شرع وزير الصحة، البروفيسور محمد صديق آيت مسعودان، صباح اليوم الاثنين في زيارة عمل وتفقد إلى ولاية أدرار، في إطار السياسة الوطنية الموجّهة لتعزيز المنظومة الصحية لا سيما في المناطق الجنوبية، وفق ما أعلنته المصادر الرسمية.
أهداف الزيارة ومَحاورها
تهدف الزيارة إلى تقييم سير الأشغال في مشاريع صحية جارية ومتابعة برامج إعادة تأهيل للمؤسسات القائمة، بالإضافة إلى إطلاق مشاريع جديدة تُستهدف بها تحسين العرض الصحي في المناطق النائية. وتُدرج هذه التحركات ضمن جهود تقريب الخدمات من السكان وضمان عدالة في التوزيع بين الولايات، مع تركيز خاص على الجنوب.
ومن أبرز البنود المبرمجة خلال الزيارة:
- وضع حجر الأساس لمشروع عيادة متعددة الخدمات بمنطقة تيمادنين ببلدية رقان.
- متابعة مشروع إنشاء مستشفى جديد بسعة 60 سريراً ببلدية زاوية كنتة.
- إعادة تهيئة مصلحة الاستعجالات الطبية والجراحية بمستشفى ابن سينا بأدرار.
- متابعة مشاريع على مستوى مؤسسات استشفائية أخرى مثل المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد بودغومة عبد الكريم والمستشفى المختلط.
القدرات الحالية والاحتياجات المسجلة
أشارت الوقفات الميدانية إلى أن الولاية تضم مؤسسات تمثل شبكات مختلفة من حيث السعة والاختصاص، من بينها المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد بودغومة عبد الكريم ذات سعة 120 سريراً والمستشفى المختلط بسعة 240 سريراً. وستسهم مشاريع التوسعة والتهيئة في رفع مستوى التكفل بالمرضى وتخفيف الضغط على المرافق القائمة.
| المرفق | السعة | الإجراء المعلن |
|---|---|---|
| المؤسسة العمومية الاستشفائية الشهيد بودغومة عبد الكريم | 120 سريراً | تقييم الإمكانيات وتحديد الاحتياجات |
| المستشفى المختلط | 240 سريراً | متابعة الوضع وتحسين التكفل |
| مستشفى بزاوية كنتة | — | إنجاز مستشفى جديد بسعة 60 سريراً (مشروع) |
أهمية المشاريع للمناطق النائية
تُعطي مشاريع إنشاء العيادات متعددة الخدمات والمستشفيات سعة إضافية للعلاج الأولي والاستشفائي في مناطق تُعاني من بعد المسافات وشح البنية التحتية الصحية. ومع إطلاق مشروع عيادة في تيمادنين ومؤسسة جديدة بزاوية كنتة، يتوقع أن تتحسّن قدرة النظام الصحي المحلي على الاستجابة لحالات الطوارئ وتقديم خدمات متواصلة للسكان المحليين والمناطق المحيطة.
من جهة أخرى، تضمن عملية إعادة تأهيل مصلحة الاستعجالات بمستشفى ابن سينا تعزيز القدرة على استيعاب الحالات الحرجة وتخفيف التحويلات إلى مراكز أخرى بعيدة.
خلفية سياسية وإدارية
تندرج هذه المبادرات في سياق السياسة الوطنية الرامية إلى تقوية منظومة الصحة العامة في الولايات الجنوبية، التي تُعطى لها أولوية في برامج التنمية. كما تعكس الزيارة حرص الوزارة على المتابعة الميدانية ومقاربة تقوم على التقويم المستمر للمشاريع لضمان نجاعة الاستثمارات العمومية في القطاع الصحي.
ويبقى من المهم متابعة جداول الانجاز والتمويل والاطلاع على مخرجات هذه المشاريع بعد استكمالها لتقييم الأثر الفعلي على مؤشرات التغطية الصحية ونوعية الخدمات.
ختاماً، تؤكد الزيارة الوزارية على الاهتمام الرسمي بتعزيز البنى الصحية جنوب البلاد، مع تركيز على التوزيع العادل للخدمات وتحسين ظروف التكفل لساكنة المناطق النائية.