أشرف وزير الري لوناس بوزڨزة، الخميس، على زيارة عمل إلى ولاية تيارت شملت معاينات لمشاريع مياه وشبكات، مؤكداً على ضرورة تسريع وتيرة الإنجاز واحترام آجال التسليم لتحسين الخدمة العمومية وتعزيز الأمن المائي بالولاية.
معطيات العرض ومؤشرات التزويد
خلال عرض حول واقع قطاع المياه في بلدية عين بوشقيف، قدّم مسؤولو القطاع أرقاما تظهر فجوة بين الحاجيات والإنتاج: تبلغ الاحتياجات اليومية من مياه الشرب 208 آلاف متر مكعب، مقابل إنتاج وسطي يُقدّر بـ169 ألف متر مكعب يومياً، مع اعتماد أساسي على الموارد الجوفية بنسبة تقارب 88%. هذه الفجوة تستدعي تعجيل إنجاز مشاريع تكميلية لرفع العرض وضمان انتظام التزويد.
| البند | كمية/نسبة |
|---|---|
| الاحتياجات اليومية من مياه الشرب | 208,000 م3 |
| الإنتاج المتوسط اليومي | 169,000 م3 |
| الاعتماد على المياه الجوفية | 88% |
مشاريع محلّية وصفقات عينية
تفقد الوزير عدداً من المواقع من بينها مشروع إعادة تأهيل محطة تصفية المياه المستعملة بمدينة تيارت، الذي يتضمن:
- تحسين منظومة الجمع والتحويل.
- إدماج معالجة ثلاثية للمياه المستعملة.
- تهيئة مخبر للتحليل الميكروبيولوجي.
وأكد الوزير أن استكمال هذا المشروع سيعزز قدرات معالجة المياه وإمكانية إعادة استعمالها في السقي الفلاحي، مع إشارة خاصة إلى السقي في محيط سد الدحموني.
تقوية التزويد من الشط الشرقي وخزان جديد
في إطار خطط تعزيز التزويد بالماء الصالح للشرب، اطّلع الوزير على مشروع تقوية التزويد انطلاقاً من الشط الشرقي والذي يشتمل على إنجاز خزان سعة 5,000 م3 في أعالي مدينة تيارت. بلغت نسبة تقدم أشغال هذا الخزان نحو 70%، ويتوقع أن يساهم في تحسين تموين أحياء عدة ورفع انتظام التوزيع، لا سيما حي كرمان.
تزويد بالمعدات ودعم قدرات الاستجابة
في ختام جولته أشرف الوزير على توزيع مقررات استفادة ميدانية تضمنت شاحنات وصهاريج ومعدات آلية لفائدة مصالح تسيير المياه والتطهير بالولاية، تهدف هذه التدابير إلى تعزيز القدرات العملياتية والاستجابة للحاجات الميدانية وتحسين مستوى الخدمات.
- أربع شاحنات بصهاريج.
- شاحنة مزوّدة برافعة.
- مخابر متنقلة للجزائرية للمياه لتعزيز قدرات المراقبة والتحليل.
تنظيم الورشات وإعلام الساكنة
وجّه الوزير بضرورة حسن تنظيم مواقع الأشغال والتنسيق بين مختلف المتدخلين لضمان سير المشاريع دون اضطراب كبير في التزويد. كما تم إصدار أوامر خدمة لتجديد شبكات المياه الصالحة للشرب وقنوات الصرف الصحي، مع التشديد على إعلام المواطنين مسبقاً بمواعيد الأشغال والمناطق المتأثرة لتفادي الإشكالات.
أهمية الربط بين المعالجة والتنمية الفلاحية
ركزت الزيارة على الربط بين تطوير البنية المائية والنشاط الفلاحي المحلي، حيث اعتبر الوزير أن مواكبة الطابع الفلاحي لولاية تيارت تتطلب توسيع المساحات المسقية وتثمين المياه المعالجة عبر إعادة استعمالها. هذا التوجّه يتماشى مع هدف دعم الإنتاج الفلاحي المحلي وتعزيز الأمن الغذائي الإقليمي.
تأتي هذه التحركات ضمن سلسلة مشاريع تهدف إلى تحديث المنشآت المائية وتأمين التزويد بالمياه الصالحة للشرب، إضافة إلى تحسين منظومات تطهير ومعالجة المياه، وهو ما يعدّ محور اهتمام الأجهزة الإدارية على مستوى الولاية لتقليص الفجوة بين العرض والطلب على الموارد المائية.