انطلقت، أول أمس بمدينة أدرار، فعاليات الملتقى الوطني الـ24 للشيخ سيدي محمد بلكبير الذي نظّمته ولاية أدرار بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف، تحت رعاية رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون. حضر افتتاح الملتقى والي الولاية فضيل ضويفي إلى جانب ممثلين عن السلطات المحلية وكوكبة من العلماء وشيوخ الزوايا ومدرسي المدارس القرآنية والأئمة.
موضوع الملتقى ومبرراته
اختير للمناسبة عنوان: «التصوف عند الشيخ سيدي محمد بلكبير بين التأصيل الروحي والفاعلية المجتمعية»، في إشارة إلى الرغبة في استعراض الأبعاد الروحية لتجربة الشيخ وسبل توظيف التراث الصوفي في تعزيز التماسك الاجتماعي وخدمة القيم الوطنية. وينعقد هذا اللقاء تزامناً مع الاحتفاء بـاليوم الوطني للإمام وإحياءً لذكرى وفاة العلامة سيدي محمد بلكبير، وفق ما أعلن المنظمون.
حضور رسمي وتنسيق مؤسساتي
أشرف والي أدرار، فضيل ضويفي، على مراسم الافتتاح، فيما تولت ولاية أدرار تنظيم الحدث بالتنسيق المباشر مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف وبمساهمة الجمعية الدينية للمدرسة القرآنية الشيخ سيدي محمد بلكبير وبلدية أدرار. وقد أبرز المنظمون أن الدعم الرسمي يعكس الحرص على إبراز الموروث الديني الوطني والروحي في الفضاء العام.
مواقف الوزارة حول دور الإمام
نيابة عن وزير الشؤون الدينية والأوقاف، ألقى المفتش العام للوزارة، مسعود عمروش، كلمة أمام المشاركين أكد خلالها على قيمة قرار رئاسة الجمهورية بتثبيت يوم وطني للإمام، واعتبر أنه يحمل «دلالات عميقة» ويلقي رسائل مهمة على صعيد الحفاظ على المرجعية الدينية الوطنية.
«الإمام في الجزائر كان وما يزال، بحسب تعبيره، 'صمام الأمة' وركنًا أساسيًا في بناء الهوية الوطنية، ودرعًا لحماية المرجعية الدينية الوطنية وترسيخ قيم التسامح والأمن الروحي.» — مسعود عمروش، المفتش العام لوزارة الشؤون الدينية والأوقاف
أهداف الفعاليات والبرامج المرفقة
أوضح المنظمون أن الملتقى يهدف إلى جمع العلماء وقيادات الزوايا والمدارس القرآنية لتبادل الخبرات والبحث في مناهج ترسيخ القيم الروحية واللاحوار المجتمعي. ويتضمن البرنامج محاضرات، جلسات نقاش وورش عمل تهتم بجوانب التأصيل العلمي للتراث الصوفي ودوره في الحياة الاجتماعية.
- التنسيق بين الولاية ووزارة الشؤون الدينية والأوقاف والجمعيات المحلية.
- مشاركة علماء وشيوخ زوايا ومدارس قرآنية وأئمة.
- محاضرات وجلسات نقاش حول العلاقات بين التصوف والنسيج الاجتماعي.
أهمية الحدث محلياً ووطنياً
على المستوى المحلي، يوفر الملتقى منصة لتثمين الذاكرة الدينية لأدرار وتعزيز دور المؤسسات الدينية في الحياة المجتمعية، بينما يكتسب بعده الوطني رمزية أكبر بفضل قرار إضفاء طابع وطني على يوم الإمام، ما يجعل الفعاليات مناسبة لعرض تجارب محلية يمكن أن تغذي نقاشاً أوسع حول المرجعية الدينية والهوية في الجزائر.
معلومات تنظيمية موجزة
| البند | المعلومة |
|---|---|
| الحدث | الملتقى الوطني الـ24 للشيخ سيدي محمد بلكبير |
| المكان | أدرار |
| المنظمون | ولاية أدرار بالتنسيق مع وزارة الشؤون الدينية والأوقاف |
| المساهمون | الجمعية الدينية للمدرسة القرآنية وبلدية أدرار |
تستمر فعاليات الملتقى خلال أيامه المقررة بمشاركة واسعّة من الأطر الدينية المحلية والوطنية، على أن يختتم البرنامج بجملة من التوصيات والاقتراحات التي يأمل المنظمون أن تسهم في تعميق النقاش حول دور التصوف في السياق الجزائري المعاصر.