون المطروحة
أثمرت المباحثات تبادلاً حول مجالات متعددة متقدمة من حيث التقنية والاختصاص، وذكرت الوزارة أن المواضيع التي تناولها الطرفان شملت على الخصوص:
- الطب النووي
- استخدام الذكاء الاصطناعي في الخدمات الصحية
- رقمنة الخدمات الصحية
- نظام التعاقد في القطاع الصحي
- طب الأورام (Oncologie) الذي أبدت كينيا خصوصاً رغبة في الاستفادة من الخبرة الجزائرية فيه
اتفاق على خطوات عملية
اختتم اللقاء باتفاق مبدئي على تنظيم اجتماع قادم عبر تقنية التحاضر عن بعد يجمع المصالح المختصة في البلدين، بهدف وضع برنامج عمل مشترك يحدد الأولويات والمشروعات العملية والقابلة للتنفيذ لخدمة المنظومتين الصحيتين.
| الموضوع | ملاحظة |
|---|---|
| عرض المنظومة الصحية الجزائرية | تضم المبادئ: مجانية العلاج، الوقاية، الصحة الجوارية |
| مؤسسات مرجعية | الصيدلية المركزية للمستشفيات ومعهد باستور |
| محاور التعاون | الطب النووي، الذكاء الاصطناعي، الرقمنة، التعاقد، طب الأورام |
| الخطوة التالية | اجتماع عن بُعد لوضع برنامج عمل مشترك |
على مستوى الميدان بدت أروقة الوزارة هادئة أثناء استقبال السفير، فيما حضر اللقاء إطارات من الإدارة المركزية، بحسب البيان الرسمي؛ دون إعلان تفاصيل زمنية دقيقة حول موعد الاجتماع الرقمي أو جدول أعماله التفصيلي.
أهمية التعاون في السياق الإقليمي
تعزيز التعاون بين الجزائر وكينيا يحمل بعداً إقليمياً واضحاً، لاسيما أن الجزائر تبرز عبر مؤسساتها الوطنية مثل معهد باستور كمرجع إقليمي في مجالات البحث والتلقيح ومكافحة الأمراض، بينما تسعى دول إفريقية شقيقة إلى الاستفادة من هذه الخبرات لتطوير برامجها الوطنية خصوصاً في مجالات متقدمة كالطب النووي وطب الأورام والرقمنة الصحية.
إشارات عملية وتأثير محتمل
اتفاق الطرفين على إعداد برنامج عمل مشترك يمكن أن يترجم قريباً في مبادرات عملية مثل تبادل خبراء، تنظيم تكوينات متخصصة، مشاريع مشتركة للرقمنة وربما شراكات في الحصول على تقنيات مستحدثة. هذه الخطوات، إن تم الاتفاق عليها وتحديد تمويلها وإطارها القانوني، قد تساهم في رفع مستوى الخدمات الصحية لكلتا البلدين والاستفادة من التجارب الوطنية.
يبقى السؤال العملي المعني بموعد عقد الاجتماع وعن الملفات التفصيلية التي ستُدرج في جدول الأعمال منوطاً بالإعلانات المقبلة لوزارة الصحة والبعثة الكينية؛ والبيان الرسمي لم يذكر أسماء الفرق التقنية أو الآجال الزمنية النهائية للتنفيذ.
مهدي سالمي، مراسل من الجزائر العاصمة