أعلنت مصالح أمن ولاية مستغانم عن توقيف مشعوذة وشريكتها بعد تحقيق أمني استهدف شبكة تمارس طقوس السحر والشعوذة مقابل منفعة مالية. العملية نفّذتها عناصر الأمن الحضري الثاني بعد تفعيل العمل الاستخباراتي في القطاع واستمعت إلى الإجراءات القانونية تحت إشراف النيابة المختصة إقليمياً.
تفاصيل الحجز والادعاءات
أفاد بيان للجهات الأمنية أن الموقوفتين كانتا تستقبلان أشخاصاً في مقر إقامتهن بأحد الأحياء العتيقة بمدينة مستغانم لممارسة طقوس يُعتقد أنها سحر وشعوذة مقابل مبالغ مالية. وأضاف البيان أن عناصر الأمن ضبطت خلال مداهمة المسكن عدداً من العناصر التي تُستخدم في مثل هذه الممارسات، بالإضافة إلى مبالغ مالية يشتبه بأنها عائدات النشاط.
"تم توقيف المشتبه فيها رفقة شريكتها... وضبط بمسكنها صور، مادة الرصاص، مجموعة من المفاتيح والأقفال، أعشاب ومساحيق بالإضافة إلى مبلغ مالي قدره 6000 دج"
وتشير الوقائع، بحسب البيان، إلى أن المشتبه فيها كانت تمارس هذه الطقوس في عدة ولايات منذ سنة 2021، وهو ما فتح أبواب التحقيق لتحديد مدى امتداد النشاط وعدد الضحايا أو الأشخاص الذين استفادوا من خدماتها.
قائمة المضبوطات
سجلت مصالح الأمن ضبط مجموعة من الأدلة المادية التي أُخذت ضمن إجراءات الضبط والبحث. ويمكن تصنيف المضبوطات كما يلي:
- مستندات وصور يُعتقد أن لها علاقة بالطقوس الممارسة.
- مادة الرصاص المستخدمة في طقوس وحيل متداولة ضمن شبكات الشعوذة.
- مجموعة مفاتيح وأقفال تُستخدم في رموز طقسية أو طلاسم.
- أعشاب ومساحيق وغالباً ما تُستعمل في عمليات التحضير والطقوس.
- مبلغ مالي قدره 6000 دج يُعتبر من عائدات ممارسة السحر والشعوذة.
| العنصر المضبوط | ملاحظة |
|---|---|
| صور ومستندات | مرتبطة بممارسات الطقوس |
| مادة الرصاص | تُستخدم في طقوس شعوذة |
| مفاتيح وأقفال | مجموعة أدوات رمزية |
| أعشاب ومساحيق | مواد تجهيزية للطقوس |
| 6000 دج | عائدات مالية |
المسار القضائي والإجراءات اللاحقة
بعد استيفاء الإجراءات القانونية، قُدّم المشتبه فيهما أمام النيابة المختصة إقليمياً في إطار ملف إجراء قضائي، بحسب ما أفادت به الجهات الأمنية. وتشير مصادر البيان إلى أن التحقيق سيسعى لتحديد امتداد النشاط عبر الولايات الأخرى التي ذُكرت، ومن ثم تحديد ما إذا كانت هناك شبهات جنائية أخرى مرافقة للنشاط من قبيل النصب والاحتيال والمشاركة.
يُذكر أن مكافحة جرائم السحر والشعوذة تدخل في إطار نشاط أمني واسع للتصدي لما تُسمّيه الجهات الأمنية "آفات" مجتمعية قد تُعرض الضحايا للابتزاز أو النصب. وتأتي هذه العملية بعد رصد استخباراتي طال نشاط المشتبه فيها وتوسعها الإقليمي منذ عام 2021، وفق البيان.
النتائج المحلية والإشارات المجتمعية
تأتي عملية توقيف المشعوذة في مستغانم لتفتح ملفاً محلياً حول انتشار ممارسات الشعوذة وكيفية تأثيرها على المواطنين، لا سيما الفئات الضعيفة التي قد تلجأ إلى مثل هذه الخدمات بدافع اليأس أو الخوف. وتدعو هذه الوقائع الجهات المعنية إلى تعزيز الوعي القانوني والاجتماعي بشأن مخاطر الاستغلال باسم الطقوس والروحانيات.
تواصل الجهات الأمنية التحقيقات لتحديد جميع المساهمين والمستفيدين من الشبكة، وكذا لتحديد ما إذا كانت هناك شكاوى سابقة لم تُسجَّل رسمياً. وفي انتظار استكمال الملف، تظل نتائج التحقيقات ومآلات القضية تحت إشراف النيابة المختصة.