زيارة رئاسية لمتابعة حالة المصابين
تفقد رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، اليوم السبت بمستشفى الحروق الكبرى «الدكتور سعيد شيبان» في زرالدة (الجزائر العاصمة) حالة المصابين الذين تم إجلاؤهم من الولايات المتضررة جراء حرائق الغابات الأخيرة. الزيارة شملت نساءً وأطفالًا ومصابين من ولايات مختلفة، فيما استمع الرئيس إلى شروحات الطاقم الطبي حول وضعية كل حالة.
وقفت الزيارة على مدى تدهور الوضع الذي خلفته سرعة الرياح وانتشار النيران، حيث أشار الأطباء إلى أن بعض الحالات وصلت مستقرة بدنيًا لكن تحتاج لعلاجات متخصصة ومتابعة طويلة الأمد. كما نوّه الرئيس، بحسب التقارير، بـاحترافية وكفاءة الطواقم الطبية العاملة بالمستشفى وبالجهود المبذولة لتأمين الرعاية للمصابين.
«كل الحالات وحتى المستعصية منها سيتم التكفل بها في هذا المستشفى»
تفاصيل إنسانية وعملية إنقاذ بطولية
أوضح الطاقم الطبي في المستشفى أن إحدى المصابات قادمة من منطقة العنصر بولاية جيجل كانت ضمن حفل زفاف تعرض للالتهاب النيران أثناء انتظار وصول العروس، مما حال دون تمكن الحضور من الفرار بسهولة. وذكر الأطباء أن شرطياً تصدّى لمحاولة الإنقاذ وأنقذ عائلة كاملة قبل أن يفارق الحياة لاحقًا متأثرًا بإصاباته بالمستشفى، في حادث وصفه القاصدون بالمأساوي.
كما أشار الرئيس إلى أن الظروف المناخية، وخصوصًا سرعة الرياح، ساهمت في سرعة انتشار الحرائق وصعّبت عمليات الإخماد، مضيفًا أن هناك حاجة إلى تحقيقات لمعرفة الأسباب الحقيقية لهذه الحرائق.
حضور مسؤولين ومسارات المتابعة
رافقت رئيس الجمهورية في الزيارة كل من الفريق أول السعيد شنقريحة الوزير المنتدب لدى وزير الدفاع الوطني ورئيس أركان الجيش الوطني الشعبي، ووزير الصحة محمد الصديق آيت مسعودان. وقد اطلع الوفد على تقارير طبية حول حالات المصابين وخطط التكفل بهم داخل وحدة الحروق.
| الحاضرون | الوظيفة |
|---|---|
| عبد المجيد تبون | رئيس الجمهورية |
| الفريق أول السعيد شنقريحة | رئيس أركان الجيش الوطني الشعبي |
| محمد الصديق آيت مسعودان | وزير الصحة |
- التزام بالمواصلة في التكفل بكل الحالات، بمن في ذلك الحالات المستعصية.
- تأكيد على فتح تحقيقات لمعرفة أسباب الحرائق وتحديد المسؤوليات.
- التنويه بجهود الأطقم الطبية وعاملات الإطفاء والسلطات المحلية في عمليات الإجلاء والعلاج.
المشهد داخل المستشفى كان هادئًا لكن محملاً بسمات التوتر والقلق لدى أقارب المصابين والمواطنين الذين تابعوا مجريات الزيارة. الإعلان الرئاسي حول مواصلة التكفل الطبي وفتح تحقيقات يشي بأن متابعة قضيتَي الإخماد والتحقيق ستكون على رأس أولويات السلطات خلال الأيام المقبلة.
في حين تظل الأسئلة قائمة حول الأسباب الدقيقة لاندلاع هذه الحرائق ومدى تأثير العوامل المناخية المحلية، أكدت الجهات الصحية داخل المستشفى أن الرعاية الطبية مستمرة وأن الإمكانيات المتاحة تُستخدم بأقصى حد لمواجهة آثار هذه الكارثة على الضحايا.
زيارة رئيس الجمهورية إلى زرالدة تشكل استجابة رسمية مباشرة لأحداث الأيام الماضية، وتضع المستشفى ومرفق الرعاية للحروق في قلب متابعة الدولة لقضايا المتضررين من الحرائق.