أعلنت نيابة الجمهورية لدى القطب الجزائي المتخصص بوهران أن مصالح الأمن تمكنت من توقيف 20 شخصاً ومصادرة كمية كبيرة من مخدر الكوكايين تقدر بـ228 كغ، بعد عملية أمنيّة جدّ متبوعة شملت حجز شاحنة مخصّصة لجر المركبات وحجز عشرات السيارات ومبالغ مالية بعملات أجنبية.
تفاصيل العملية ومسار التحقيق
أوضحت مصادر قضائية أن توقيف الأشخاص ومصادرة البضاعة جاءت عقب عمليّة أولية بتاريخ 25 أوت، عندما ضبطت فرقة الأمن الحضري العشرون التابعة لأمن ولاية وهران شاحنة محمّلة بكميات من المخدرات الصلبة (كوكايين)، فيما لاذ سائق الشاحنة بالفرار. ثم باشرت فرقة البحث والتدخل (BRI) تحقيقاً استعلاماتياً مكثفاً ما مكن من توسيع دائرة المتابعة.
وبعد توسيع المساعي التحقيقية، تم توقيف مجموعات مرتبطة بالشحنة، وأحيلت القضية أمام النيابة التي أحالت المتهمين على ذمة التحقيق القضائي. وقام قاضي التحقيق بعد استنطاقهم بأمر إيداعهم الحبس المؤقت.
التهم الموجهة
أورد نص المتابعة القضائية اتهامات تتضمن: «جنايات الاستيراد والحيازة والنقل والتخزين والحصول على المخدرات الصلبة بطريقة غير مشروعة ضمن جماعة إجرامية منظمة عبر وطنية والتي من شأنها إحداث أضرار جسيمة بالصحة العمومية» و«جناية التهريب على درجة من الخطورة تهدد الصحة العمومية» و«جنحة تبييض الأموال في إطار جماعة إجرامية».
حصيلة المصادرات والأطراف المضبوطة
أفادت المصادر أن محصلة العملية تراوحت بين ضبط الشحنة الرئيسة وتوقيف عناصر شبكة تنظيمية دولية، وتضمنت الحصيلة المادية ما يلي:
- كمية الكوكايين: 228 كغ (2 قنطار و28 كغ).
- عدد المتهمين الموقوفين: 20 شخصاً، بينهم 3 نساء ومواطن مغربي.
- عدد المركبات المحجوزة: 46 مركبة من علامات وأنواع متعددة.
- مبالغ مالية: مبالغ بالعملة المحلية والأورو والدرهم المغربي والدرهم الإماراتي.
| البند | الكمية |
|---|---|
| مخدر الكوكايين | 228 كغ |
| المشتبه بهم | 20 شخصاً (3 نساء ومغربي) |
| مركبات محجوزة | 46 مركبة |
| مبالغ مالية | موجودة بالدرهم والأورو والدرهم المغربي والدرهم الإماراتي |
أبعاد العمل الأمني وتأثيره المحلي
تظهر هذه العملية قدرة وحدات أمن ولاية وهران على تنفيذ تحريات ميدانية واستعلاماتية أدت إلى تعطيل مسار تهريبي خطير كان يهدف إلى إدخال شحنة كبيرة من السموم إلى أسواق محلية وإقليمية. المسؤولون أشاروا إلى أن الكشف عن استغلال شاحنات مخصّصة لجر المركبات وتوظيف هيكلها لنقل المخدرات يبرز تطور الأساليب الإجرامية وتنسيقها عبر الحدود.
على الصعيد المجتمعي، يعتبر حجز مثل هذه الكميات مؤشراً على المخاطر التي تواجه الصحة العمومية وسلامة الأحياء المحلية في حال تمكنت مثل هذه الشبكات من الترويج لمنتجاتها. كما أن توقيف عناصر شبكة من جنسيات متعددة يلقى ضوءاً على الطابع العابر للحدود لهذه الجرائم.
ملاحظات وإجراءات لاحقة
التحقيق لا يزال مستمراً تحت إشراف النيابة المتخصصة والقطب الجزائي، وتشمل الاجراءات البحث عن السائق الهارب وتحديد شبكة التوزيع والتمويل المرتبطة بالشحنة. وستتولى الجهات القضائية تقديم ملف المتابعة أمام محكمة الاختصاص بعد استكمال مراحل التحقيق.
يبقى تأمين الحدود الداخلية ومراقبة النقل البري عنصراً أساسياً في مواجهة مثل هذه المحاولات، إلى جانب التعاون الأمني مع هياكل وطنية ودولية لتتبع الشبكات وتمويلاتها.
هذه الحادثة تُذكر بضرورة اليقظة المجتمعية والإبلاغ عن أي نشاط مشبوه، في حين تستمر مصالح الأمن في وهران في مراجعة إجراءاتها وإجراء مزيد من التفتيشات للتصدي لأي محاولات أو شبكات مماثلة.
جمال مزيان، مراسل من وهران