احتضنت قاعة المسرح الجهوي بتينيلان في ولاية أدرار اليوم افتتاح فعاليات الملتقى الوطني الرابع والعشرين للشيخ سيدي محمد بن الكبير، تزامناً مع إحياء اليوم الوطني للإمام وإذكار سنوي لوفاة العلامة، وفق ما أفادت به مصادر التنظيم.
مراسم ومشاركون
شهد حفل الافتتاح حضور ممثل وزير الشؤون الدينية والأوقاف، الدكتور يوسف بلمهدي، ومسعود عمروش المكلف بتسيير المفتشية العامة بالوزارة، إلى جانب مسؤولين محليين وأعضاء من الأسرة الدينية والعلمية وشخصيات مهتمة بالتراث الصوفي والقرآني.
تنظم الولاية هذه الدورة تحت الرعاية السامية لـرئيس الجمهورية عبد المجيد تبون، بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، ومساهمة الجمعية الدينية للمدرسة القرآنية للشيخ سيدي محمد بن الكبير وبلدية أدرار.
محاور الملتقى
تحمل الدورة عنوان: «التصوف عند الشيخ سيدي محمد بن الكبير رحمه الله بين التأصيل الروحي والفاعلية المجتمعية»، وتسعى التظاهرة إلى إبراز مختلف أبعاد تجربة الشيخ العلمية والروحية والاجتماعية.
- التراث العلمي والفقهي للشيخ سيدي محمد بن الكبير.
- البعد الروحي للتصوف وأصوله الفكرية.
- دور التصوف في تعزيز النسيج الاجتماعي والقيم المجتمعية.
- التربية القرآنية والتعليم الديني في سياق المدرسة المحلية.
ويشمل برنامج الملتقى سلسلة محاضرات ومداخلات علمية يقدمها عدد من العلماء والأساتذة والباحثين والمهتمين بالتراث الديني، مع فقرات مخصصة للنقاش وتبادل الخبرات حول أساليب التأصيل وإمكانيات الفاعلية المجتمعية للتيارات الصوفية المحلية.
أهمية محلية ووطنية
يعتبر الملتقى موعداً سنوياً بارزاً في أجندة الولاية الثقافية والروحية، إذ يوفر منصة لاستحضار إسهامات العلامة في خدمة القرآن والتعليم الديني وترسيخ قيم السلوك الاجتماعي. كما يساهم في فتح مساحة للحوار العلمي حول التراث الصوفي ودوره في الحياة المجتمعية المعاصرة.
ويشكل حضور ممثلين عن وزارة الشؤون الدينية والأوقاف مؤشراً على الاهتمام الرسمي بالمحافظة على الموروث الروحي وربطه بالمشروعات التربوية والثقافية المحلية.
برنامج مبسّط للدورة
| اليوم | نشاط رئيسي |
|---|---|
| اليوم الأول | حفل الافتتاح ومحاضرات تمهيدية حول سيرة الشيخ وإسهامه القرآني |
| اليوم الثاني | جلسات علمية تخصصية حول التصوف وأصوله الفكرية |
| اليوم الثالث | ندوات حول الفاعلية المجتمعية للمؤسسات الصوفية والنشاطات القرآنية المحلية |
يُتوقع أن تتواصل أشغال الملتقى على مدى أيام عدة بمشاركة باحثين وأساتذة للبحث والإثراء العلمي، وفق البرنامج الذي أعلنته اللجنة المنظّمة.
آفاق وتأثيرات
تأتي هذه المبادرة في سياق اهتمام متزايد بإبراز ملامح التراث الديني الجزائري ومآثر علماء المناطق، وربطها ببرامج التربية الدينية والتعليمية. وفي مستوى محلي، يوفر الملتقى فرصاً لتبادل الأفكار بين المؤسسات الدينية والمدارس القرآنية والجمهور، ما قد يسهم في تطوير مبادرات ثقافية وتربوية تبرز الهوية الروحية للمنطقة.
تبقى الأسئلة مطروحة حول استدامة هذه التظاهرات وأثرها العملي على الحياة المجتمعية، خاصة في مجال نشر القيم وروح التضامن والتربية القرآنية لدى الأجيال الشابة.
تؤكد الجهة المنظمة أن الملتقى يسعى إلى الجمع بين التأصيل العلمي والبعد العملي، من خلال تقديم أوراق بحثية ونقاشات تسمح بترجمتها إلى مبادرات محلية تدعم التعليم الديني والأنشطة الاجتماعية.