مؤشرات إنتاجية وأسعارية
أظهرت المعطيات الواردة في التقرير الشهري لمنظمة الدول المصدرة للنفط «أوبك» تحسناً ملحوظاً في مستويات إنتاج الجزائر من الخام، مع بقاء خام صحارى بلند ذا جاذبية في الأسواق الدولية. وتمثل هذه النتائج مؤشر قوة تنافسية للخام الجزائري في حوض المتوسط والأطلسي، كما تسلط الضوء على دينامية الإنتاج خلال النصف الأول من 2026.
- متوسط الإنتاج الجزائري سجل نحو 905 آلاف برميل يومياً سنة 2024.
- ارتفع المتوسط إلى حوالي 935 ألف برميل يومياً سنة 2025.
- واصل الإنتاج صعوده في 2026 إلى نحو 972 ألف برميل يومياً في الربع الأول، و983 ألف برميل يومياً في الربع الثاني، وصولاً إلى حوالي 995 ألف برميل يومياً في يوليو.
- متوسط سعر خام صحارى بلند خلال يوليو سجل 83.79 دولاراً للبرميل، مقابل 87.27 دولاراً في يونيو.
"تواصل الجزائر تعزيز حضورها في سوق النفط العالمي، في ظل تحسن مستويات إنتاجها من الخام" — تقرير أوبك الشهري.
دلالات اقتصادية واستراتيجية
يشير الاقتراب من عتبة مليون برميل يومياً إلى تحسّن قدرات الإنتاج الوطني، الأمر الذي يعزز موقع الجزائر داخل منظومة أوبك+ ويمنحها هامش تأثير أكبر في مشاورات جماعية حول سياسات العرض. كما أن تمتع خام صحارى بلند بخصائص الخامات الخفيفة الحلوة يمنحه قيمة سوقية أعلى لدى المصافي في مناطق الطلب التقليدية.
ورغم الانخفاض الشهري في السعر بين يونيو ويوليو، بقي مستوى سعر صحارى بلند مرتفعاً نسبياً وسجل علاوة مقارنة بالخام المرجعي لبحر الشمال، ما يعكس استمرار الطلب على الشحنات الجزائرية في الأسواق التي تستقبلها.
سوق النفط والسيناريوهات المستقبلية
تبقى قدرة الجزائر على تثبيت وتوسيع مستويات الإنتاج مرهونة بتطورات الطلب العالمي وقرارات أوبك+. وأكدت الدول الأعضاء في أوبك+، بما في ذلك الجزائر، على التزامها بدعم استقرار السوق وإبقاء خيار تعديل الإنتاج مفتوحاً وفقاً لتطورات الأسعار والإمدادات.
| الفترة | متوسط الإنتاج (برميل/يوم) |
|---|---|
| 2024 (متوسط) | 905,000 |
| 2025 (متوسط) | 935,000 |
| 2026 ربع أول | 972,000 |
| 2026 ربع ثان | 983,000 |
| يوليو 2026 | 995,000 |
آثار محلية وإجرائية
على المستوى المحلي، قد ينعكس ارتفاع الإنتاج وتحسّن قيمة الخام على إيرادات الميزانية وصافي مداخيل التصدير، لا سيما إذا حافظت الأسعار على مستوياتها. كما يُتوقع أن يواصل القائمون على الإنتاج والتصدير متابعة ظروف السوق عن كثب عبر قنوات التنسيق الدولية داخل أوبك+، مع مراعاة القدرات الفنية والتشغيلية للمرافق الوطنية.
في الجزائر العاصمة، تبدو موانئ التصدير ومرافق الخدمات النفطية في حالة يقظة لمتابعة أي تغيرات قد تطرأ على جداول الشحن والتصدير. كما أن أي توجه نحو بلوغ عتبة مليون برميل يومياً سيستدعي متابعة لوجستية واستثمارية لضمان استدامة الإنتاج والجودة.
تُظهر الأرقام الصادرة عن أوبك أن أداء النفط الجزائري مرتبط مباشرة بالتقلبات العالمية في العرض والطلب، وبدرجة كبيرة بقرارات التحالف النفطي الدولي. وفي غياب توقعات مفصلة للربع التالي في التقرير المنشور، يبقى المسار المعتمد على توازن بين زيادة الإنتاج والحفاظ على الأسعار الجيدة لخام صحارى بلند.