تمكنت الفرقة الجنائية التابعة للمصلحة الولائية للشرطة القضائية بأمن ولاية الشلف من توقيف شخصين يُشتبه في تورطهما في شبكة نصب وتزوير استهدفت عدداً من المؤسسات الفندقية عبر ولايات متعددة، وفق ما أفاد به بيان أمني رسمي.
تفاصيل الاعتقال والاتهامات
أوضحت مصالح الأمن أن الموقوفين، اللذين يبلغان من العمر 69 و30 سنة ومنحدران من إحدى الولايات الغربية، تم توقيفهما بعد شكوى تقدم بها صاحب أحد الفنادق بولاية الشلف، اشتكى من تعرضه للنصب وسلب مبلغ مالي من طرف المشتبه فيه الرئيسي.
وتشير التحقيقات الأولية إلى أن المشتبه فيه الرئيسي كان ينتحل صفة إطار سامٍ بإحدى المؤسسات العمومية، مستغلاً هذه الصفة الوهمية للترويج لقدراته على "استقطاب" زبائن لصالح أصحاب الفنادق، عبر إبرام إقامات عمل لصالح عمال أو مستخدمين وهميين مقابل مبالغ مالية معتبرة.
نتائج الأبحاث والحجز
أفادت مصادر قضائية أن الأبحاث المنجزة تحت إشراف نيابة الجمهورية أدت إلى تحديد هوية المشتبه به وشريكه، وجرى توقيفهما بعد عمليات ترصد ومتابعة وموافقة على تمديد الاختصاص القضائي لإتمام التحقيق.
وأدت العملية إلى حجز عدد من المعدات والتجهيزات المستعملة في عملية التزوير، بالإضافة إلى مبالغ مالية ووثائق مزورة، بحسب بيان الأمن.
| العناصر المحجوزة | الكمية / الوصف |
|---|---|
| مبلغ مالي | 58 ألف دج |
| أجهزة معلوماتية | حاسوب شخصي |
| أجهزة طباعة | طابعتان متعددتا المهام |
| مستندات | ملفات ووثائق مزورة ومعدات أخرى ذات صلة |
امتداد النشاط وطرق الاحتيال
أظهرت الأبحاث أن نشاط المشتبه فيهما لم يقتصر على ولاية الشلف فقط، بل شمل مؤسسات فندقية في عدة ولايات وطنية، حيث اعتمدا أساليب احتيالية متكررة ومحررات مزيفة لتضليل الضحايا وإيهامهم بوجود إقامات وملفات رسمية صحيحة.
وتشير المعطيات إلى أن الشكل الرئيسي لعملية الاحتيال تمثل في بيع خدمات و«إقامات» مزعومة لصالح عمال وهميين، مقابل مبالغ مالية تُدفع لأجل ما وُصفت بأنها تسهيلات في التشغيل أو استقطاب زبائن، قبل أن يتبين أن تلك الخدمات لا أساس لها.
الإجراءات القضائية المقبلة
تم تقديم المشتبه فيهما أمام الجهات القضائية المختصة لدى محكمة الشلف بموجب ملف قضائي للنظر في القضية، على أن تتواصل الأبحاث للكشف عن كامل شبكة العلاقات وتحديد مدى تورط عناصر أخرى إن وُجدت، بحسب البيان.
أثر الحادثة وإرشادات لأصحاب المؤسسات
تسلط هذه القضية الضوء على استهداف قطاع الضيافة من قبل عصابات احتيال تعتمد تزوير الوثائق واستغلال الثقة. ويُذكر أصحاب المؤسسات الفندقية والمؤسسات المشابهة بضرورة التأكد من صحة الوثائق والهوية الإدارية لأي وسيط يقدم خدمات بالنيابة عن جهات رسمية، واتباع إجراءات رسمية للتحقق قبل دفع مبالغ مالية أو توقيع عقود.
- التحقق مباشرة من الجهات العمومية قبل التعامل مع وسطاء.
- الاحتفاظ بنسخ من الوثائق والتحقق من صحتها عبر القنوات الرسمية.
- الإبلاغ الفوري للمصالح الأمنية عند الاشتباه في أي عملية احتيال.
تؤكد مصالح الأمن استمرارها في توسيع دائرة البحث والتحري للوصول إلى مرتكبي وممولي هذه العمليات، فيما ينتظر أن يحدد القضاء مراحل المتابعة والمحاكمة وفق الأصول القانونية.