أمن وهران يفض خيوط شبكة تنظيم رحلات البحر
تمكّنت فصيلة مكافحة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر بأمن ولاية وهران من توقيف 36 شخصاً، بينهم تسعة مدبّرين، في عمليتين متفرقتين تستهدفان تنظيم رحلات الهجرة غير الشرعية عبر البحر، حسب بيان رسمي صادر عن أمن الولاية اليوم السبت.
أفاد البيان بأن التحريات التي باشرتها عناصر الفرقتين، تحت إشراف النيابة المختصة، أفضت إلى تحديد هوية مدبّري الرحلات والأساليب الإجرامية المتبعة في تجميع المرشحين وتنقلهم. وأسفرت العملية الأولى عن توقيف 31 مرشحاً للهجرة و4 مدبّرين، إضافة إلى مداهمة مسكن كان يُستخدم لإيواء المرشحين وضبط زورق مزوَّد بمحرك يُستغل في الإبحار السري.
«التحريات أفضت إلى تحديد هوية مدبري الرحلة والمنهج الإجرامي المتبع من قبلهم في التجميع والتنقل» — بيان أمن ولاية وهران
أما العملية الثانية، التي نفذت من قبل عناصر الفرقة المتنقلة للشرطة القضائية بالدار البيضاء، فقد أسفرت عن توقيف خمسة مدبّرين آخرين، وحجز مبالغ مالية تعتبر من عائدات هذا النشاط، بلغت قيمتها 214 مليون سنتيم.
ملف المشتبه فيهم والإجراءات القضائية
أوضح البيان أن المشتبه فيهم تم تقديمهم أمام وكلاء الجمهورية لدى محاكم كل من عين الترك وفلاوسن تمهيداً لمساءلتهم بشأن الأفعال المنسوبة إليهم. المعلومات المتاحة تشير إلى متابعة النيابة المختصة لمسار التحقيقات فيما يتعلق بأدوار كل موقوف ومدى تورطه في الشبكة.
هذا التحرك الأمني يعكس جهداً منسقاً بين وحدات الشرطة المختصة لمكافحة شبكات التهريب التي تستغل سواحل الولاية ومرافئها لتهريب البشر، وهي ظاهرة تتفاقم في مواسم معينة وتثير قلق العائلات والمجتمع المحلي، خصوصاً مع تكرار محاولات الإبحار عبر قوارب صغيرة وضعيفة التجهيز.
- العدد الإجمالي للموقوفين: 36 شخصاً.
- المدبّرون المحدّدون: 9 أشخاص (4 في العملية الأولى و5 في الثانية).
- عناصر العملية الأولى: توقيف 31 مرشحاً، حجز زورق ومحاولة تفكيك شبكة إيواء.
- النتائج المالية: حجز مبلغ 214 مليون سنتيم كعائدات نشاط التهريب.
| البند | العدد/المبلغ |
|---|---|
| مجموع الموقوفين | 36 |
| عدد المدبّرين | 9 |
| مرشحو الهجرة (عملية أولى) | 31 |
| مبلغ حجز عائدات النشاط | 214 مليون سنتيم |
خلفية محلية وتأثيرات مجتمعية
في وهران، حيث يطل البحر على شواطئ المدينة ويشكل ممرّاً محتملاً للراغبين في المغادرة، يواصل جهاز الأمن حملاته للحد من شبكات التهريب التي تُعرّض حياة المواطنين للخطر. توقيف هذه المجموعة يعكس استمرار اليقظة الأمنية والتعاون بين فرق التحقيق والفرقة المتنقلة للشرطة القضائية.
من الناحية المجتمعية، تُثير مثل هذه العمليات أسئلة حول حسن استغلال الأماكن المحلية (مساكن للإيواء، مرافق قريبة من الشاطئ) وكيفية تعزيز دور الأجهزة المحلية والبلديات في مراقبة الأنشطة المشبوهة والتوعية بخطورة الإبحار السري. كما تؤكد الحاجة إلى تدخلات متكاملة تشمل الجانب الاجتماعي والاقتصادي لتقليل دافع اللجوء إلى شبكات التهريب.
المتابعون والمحامون والهيئات المحلية سيتطلعون إلى نتائج التحقيقات والإجراءات القضائية اللاحقة لتحديد مدى اتساع الشبكة وإمكانية تفكيك خيوطها على مستوى أوسع، بينما يبقى البحر بالنسبة لكثير من العائلات عنوان قلق لا ينتهي.
تُعدّ هذه العملية أحدث فصول جهود الأمن الولائي في مواجهة تهريب المهاجرين والاتجار بالبشر، وتسلط الضوء على عمل وحدات الشرطة المختصة في الكشف عن هياكل التنظيم وملاحقة مرتكبي هذه الجرائم أمام القضاء.