أشاد وزير الأشغال العمومية والمنشآت القاعدية، عبد القادر جلاوي، اليوم الاثنين بولاية تبسة بوتيرة سير أشغال إنجاز المقطع الاجتنابي تنوكلة-تبسة على مسافة 43 كلم، الذي يندرج ضمن مشروع الخط المنجمي السككي الشرقي. الزيارة تركزت على معاينة تقدم إنجاز منشأتين فنيتين ببلدية بكارية، ورافقه خلالها والي الولاية أحمد بلحداد.
تقدّم ملموس وموعد قرب الانتهاء
وقال الوزير لدى معاينته ورشات الإنشاء إنه «مرتاح لوتيرة الأشغال الخاصة بهذا المقطع»، مشيراً إلى أن الأشغال بالمنشأتين الفنيتين الواقعتين عند النقطتين الكيلومتريتين 25 و26 ستنتهي "خلال الأيام القليلة القادمة"، فيما تتواصل أعمال وضع الحصى وتسوية السكة الحديدية التي قاربت أيضاً على الانتهاء، على أن يتم استلام المشروع كلياً في "أقرب الآجال".
وأضاف الوزير خلال تواصله مع العمال: «الأشغال نفذتها أيادي جزائرية 100 بالمائة سواء من ناحية اليد العاملة وكذا الأدوات المستخدمة».
أهداف المقطع وتأثيره المحلي
يهدف المقطع الاجتنابي إلى تجنب مرور عربات القطار المحملة بالفوسفات عبر عاصمة الولاية، ما سيسهم بتقليل الازدحام المروري داخل تبسة وتخفيف الضغط على شبكة الطرق الحضرية، بحسب ما ورد خلال زيارة الوزير. كما أُشير إلى أن ورشات العمل تشهد استثماراً محلياً في الموارد البشرية والمعدات.
مكونات مشروع الخط المنجمي الشرقي ضمن تبسة ومحيطها
حسب الشروحات المقدمة بعين المكان، تشمل أعمال الخط المنجمي الشرقي في ولاية تبسة:
- عصرنة وإزدواجية 151 كلم من خط السكة الحديدية الرابط بين وادي الكبريت (سوق أهراس) ومنطقة جبل العنق بولاية بئر العاتر.
- إنجاز 23 كلم لربط منجم جبل العنق بموقع بلاد الحدبة، وقد انتهت بها الأشغال كلياً.
- مقطع تبسة-تنوكلة بطول 43 كلم الجاري إنجازه وسيتم استلامه قريباً.
أرقام بنيوية وموارد المشروع
ورد في الشرح الميداني أن المشروع العام يشمل عناصر بنيوية كبيرة ويُنفذ بكثافة بشرية ومادية. فيما يلي بيانات مركزة عما ذكر:
| عنصر | الكمية |
|---|---|
| مقطع تنوكلة-تبسة | 43 كلم |
| ازدواجية وعصرنة | 151 كلم |
| رابط منجم جبل العنق | 23 كلم (مكتمل) |
كما أُشير في عرض أوسع للمشروع إلى إنجاز 60 جسراً و12 نفقاً وأعمال تسطيح وردم وتثبيت للسكة، مع تعبئة موارد بشرية وآليات واسعة لرفع وتيرة الإنجاز.
تأكيد على اليد العاملة المحلية وجودة الإنجاز
نقل الوزير في لقاءه مع العمال تحيات رئيس الجمهورية عبد المجيد تبون تقديراً للجهود المبذولة في إنجاز المشروع، مؤكداً أن الأشغال أنجزت "بأياد جزائرية 100%" سواء من حيث اليد العاملة أو المواد والأدوات المستخدمة، وأن ذلك ساهم في تنفيذ أجزاء من المشروع في الآجال وبجودة وصفها بالمقبولة.
دعوة لمضامين استمرارية السرعة في الأشغال
ألح السيد جلاوي على "ضرورة مواصلة هذا النسق ومضاعفة الجهود للانتهاء من المشروع كلياً في الآجال التعاقدية"، مشدداً على الحفاظ على نفس وتيرة العمل حتى استلام كامل المقطع. عند الوقوف عند النقطة الكيلومترية 27، تابع الوزير عملية وضع وتسوية الحصى والتثبيت، ودعا إلى مواصلة العمل السريع والممنهج.
من جهة أخرى، ورد في تقارير الميدان أن استلام بعض مقاطع هذا المشروع قد تمت بالفعل في ولايات مجاورة، وأن الجدولة الزمنية لمقطع تبسة-تنوكلة تحددت لاستلامه في أقرب الآجال، مع ذكر توقع بإنهاء الأشغال بنهاية شهر سبتمبر في شروحات إضافية مرتبطة بالمشروع.
تجدر الإشارة إلى أن هذا المشروع يُعتبر استراتيجياً على مستوى المنطقة لما سيسهم به من دعم لوسائل نقل المواد المنجمية وتقليل آثار المرور على المدن المارة بها، إضافة إلى فتح آفاق لتحسين البنى التحتية وربط الشبكات الحديدية بين الولايات الشرقية.