تستعد ولاية أدرار لاستقبال ملتقى علمي دولي بعنوان «المسرح والفضاءات المفتوحة: من الفرجة إلى التجريب في سياقات متحوّلة»، مقرر عقده يومي 4 و5 ديسمبر 2026، في إطار البرنامج العام للمهرجان الثقافي الدولي لمسرح الصحراء. الملتقى يُنظم تحت الرعاية السامية لوزيرة الثقافة والفنون، مليكة بن دودة، وبإشراف والي أدرار، فوضيل ضويفي، وبشراكة مع جامعتَي عمار ثليجي بالأغواط وغرداية.
محور الحدث وأهدافه
يهدف الملتقى إلى فتح حوار علمي وفني حول التحولات التي يشهدها المشهد المسرحي المعاصر، وخصوصاً انتقال العروض من الخشبة التقليدية إلى الفضاءات المفتوحة والمواقع غير التقليدية. ينطلق المنظمون من اعتبار الفضاء الصحراوي ليس مجرد مكان لاستقبال العرض، بل عنصراً فاعلاً في تكوين التجربة الجمالية، بما يحضن من طاقات بصرية وحسية وثقافية تتقاطع فيها ذاكرة المكان والموروث مع الحركة والضوء والصوت والزمن.
محاور الملتقى
يرتكز برنامج الملتقى على أربعة محاور رئيسية سعى المنظمون لتحديدها بوضوح:
- الفضاء المفتوح وتحولات الفرجة المسرحية.
- السينوغرافيا والبيئة باعتبار المكان مادة إبداعية.
- الحدث السينوغرافي والتحول الإدراكي.
- التجريب والتكنولوجيا وآفاق تطوير فرجة صحراوية جديدة.
| المحور | نقطة تركيز |
|---|---|
| الفضاء المفتوح | تبدلات أشكال العرض وتفاعل الجمهور مع المكان |
| السينوغرافيا والبيئة | المكان كمادة إبداعية ومؤثر حسي وجمالي |
| الحدث السينوغرافي | العلاقة بين الصورة والإدراك والتلقي |
| التجريب والتكنولوجيا | الاستعانة بالوسائط الجديدة لبلورة فرجة صحراوية |
الجمهور والمشاركون المنتظرون
يفتح الملتقى أبوابه للبحثين والأكاديميين وطلبة الدكتوراه والباحثين الشباب، إلى جانب المخرجين والسينوغرافيين والفنانين والممارسين في الفنون الأدائية، بالإضافة إلى المختصين في التراث والموروث الشعبي والتقنيات الرقمية ذات الصلة بالفنون.
نشاطات الملتقى ومنهجية الانتقاء
يتضمن برنامج الأيام العلمية جلسات متخصصة ومداخلات نظرية وتطبيقية، وجلسات نقاش مفتوحة، ومائدة مستديرة تجمع بين الباحثين والممارسين، إلى جانب ورشة تطبيقية أو لقاء عملي. في ختام الأشغال ستُرفع قراءة في المخرجات وتسجل توصيات علمية وفنية، وفق ما أعلن عنه منظمو الحدث.
كما أشير إلى أن الملخصات والمداخلات المقترحة ستخضع للتحكيم العلمي وفق معايير الأصالة والملاءمة ووضوح الإشكالية والمنهجية والقيمة العلمية وسلامة التوثيق، على أن تُنتج الأشغال في نهاية المطاف كتاباً جماعياً أو ملفاً علمياً يضم المداخلات المختارة.
أهمية الفضاء الصحراوي في التجريب المسرحي
يركز الملتقى على أن الفضاء الصحراوي يتسم بخصائص فريدة قد تفتح آفاقاً لصيغ عرضية جديدة؛ فالبنية البصرية للطبيعة، وتباين الضوء وظلال الكثبان، والأبعاد الزمنية للرحلة والمسافة، كلها عوامل يمكن استثمارها في إعادة تشكيل العلاقة بين المشاهد والنص والممثل. يضع ذلك مسرح الصحراء في دائرة البحث العملي والنظري حول إمكانات إنتاج فرجة متماهية مع المكان.
مخرجات متوقعة وتأثير محلي
يرجو المنظمون أن يفضي الملتقى إلى توصيات قابلة للاستخدام من قبل المنتجين والمخرجات والمربين المسرحيين، وأن يسهم في توثيق التجارب الميدانية والابتكارات السينوغرافية التي قد تنطلق من سياق الصحراء. كما يمكن أن يفتح المجال لتعاونات بين الجامعات المحلية والممارسين، ولإدراج نتائج البحث في برامج تربوية وفنية تخص الفنون الأدائية في المنطقة.
خلاصة
يعتبر ملتقى «المسرح والفضاءات المفتوحة» في أدرار فرصة لطرح أسئلة جديدة حول علاقة المسرح بالمكان، ولقاء بين البحث والممارسة يؤدي إلى توسيع مدارك الإبداع المسرحي خارج الإطار التقليدي. مع غياب تفاصيل إضافية حول المشاركين الدوليين أو البرامج التفصيلية حتى الآن، يظل الحدث مؤشرًا واضحًا على رغبة الولايتين الثقافية والأكاديمية في جعل الصحراء مسرحًا للتجريب المعاصر والتأمل في دور البيئة في سرد الفنون.