أعلن وزير الري لوناس بوزقزة، خلال زيارة عمل وتفقد لولاية تيارت اليوم الخميس، أن أشغال ربط الولاية بشبكة التزويد بالمياه المحلاة ستنطلق نهاية شهر أوت الجاري، في إطار مشروع يربط تيارت بمحطة معالجة مياه البحر بولاية مستغانم.
“أشغال ربط ولاية تيارت بشبكة التزويد بالمياه المحلاة ستنطلق نهاية الشهر الحالي”
ماذا يتضمن المشروع ومتى يبدأ؟
أوضح الوزير أن المشروع سيمتد على مسافة 250 كلم وسيُسند تنفيذ أشغاله إلى مؤسسات عمومية متخصصة «أثبتت كفاءتها ميدانياً»، مع الحرص على إنجازه وتسليمه في ظرف قياسي، مشيراً إلى أن الاعتمادات المالية اللازمة قد تم رصدها.
خلفية وأهداف استراتيجية
قال بوزقزة إن هذه المبادرة تأتي تنفيذًا لتعليمات رئيس الجمهورية، عبد المجيد تبون، الهادفة إلى تأمين إمدادات المياه عبر تعبئة أكبر كمية ممكنة وتنويع مصادر التموين. وذكر أن استراتيجية القطاع تسير نحو خطة وطنية تمتد لأكثر من 50 سنة تهدف إلى تأمين مياه الشرب وتلبية حاجيات القطاعين الفلاحي والصناعي، بما في ذلك معالجة المياه المستعملة في محطات عصرية.
منجزات محلية ودعم القدرات
أشاد الوزير بالقفزة التي سجلتها تيارت خلال السنتين الماضيتين في استقرار التموين بالمياه الصالحة للشرب، مستشهداً بمشروع التزويد من الحقل المائي الجوفي «عجرماية» على مسافة 127 كلم الذي مكن من توفير 34 ألف متر مكعب يومياً. كما أشار إلى حفر وتجهيز عدد معتبر من الآبار وإنجاز خزانات مائية في عدة بلديات.
خلال الزيارة، أشرف بوزقزة على تسليم معدات وأجهزة ومركبات لفائدة وحدة الجزائرية للمياه، بهدف دعم جهود تقليص التسربات وإجراء التحاليل المخبرية لمعالجة المياه.
مشاريع موازية في الولاية
تتضمن زيارة الوزير متابعة تقدم عدة مشاريع محلية، بينها:
- تأهيل محطة معالجة المياه المستعملة بعين بوشقيف، مع إدماج المعالجة الثلاثية وتهيئة مخبر للتحليل الميكروبيولوجي.
- إنجاز خزان مائي بسعة 5,000 متر مكعب بحي «الزمالة» بعاصمة الولاية لتعزيز التزويد في أعالي المدينة.
- تدشين محطة لمعالجة المياه المستعملة بمدينة فرندة.
أرقام واستحقاقات محلية
وفق معطيات عرضت خلال الزيارة، تبلغ الاحتياجات اليومية من مياه الشرب على مستوى الولاية أبعاداً كبيرة تتطلب مزيد التعزيز، فيما يعتمد الإنتاج المتوسط حالياً بكثافة على المياه الجوفية. الوزير شدد على ضرورة تسريع وتيرة الأشغال وتنظيم الورشات بشكل يضمن احترام الآجال وإعلام السكان بالمشاريع المبرمجة.
| العنصر | المدى/القدرة |
|---|---|
| طول خط الربط إلى مستغانم | 250 كلم |
| مسافة إمداد من حقل عجرماية | 127 كلم |
| حجم توفير حقل عجرماية | 34,000 متر مكعب/يومياً |
| سعة خزان حي الزمالة | 5,000 متر مكعب |
تأثير محلي وتوقعات
ربط تيارت بمياه محلاة من مستغانم من شأنه أن يعزز أمن الماء في الولاية، ويخفف الاعتماد المكثف على الموارد الجوفية المحلية، ما قد يساهم في حماية المخزون الجوفي ودعم الفلاحة عبر تنويع الموارد. كما سيتيح، بحسب تصريحات الوزير، فضاءات لإعادة استعمال المياه المعالجة في السقي الفلاحي، وهو ما يتسق مع التوجهات الوطنية لتثمين الموارد المائية.
الوزير طلب تنظيم الورشات بشكل يحترم آجال الإنجاز والتنسيق بين مختلف المتدخلين، مع مواصلة إعلام المواطنين بالمراحل المبرمجة للأشغال.
تستمر زيارة الوزير بمتابعة تقدم المشاريع المنجزة وقيد الإنجاز بتيارت، في حين سيتم مراقبة سير أشغال الربط مع تقدم تنفيذ مشروع التحلية على مستوى ولايات الساحل المرفق بهذا المخطط.